جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@06:13:54 GMT

ترامب وإيران.. الشيطان في التفاصيل

تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT

ترامب وإيران.. الشيطان في التفاصيل

 

 

سالم بن حمد الحجري

من المفارقات السياسية التي رافقت نتائج الانتخابات الأمريكية وتتويج دونالد ترامب بالفوز على منافسته الديمقراطية كاميلا هاريس، هو الابتهاج الإيراني بهذا الفوز باعتباره رفض الشارع الأمريكي لسياسة الانحياز الأعمى لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة ولبنان، ودعوة الأوساط الإيرانية إلى أن ينتهج ترامب سياسة إطفاء الحروب كما تعهد في حملته الانتخابية، والدعوة إلى مفاوضات مباشرة للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وعلى الجانب الآخر كان رئيس وزراء الكيان الصهيوني يشد الحبل في الاتجاه المعاكس تحريضاً للإدارة الأمريكية الجديدة على توجيه ضربة قاضية ليس فقط للمشروع النووي الإيراني ولكن أيضاً لنظام الحكم.

ترامب يدرك جيدا أن لا مناص من إبرام صفقة مع إيران يمنع فيها – كما يزعم ومن ورائه داعموه – امتلاك إيران للقنبلة النووية، فهل سيتمكن من الحصول على التنازلات المطلوبة؟ وماذا لو لم يحدث ذلك ولم تنفع التهديدات العسكرية فهل سنشهد تصدعاً في إدارة ترامب؟

الشاهد أنَّ شخصية كترامب تعشق العروض الإعلامية المبهرة سيواصل تحويل الملف الإيراني إلى مادة لإثبات هيمنته وسلطته من خلال إظهار سعيه لإبرام اتفاق سيصفه بالتاريخي الذي سينشر السلام والأمن في المنطقة (السلام من خلال القوة كما يصفه دائما)، متجاهلا عمدا الاتفاق السابق الموقع عام 2015 الذي نسفه خلال فترته الرئاسية السابقة وتحديدا في عام 2018، مستمتعا بطريقته الترهيبية على إيران التي لم تستفق بعد من أحداث العام 2024 المتمثلة في اغتيال رئيسها وضرب بعض الأهداف الحيوية واغتيال إسماعيل هنية على أراضيها وضرب حزب الله في لبنان وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا. وسيكون على ترامب وفريقه أن يلجأ إلى كل الوسائل التي يمتلكها في رحلة التفاوض مع إيران المضطرة، بما فيها الاستفادة من العلاقات الدولية مع سلطنة عُمان وقطر وروسيا لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صفقة معقدة ترضي إسرائيل، وتجهض بها أي احتمال لإنتاج السلاح النووي في المدى القريب، مع استمرار البرنامج للأغراض التنموية السلمية، وكذلك التعهد بعدم الهجوم على إسرائيل أو دعم محور المقاومة في غزة ولبنان واليمن.

إن ما يُطرح الآن بحسب التقارير، اتفاقًا مؤقتًا يُفضي إلى صفقة طويلة الأمد، وأهم ملامح هذا الاتفاق الحد من تخصيب اليورانيوم والتقليل من إنتاجه، مما يؤدي إلى وقف وصول التصنيع في المفاعلات الإيرانية إلى مرحلة إنتاج السلاح النووي. وهذا بطبيعة الحال سيحد من التوتر والتصعيد السياسي ويمهد الطريق لبدء مفاوضات الاتفاق (الصفقة) الشامل وهذا يذكرنا بما حدث في العام 2013 وبدء خطة العمل الشاملة المشتركة "JCPOA" التي أفضت إلى اتفاق تاريخي تم التوصل إليه بين إيران والعديد من القوى العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في يوليو 2015.

لكنَّ مسارًا كهذا محفوفٌ بمخاطر التشدد السياسي من الجانبين، والقصد هنا أروقة الحكم في واشنطن وطهران؛ الأمر الذي قد يجُر المنطقة برمتها لمنطق القوة الذي يتبناه ترامب وبالتالي عواقب وخيمة لها ما بعدها، مما يفتح الباب على كل الاحتمالات، ويفتح باباً لتحليل الإمكانيات العسكرية التي تؤهل كل طرف للجوء إلى هذا الخيار الكارثي.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، بأن الاتفاق النووي الجاري العمل عليه بين الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية من المتوقع أن يحصل على الموافقة، مشيرًا إلى أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي.

وأوضح ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، أن هذا الاتفاق يظل مشروطًا بالكامل بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام (تطبيع العلاقات مع إسرائيل)، مؤكدًا أن هذا الشرط يمثل عنصرًا أساسيًا في إتمام الصفقة.

وأضاف أن الاتفاق النووي مع السعودية سيحظى بالموافقة النهائية في حال استيفاء هذا الشرط، في إشارة إلى الربط المباشر بين التعاون النووي والتفاهمات السياسية في المنطقة.

ومن جانبها، قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، إن التعاون العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، إلى جانب ما وصفته بـ"إضعاف المحور الإيراني"، أسهما في خلق فرص لتوسيع نطاق اتفاقيات السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الرئاسة الإسرائيلية، في بيان لها، أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، وفق ما طرحه الرئيس ترامب، سيمثل "خطوة تاريخية" نحو تعزيز مسار السلام في المنطقة.

وأكد البيان أن "السلام يتحقق من خلال القوة"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ترى في التحالف مع الولايات المتحدة والتغيرات الإقليمية الأخيرة عوامل داعمة لتوسيع دائرة العلاقات والاتفاقيات السياسية في الشرق الأوسط.

ولم تعلق السعودية حتى كتابة هذا الخبر على إعلان ترامب ربط الاتفاق النووي معها بالتطبيع مع إسرائيل.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه روبيو: إيران ليست مستعدة لصفقة وستدفع ثمناً باهظاً تصعيد متبادل: إيران تهدد نفط المنطقة وواشنطن تواصل الضربات الأكثر قراءة أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات تقرير: علاقات إسرائيل والديمقراطيين ستتراجع أكثر بعد انتخابات الكونغرس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • ترامب للسعودية: التطبيع قبل النووي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • كيف قلب ترامب الاتفاق النووي السعودي رأسًا على عقب بعد أقل من 24 ساعة من توقيعه؟
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!