حزب المؤتمر: مركز التجارة الإفريقي يعزز مكانة مصر كقوة اقتصادية في القارة
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، أن إنشاء مركز التجارة الإفريقي التابع للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد في العاصمة الإدارية الجديدة يمثل خطوة استراتيجية مهمة تعكس مكانة مصر المتقدمة كقوة اقتصادية محورية في إفريقيا، مؤكدا أن هذا المركز سيعمل على تعزيز الدور المصري في الدفع بعجلة التنمية والتكامل القاري على نحو ملموس.
وأضاف فرحات، في تصريح له اليوم، أن اختيار مصر لاستضافة هذا المركز يعكس ثقة المؤسسات الإفريقية والدولية في قدرة الدولة على إدارة المشاريع القارية الكبرى، في ظل الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مناطق اقتصادية متقدمة، ما يجعل مصر منصة جاذبة للتبادل التجاري والاستثماري داخل القارة.
وأشار فرحات، إلى أن المركز سيسهم في تفعيل حركة التجارة البينية بين الدول الإفريقية، من خلال تقديم بيانات دقيقة عن الأسواق، وإتاحة معلومات عن الفرص الاستثمارية، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة للكوادر الاقتصادية، بما يرفع من كفاءة الإنتاج ويعزز الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما سيدعم سلاسل الإمداد ويعزز الأمن الغذائي والصناعي للقارة.
وتابع فرحات، أن الشراكة بين مصر والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد تمثل نموذجا فاعلا للتعاون الاقتصادي القاري، لافتا إلى الدور الذي يقوم به البنك في تمويل القطاعات الحيوية مثل الصناعات الغذائية والدوائية، والصناعات الثقيلة، ودعمه للدول الإفريقية خلال الأزمات مثل جائحة كورونا، بما يرسخ مفهوم التنمية المستدامة ويعزز القدرات الوطنية والإقليمية في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن إنشاء مركز التجارة الإفريقي في مصر ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل هو أداة لتعميق مكانة مصر كقوة فاعلة على خريطة الاقتصاد والسياسة القارية، ويساعد في تطبيق اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، كما يفتح آفاقا واسعة لتوسيع الشراكات مع الدول الإفريقية بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز الاستقرار والتنمية في مختلف المجالات، ويصب في مصلحة شعوب القارة كافة.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعا أكبر لمبادرات التعاون بين مصر والدول الإفريقية في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، بما يعزز الدور المصري الإقليمي ويجعلها نموذجا للتكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في إفريقيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اقتصادية حزب المؤتمر العلوم السياسية الإفريقي للتصدير اقتصادية حزب المؤتمر
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.