بقوة جبارة.. علماء يبتكرون بطارية ليثيوم مرنة
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
نجح فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، في تطوير بطارية مرنة وآمنة تشبه الهلام، يمكنها تحمل الثني والقطع ، ما قد يمهد الطريق لثورة في عالم الأجهزة القابلة للارتداء والروبوتات اللينة.
نهاية لعهد البطاريات الصلبةتعبأ البطاريات الليثيوم أيونية التقليدية، التي تزود الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية بالطاقة، عادة، داخل حاويات صلبة ومحكمة لمنع تسرب مكوناتها الكيميائية القابلة للاشتعال، ما يجعل استخدامها في الأجهزة المرنة محدودًا.
لكن البطارية الجديدة، التي طورها باحثون بقيادة البروفيسور ليويي لين من قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة كاليفورنيا، تقدم بديلًا مرنًا وآمنًا، يعتمد على إلكتروليت هلامي مائي غير سام.
تمكنت هذه البطارية الهلامية من العمل بكفاءة حتى بعد تعريضها للثني بزاوية 180 درجة، أو طعنها بالإبر، أو حتى قطعها بشفرة حادة. والأكثر إثارة للإعجاب، أنها استعادت نحو 90% من طاقتها الأصلية بعد إعادة تجميعها وتسخينها، ما يشير إلى خاصية "الشفاء الذاتي".
كيف تم التغلب على قيود الهلاميات المائية؟عانت البطاريات السابقة التي استخدمت هلاميات مائية (Hydrogels) من مشكلتين أساسيتين، وهما عمر قصير للغاية، حيث لا يتجاوز بضع ساعات أو أيام، ونافذة استقرار كهربائي ضيقة، حيث يبدأ الماء في التحلل إلى هيدروجين وأكسجين عند 1.2 فولت فقط، مما يحد من جهد البطارية.
لحل هذه المعضلة، استخدم الباحثون بوليمر "زويتيريوني" (zwitterionic polymer) – وهو نوع يحتوي على شحنات موجبة وسالبة ، لربط جزيئات الماء بقوة داخل شبكة الهلام، ومنعها من التحلل حتى عند فولتية أعلى.
كما استخدموا ملح ليثيوم خالٍ من الفلور (لتجنب السمية) ومادة الأكريليك كعامل ربط.
بطارية قليلة الماء كثيرة الأمانفيما لم يغمر الباحثون الهلام بالماء كالمعتاد، بل تركوه يمتص رطوبة الهواء ليصل إلى نسبة مياه لا تتعدى 19%، مقارنةً بـ80% في الهلاميات التقليدية، وكانت النتيجة أن الهلاميات أصبحت مستقرة إلكترونيا وتعمل في رطوبة الغرفة العادية (50%)، وتولد طاقة عند 3.1 فولت تقريبًا – وهي قريبة من بطاريات الليثيوم التجارية – دون تحلل كبير للماء.
تطبيقات جديدة وتحديات قائمةبينما أظهرت البطارية الجديدة قدرة على العمل لأكثر من 500 دورة شحن كاملة، وهو رقم مشابه لما تصمَّم عليه بطاريات الهواتف الذكية، لكنها احتفظت بنحو 60% فقط من طاقتها الأصلية بعد هذه الدورات، مقارنةً بـ80% في البطاريات التجارية، ما يشير إلى وجود هامش للتحسين.
كما أن كثافة الطاقة لا تزال منخفضة، نحو عشر ما تقدمه البطاريات التقليدية. لكن البروفيسور لين يرى الأمر من منظور مختلف:"إذا استخدمنا هذه البطارية في سوار الساعة الذكية، مثلًا، يمكننا زيادة المساحة المخصصة للطاقة، ما قد يمد عمر البطارية من يوم واحد إلى أسبوع."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بطارية السيارات الكهربائية المزيد
إقرأ أيضاً:
الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
أكد الدكتور محمد حمودة، من علماء الأزهر الشريف، أن السينما خلال الفترة الأخيرة ساهمت في التأثير سلبًا على بعض القيم والأخلاق، موضحًا أن بعض الأعمال أصبحت تمجد المجرم وتقدمه بصورة جذابة أمام المشاهد، وأحيانًا تظهره في صورة شخصية خفيفة الظل.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الفيلم إذا كان موضوعه جيدًا، فإنه قد يكون أفضل من ألف محاضرة تُقدم للمواطنين، لأن تأثير الفيلم يكون أقوى وأكثر وصولًا للجمهور.
ولفت إلى أن بعض الأفلام تسببت في إفساد الأخلاق، عندما سيطر عليها القطاع الخاص غير المسؤول، معتبرًا أن جزءًا من المشكلات التي يعاني منها المجتمع بسبب بعض الأعمال الفنية يرتبط بدور المنتج واختياراته.
وأشار إلى أن هدف بعض المنتجين أصبح تحقيق الأرباح فقط، مؤكدًا ضرورة إنتاج أعمال فنية ذات قيمة ورسالة، يكون لها تأثير إيجابي في المجتمع.