تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عندما نعقد مقارنة بين الحالة التي كان عليها التلاميذ وقت الصليب وحالتهم بعد القيامة، نجد فرقًا شاسعًا، فلقد كانت للقيامة فاعلية تفوق حد التصور في العديد من المجالات أذكر منها الآتي:

أولًا: القيامة حولت الأحزان إلى أفراح:

عند الصليب كانت المحبة تبكي وتنتحب، فأين من كان يعيش بينهم يزرع الحب، ويمنح الحنان؟ أين مَنْ كان يجول يصنع خيرًا، ويصنع المعجزات هنا وهناك؟.

لكن عندما قام المسيح سجل الوحي " فرح التلاميذ إذ رأوا الرب" نعم! القيامة مسحت دموع التلاميذ والأحباء، واليوم كل مَنْ يختبر قيامة المسيح يختبر ذلك الفرح الفريد الذي لا تستطيع أية قوة على الأرض أن تؤثر فيه.

 

ثانيًا: القيامة حولت الإحباط واليأس إلى أمل ورجاء:

لا شك أن أحداث الصليب المريرة تركت بصمتها القاسية في نفوس التلاميذ إذ جعلتهم يشعرون باليأس والإحباط، كانت أصوات الشر تعلو وتهتف لقد وصلنا للنهاية، وانتهت الرواية، وتحققت الغاية، لكن في فجر القيامة هتفت موسيقى السماء بأجمل الألحان إذ علا الهتاف المسيح قام... بالحقيقة قام.

إن الحقيقة التي لا يشوبها أدنى شك، هي اختبار القيامة يهزمكل إحباط ويأس، بل ويملأ النفس بالأمل الحلو والرجاء الحي.

 

ثالثا: القيامة بدلت الحيرة والشك إلى إيمان ويقين:

لا شك أن أحداث الصليب أصابت التلاميذ بالحيرة والشك فلقد تساءلوا فيما بينهم كيف يمكن أن تكون النهاية بهذه الصورة المأساوية؟ هل يموت رب الحياة؟ هل ينتصر الشر على الخير؟! هل يهزم الحقد الحب؟ إطلاقًا.. إنما دخل سيدي القبر ليحارب الموت في عرينه فيصرعه، ويبطل قوته وينزع شوكته، ويقوم ظافرًا منتصرًا ليبدل شك توما وكل توما في كل جيل وعصر إلى إيمان ويقين، أجل! إن كانت سحابة الظلم تحجب شمس العدالة... فإلي حين، فهل يمنع الحراس شمس البر من الشروق؟ وهل يقف الحجر حائلًا أمام صخر الدهور؟ بالطبع لا وألف لا... فلقد قام المسيح وقامت المسيحية.

رابعًا: القيامة حولت الإنقسام والخصام إلى حب ووئام:

   قبل قيامة يسوع كان التلاميذ منقسمين ومتنافسين على المركز الأول، حتى أن الوحي يذكر بصريح العبارة:" حدثت بينهم مُشاجَرَةٌ "(لو22: 24)، كان السر وراء هذه المشاكل هو الأنا والذات، إذ قبل الصليب تعلقوا بأحلام أرضية زائلة، إذ ظنوا أن المسيح جاء ليملك على الأرض، وكان التنافس والصراع بينهم على من يكون الأعظم لكن بقيامة الرب يسوع نرى المحبة جمعت التلاميذ إلى واحد، إذ كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة، ويواظبون بنفس واحدة كل يوم في الهيكل، أصبح مطلبهم الأول وهدفهم الرئيسي هو ملكوت الله وبره.

 

خامسًا: القيامة حولت الضعف والخوف إلى شجاعة وقوة:  

بعد أحداث الصليب، كان التلاميذ في خوف وقلق، فلقد كانوا مجموعة صغيرة وسط الأعداء وتحت سطوته وسلطانه، فأورشليم موطن الذين قادوا المسيح إلى الصليب، والذين سعوا بكل وسيلة ليثبتوا بطلان القيامة، وقاوموا بكل قوة كل مَنْ يتبع المسيح المقام أو يكرز بقيامته.

لكن قوة القيامة دفعت التلاميذ إلى أن يكرسوا حياتهم لأجل اسم الرب يسوع ففتنوا المسكونة، وغيروا وجه التاريخ، إذ سجلوا على صفحاته أعظم آيات الانتصار بسطور من نور.

فلقد كانت القيامة بالنسبة للتلاميذ بمثابة المحرك الذي يمدهم بشحنات جديدة من القوة والشجاعة تدفعهم للخدمة المثمرة والمؤثرة.

قوة القيامة جعلت التلاميذ يواجهون الموت قتلًا بالسيف أو رجمًا بالحجارة دون أن يتراجعوا عن رسالتهم أو يهتز إيمانهم أو يقبلوا النجاة لكي ينالوا قيامة أفضل.

 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: وحي القيامة الصليب المحبة المسيح التلاميذ

إقرأ أيضاً:

ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة هي الجهة القادرة على التحرك ضد إيران، مؤكدًا أنه "إذا لم تتحرك الولايات المتحدة ضد إيران فلن يتحرك ضدها أحد".

وأضاف ترامب أن إيران أصبحت اليوم أضعف مما كانت عليه قبل أربعة أشهر، في إشارة إلى التطورات الأخيرة والتصعيد المستمر بين واشنطن وطهران.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، أنه يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد رسامة شيوخ وانضمام أعضاء جدد بالكنيسة الإنجيلية الثانية بالطيبة في المنيا
  • انضمام أعضاء جدد بالكنيسة الإنجيلية الثانية بالطيبة في المنيا
  • أمير هشام: الزمالك يواجه أزمة في ملف الرخصة رغم تصريحات نائب رئيس النادي
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • أمير هشام : هشام نصر نائب رئيس الزمالك أعلن رسميا إنهاء قضايا نداي
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
  • افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان في المنيا بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر
  • محافظ المنيا يشارك في افتتاح الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان بحضور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر