البورصات تهتز والذهب يحلّق والصين تتحدى “تسلط أمريكا”
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
الثورة /
لم تُظهر مؤشرات الأسواق أي نية للتحسن، رغم تراجع الرئيس الأمريكي عن فرض رسومه الجمركية لمدة 90 يومًا. فالتصعيد الأخير مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، لا يزال يؤجج مخاوف الركود العالمي، خاصة مع ظهور بعض الاصطفافات السياسية لصالح حرب البيت الأبيض عليها.
يشبه الإرباك الحاد الذي تشهده البورصات العالمية الأوضاع خلال جائحة كورونا، غير أن السياق الحالي يزيد المخاوف من دخول الاقتصاد في دوامة استنزاف طويلة الأمد.
وشهدت الأسواق الآسيوية، على غرار الأمريكية، انخفاضًا مستمرًا الجمعة، إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني N225) بنسبة 4%)، وتراجعت الأسهم الكورية الجنوبية KS11) بنسبة 1%)، رغم التحسن الطفيف الذي شهدته أسهم تايوان وهونغ كونغ.
في غضون ذلك، تسارعت عمليات البيع في سندات الخزانة الأمريكية، بينما سجّل الذهب، الذي يُعدّ ملاذًا آمنًا للمستثمرين، ارتفاعًا هائلًا تخطّى 3200 دولار أمريكي للأونصة.
حاول وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت طمأنة الأمريكيين، قائلاً إن أكثر من 75 شريكًا تجاريًا يرغبون في التفاوض مع واشنطن، معربًا عن أمله في أن تكون الصين من بينهم.
وقد كان لافتًا، ظهور بعض الاصطفافات السياسية لصالح حرب ترامب، حيث أشارت وكالة “رويترز” إلى أن أحد مركز التصنيع في فيتنام أبدى استعداده لاتخاذ إجراءات صارمة ضد البضائع الصينية التي يتم شحنها إلى الولايات المتحدة عبر أراضيه، في محاولة لتجنب الرسوم الجمركية.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي استعداد بلاده لعقد صفقة مع بكين، متهمًا الصين بـ”استغلال واشنطن لفترة طويلة”، على حد تعبيره.
أما العملاق الآسيوي، فقد شدد على موقفه الرافض للاستفزازات التجارية. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن “الشعب الصيني لا يريد المواجهة، لكنه لا يخاف منها”.
وأضاف البيان: “سنقاتل حتى النهاية، وأي حوار مع واشنطن يجب أن يقوم على أساس المساواة والاحترام المتبادل. مواجهة التسلط والاستبداد الأمريكي لا تُحل عبر التسوية والتنازلات”.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
ألمانيا – أعرب أرمين بابيرغر، مدير عام شركة “راينميتال” الألمانية للصناعات العسكرية، عن اعتقاده بأنه يجب على أوروبا إعادة تسليح نفسها بنفسها دون الاعتماد على ترسانة الأسلحة الأمريكية.
أفادت بذلك قناة CNBC التلفزيونية، ونوهت بأن الحكومات الأوروبية زادت ميزانياتها الدفاعية إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة. ووفقا للقناة الأمريكية، أخذت هذه الدول ليس فقط في النظر إلى روسيا كتهديد يتجاوز حدود أوكرانيا، بل وبدأت أيضا تشكك في الضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة.
وصرح بابيرغر للقناة بأنه يتعين على أوروبا الاعتماد على نفسها فقط، لأن أحجام إنتاج الذخيرة في الولايات المتحدة لا تلبي الطلب العالمي، ومخازن الأسلحة الأمريكية قد استُنزِفت.
وقال: “أعتقد أننا بحاجة إلى مضاعفة الإنتاج في أوروبا، لأن المستودعات الأمريكية ليست ممتلئة تماما. مخزونات السلاح في أمريكا تبلغ حوالي 20-30%”.
وأكد أن الولايات المتحدة تعمل حاليا على زيادة إنتاج الأسلحة لتلبية احتياجاتها الخاصة، وينبغي على أوروبا أن تفعل الشيء نفسه.
وأضاف مدير عام أكبر الكونسورتيومات الدفاعية في ألمانيا، والذي يعد أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة لحلف الناتو والقوات الأوكرانية: “خلال السنوات العشر القادمة، يتعين علينا القيام بالكثير وإنتاج الكثير هنا”.
وأشار بابيرغر إلى نمو حجم طلبات شركة ‘راينميتال’، والذي سيتجاوز بحسب تقديراته 100 مليار يورو بحلول نهاية العام.
وترى القناة التلفزيونية أن ازدهار إعادة التسلح في أوروبا تعيقه حاليا القدرة الصناعية، وليس الإرادة السياسية أو الميزانيات. ووفقا لها، يجب على أوروبا أن تثبت قدرتها على إعادة بناء القاعدة الصناعية اللازمة لترجمة الالتزامات السياسية إلى قدرات عسكرية.
وتشهد مخزونات السلاح في الولايات المتحدة حالة من الاستنزاف والضغط الحاد نتيجة العمليات العسكرية المستمرة وهدر الذخائر المتقدمة بكثافة.
وبحسب تقديرات مراكز الأبحاث مثل (CSIS) استهلك الجيش الأمريكي في عملياته الأخيرة ضد إيران والالتزامات الدولية الأخرى أكثر من نصف مخزونه من بعض الأنظمة الحيوية. وتم تسجيل أقصى حد من النقص في صواريخ Tomahawk، وصواريخ الدفاع الجوي Patriot، ومنظومات اعتراض الصواريخ THAAD، إلى جانب صواريخ HIMARS والذخائر الموجهة بدقة.
ورغم تأكيد البنتاغون على كفاية السلاح للسيناريوهات الحالية، يحذر الخبراء من “ثغرة ضعف” خطيرة قد تؤثر في قدرة واشنطن على الردع أو خوض نزاع عالي الكثافة في جبهات أخرى، لا سيما في منطقة غرب المحيط الهادئ (أمام الصين).
المصدر: RT