البطريرك إبراهيم إسحق في قداس القيامة المجيد 2025: “أين يولد الرجاء وكيف ينمو؟”
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في أجواء روحية مهيبة، ألقى البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، كلمته في قداس عيد القيامة المجيد لعام 2025، مؤكداً على أن العائلة هي المنبت الأول للرجاء، والدعامة الأساسية لمجتمع إنساني قائم على الإيمان والمحبة.
العائلة… حلم الله للإنسانية
أكد أن العائلة هي “علامة حيّة على محبّة الله الأمينة ورحمته الواسعة”، على الرغم من التحديات المتعددة التي تواجهها، كالأزمات الاقتصادية، وتفكك القيم، والثقافة المادية التي تضعف الروابط الأسرية.
أزمة الوقت… ونداء للعودة إلى الجوهر
سلّط البطريرك الضوء على غياب الوقت في حياة العائلة الحديثة، قائلاً: “لا وقت للحوار، ولا للصلاة، ولا لنقل الإيمان”. واستشهد بكلمات البابا فرنسيس في “فرح الحب”: “الوقت الذي نخصصه للعائلة هو استثمار في أغلى ما نملك”. داعياً العائلات إلى استعادة هذا الزمن الثمين لبناء علاقات أكثر دفئاً وصدقاً.
الرجاء يولد في تفاصيل الحياة اليومية
أشار غبطته إلى أن الرجاء لا يولد في لحظات عظيمة فقط، بل في التفاصيل اليومية الصغيرة:
• في حنان الأم،
• وتفاني الأب،
• واجتهاد الأبناء،
• وحكمة الجد،
• وفي المصالحة والغفران بين أفراد الأسرة.
واستشهد بعبارة البابا فرنسيس: “المسيح القائم هو رجاؤنا، وبه ننظر إلى المستقبل ولا نستسلم لليأس”.
العائلة المتألّمة… والرجاء المتجدّد
تطرّق البطريرك إلى آلام العائلات في صمت، من مرض، أو فقر، أو انفصال، أو بطالة، أو وحدة، مؤكداً أن “هشاشة العائلة تنعكس سلبًا على المجتمع بأسره”، ومردداً: “لا مستقبل للمجتمع بدون العائلة”.
القيامة… دعوة إلى تجديد الرجاء
اختتم البطريرك كلمته بتأكيد أن عيد القيامة هو دعوة متجددة لكل عائلة لعيش قوة القيامة في حياتها اليومية، قائلاً: “فلتكن بيوتنا أماكن مقدسة للصلاة والغفران، وكلماتنا مملوءة بالحنان، وجراحنا مفتوحة لرحمة الله الشافية”.
صلوات من أجل العالم ومصر
دعا البطريرك إلى الصلاة من أجل السلام في العالم، وخصوصاً البلدان المتألمة من الحروب والدمار، ومن أجل اللاجئين والمشرّدين، ومن يعانون من اليأس والإحباط. كما رفع الصلاة من أجل مصر، رئيسها، وشعبها، مؤكداً على ضرورة التمسك بالقيم الروحية والتعاون من أجل الازدهار.
خاتمة الرجاء: “المسيح قام! فلنقم معه نحن وعائلاتنا”
واختتم البطريرك كلمته بنداء رجاء وإيمان: “المسيح قام! ومعه، فلنقم نحن أيضًا، ولتقم عائلاتنا في نور قيامته المجيدة”، متمنياً للجميع عيدًا مباركًا مفعمًا بالإيمان والمحبة والرجاء.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: إبراهيم إسحق بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك من أجل
إقرأ أيضاً:
بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
كشفت وثائق أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات أن الحكومة البريطانية درست العام الماضي تعليق اتفاقية الشراكة التجارية مع إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأجرى وزارة الأعمال والتجارة في أب/ أغسطس 2025 تقييماً لتداعيات تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة و"إسرائيل"، الموقعة عام 2019 بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي تمنح الواردات الإسرائيلية معاملة جمركية تفضيلية تسمح بدخول معظمها إلى السوق البريطانية دون رسوم جمركية، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز".
وبحسب الوثائق، جاء التقييم ضمن الخيارات التي درستها الحكومة رداً على سياسات الحكومة الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، علماً بأن لندن كانت قد علّقت في أيار/ مايو 2025 محادثات التوصل إلى اتفاق تجارة حرة جديد مع "إسرائيل"، بعدما وصف وزير الخارجية آنذاك ديفيد لامي تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي بشأن "تطهير غزة" و"تدمير ما تبقى منها" بأنها "مقززة" و"مروعة".
ورغم ذلك، بقيت اتفاقية الشراكة التجارية سارية المفعول. ولم تقدم الحكومة تفسيراً رسمياً لعدم تعليقها، إلا أن وزير التجارة حينها كريس براينت قال أمام البرلمان في أكتوبر إن الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة، محذراً من أن تعليق المعاملة التجارية التفضيلية قد يؤدي إلى "عواقب غير متوقعة واضطرابات اقتصادية كبيرة" للشركات البريطانية.
ولم تُبلغ الحكومة البرلمان أو الرأي العام بإجراء هذا التقييم، كما لم تكشف عن نتائجه أو مضمونه، ولم تُشر إلى دراستها خيار تعليق الاتفاقية خلال ردودها على استفسارات النواب. ولم يظهر وجود التقييم إلا بعد طلب قدمته مجموعة غلوبال جاستس ناو البريطانية بموجب قانون حرية المعلومات، لتكشف وزارة الأعمال والتجارة هذا الشهر أنها بدأت الدراسة قبل أقل من عام.
واحتجبت الوزارة عن نشر تفاصيل نطاق التقييم، والجدول الزمني لإعداده، أو أي قرارات اتُخذت استناداً إلى نتائجه.
وجاء إعداد التقييم في أب/ أغسطس 2025، في وقت أُعلنت فيه المجاعة في قطاع غزة، بينما كان الاتحاد الأوروبي يواجه ضغوطاً لتعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، واقترح لاحقاً تعليق بعض الامتيازات التجارية. كما تزامن ذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي أكد ضرورة امتناع الدول عن أي إجراءات أو تعاملات تجارية تسهم في دعم سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ورد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو آنذاك على رأي المحكمة بالقول إن "الشعب اليهودي ليس محتلاً في أرضه، بما في ذلك القدس ويهودا والسامرة"، فيما لم يدخل أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ إلا في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.