محاكمة ربان ومالك سفينة VSG GLORY بعد غرقها وتلويثها للشعاب المرجانية بالقصير
تاريخ النشر: 16th, April 2025 GMT
قررت نيابة القصير، التابعة لمحافظة البحر الأحمر، إحالة كل من ربان ومالك سفينة الشحن "VSG GLORY"، التي غرقت في منطقة الشعاب المرجانية القريبة من المدينة، إلى المحاكمة الجنائية بتهم التسبب في تلوث البيئة البحرية والإضرار بالشعاب المرجانية إثر تسرب الوقود.
. فحص شامل لفنادق في حي جنوب الغردقة
التحقيقات أكدت أن الربان، أثناء قيادته للسفينة في المياه الإقليمية المصرية، أصر على استكمال الرحلة رغم الأعطال المتكررة التي تعرضت لها السفينة بعد مغادرتها ميناء صليف اليمني. كما تبين أن الربان كان بإمكانه التوجه إلى أقرب ميناء لإصلاح الأعطال، لكنه اختار مواصلة الرحلة حتى الوصول إلى ميناء السويس. وفيما يتعلق بالمالك، تبين أنه قد قام بتوريد قطع غيار غير مطابقة للمواصفات، مما ساهم في زيادة الأعطال وتعريض السفينة للمخاطر.
حادث غرق السفينة، التي ترفع علم جزر القمر، وقع عندما كانت السفينة في طريقها من ميناء صليف إلى ميناء السويس، وحملت نحو 4000 طن من الردة و70 طنًا من المازوت و50 طنًا من السولار. السفينة، التي يبلغ طولها 100 متر وعرضها 19 مترًا، جنحت على الشعاب المرجانية بالقرب من منتجعات السياحة في مدينة القصير، مما ألحق أضرارًا بيئية جسيمة، وتسبب في تسرب وقود إلى المياه المحيطة.
وأوضحت التحقيقات أن السفينة، بعد أن اصطدمت بالشعاب المرجانية، تعرضت لثقب في مؤخرته أدى إلى تسرب المياه إلى غرفة المحركات، مما تسبب في تعطلها وغرق السفينة بالكامل بعد عشرة أيام من الحادث. وقد كشفت المعاينة البيئية أن الحادث ألحق ضررًا فادحًا بالشعاب المرجانية، التي تعد من أبرز المحميات البحرية في المنطقة.
وكانت وزارة البيئة قد شكلت لجنة من محميات البحر الأحمر وجهاز شؤون البيئة لمتابعة الحادث والحد من أضراره البيئية. كما تم التنسيق مع شركة بتروسيف لاحتواء تسرب الملوثات في المنطقة وتنظيف الشواطئ المتضررة، وذلك بالتعاون مع محافظة البحر الأحمر والهيئة العامة للبترول.
الحادث يمثل تهديدًا مباشرًا للبيئة البحرية في المنطقة، ما دفع المسؤولين إلى تكثيف الجهود لتقليص الأضرار وحماية الشعاب المرجانية من مزيد من التدهور.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار البحر الاحمر الغردقة وزارة البيئة غرامة بيئية المزيد
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.