المناديل المعطرة خطر يهدد بشرة طفلك الحساسة
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
قد تبدو المناديل المعطرة عنصرا أساسيا في قائمة مشترياتك الشهرية، خاصة إذا كان لديك طفل صغير، إذ تُستخدم كثيرا لتنظيف بشرته. وربما تعتقد أن هذا يعزز النظافة ويحميك ويحمي طفلك ومحيطك من الجراثيم، لكن ما قد لا تتوقعه هو أن لهذه المناديل آثارا سلبية قد تفوق ما تظنه، إذ يمكن أن تشكل خطرا على الصحة العامة وتؤثر سلبا على بشرتك وبشرة طفلك.
لذلك، قبل أن تضع عبوة المناديل المعطرة في عربة التسوق مرة أخرى، من المهم أن تتعرف على تأثيراتها الصحية في السطور التالية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دليلك الشامل لاحتياجات المولود قبل الولادةlist 2 of 2"ادفع لتصبح محمد صلاح".. هكذا يتلاعب السماسرة بأحلام ملايين المصريينend of listمكونات المناديل المعطرةغالبا ما تحتوي المناديل المعطرة على مزيج من المكونات التي قد تؤثر على صحة الجسم، سواء بشكل إيجابي أو سلبي. ومن أبرز هذه المكونات: العطور، والمواد الحافظة، وبعض المواد الكيميائية. ورغم أن بعض هذه المواد قد تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، فإن مكونات أخرى، مثل العطور والمواد الحافظة، يمكن أن تسبب تهيج الجلد أو تحسسا، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.
وبحسب تقرير نشرته الغارديان، يُستخدم حاليا نحو 4 آلاف مادة كيميائية لتعطير المنتجات، لكنك لن تجد أسماء هذه المواد مدرجة على ملصقات المنتجات التي تشتريها، إذ لا تُلزم الشركات بالإفصاح عنها.
ويوضح التقرير ذاته أن تركيبات العطور تعتبر "سرا تجاريا" وبالتالي تكون محمية من الإفصاح، حتى للجهات التنظيمية أو المصنّعين. بدلا من ذلك، تظهر على الملصق كلمة واحدة، هي: "عطر"، لكن ما يجب أن تدركه أنت أن رائحة واحدة مثل الفواكه أو الزهور أو المسك، قد تحتوي على ما يتراوح بين 50 و300 مادة كيميائية مختلفة.
من هنا، قد تكون العطور التي تندرج تحت مكونات المناديل المعطرة مصدرا رئيسيا للتهيج وردود الفعل التحسسية، لأنها غالبا ما تحتوي على مزيج معقد من المواد الكيميائية. تقول جانيت نودلمان، مديرة السياسات في منظمة شركاء الوقاية من سرطان الثدي، والمؤسس المشارك لحملة مستحضرات التجميل الآمنة: "لا توجد أي سلطة حكومية أو عالمية تتأكد من سلامة المواد الكيميائية المستخدمة في العطور، أو تعرف حتى ما المواد الكيميائية المستخدمة".
إعلانومن بين المكونات التي قد تسبب آثارا صحية أيضا المواد الحافظة، والتي تُستخدم لمنع نمو الفطريات والخميرة والبكتيريا. ومن أبرز هذه المواد ميثيل كلورو إيزوثيازولينون، التي يعاني كثيرون من حساسية تجاهها.
استُخدمت هذه المادة لأول مرة في أوروبا خلال سبعينيات القرن الماضي، وفي الولايات المتحدة في الثمانينيات. وكانت التوصية الأوروبية الأصلية تسمح بتركيز يصل إلى 30 جزءا في المليون، وهو ما تسبب في العديد من ردود الفعل التحسسية. لاحقا، جرى تعديل التوصيات لتقليل التركيز إلى 15 جزءا في المليون في المنتجات التي تُغسل، و7.5 أجزاء في المليون في مستحضرات التجميل التي تُترك على الشعر.
وبحلول عام 2005، كانت بعض شركات مستحضرات التجميل تستخدم تركيزات من ميثيل كلورو إيزوثيازولينون تتراوح بين 50 و100 جزء في المليون في منتجاتها، وهو ما أدى إلى زيادة التقارير عن ردود فعل تحسسية تجاه هذه المادة، وكذلك تجاه ميثيل إيزوثيازولينون أو مزيجهما معا. ولا يزال ميثيل كلورو إيزوثيازولينون يُستخدم بكثرة اليوم في العديد من منتجات التجميل والعناية بالبشرة، ومنها المناديل المعطرة، بما في ذلك مناديل الأطفال والمناديل المخصصة للاستخدام المنزلي.
ويمكن أن تتسبب هذه المكونات في الإصابة بالتهاب الجلد التماسي التحسسي لدى بعض الأشخاص، وهو رد فعل مناعي يحدث عند من لديهم حساسية مفرطة تجاه مواد كيميائية معينة. وفي هذه الحالة، قد لا تظهر أعراض الالتهاب إلا بعد مرور 24 إلى 36 ساعة من ملامسة المادة المسببة للحساسية، نظرا لأن الاستجابة المناعية للجسم تستغرق وقتا لتتطور. وتشمل الأعراض الشائعة احمرار الجلد وظهور بثور وحكة شديدة، وفي الحالات المزمنة يصبح الجلد سميكا وجافا ومتقشرا.
قد تتجاوز المخاطر مجرد ردود الفعل التحسسية أو احمرار الجلد والتهابه، إذ يمكن أن تكون أكثر خطورة. ومن بين الأسباب المحتملة لذلك البارابينات، وهي مجموعة من المواد الحافظة الصناعية التي تُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية لمنع نمو البكتيريا والفطريات. ورغم فعاليتها في إطالة مدة صلاحية المنتجات، فإن هناك مخاوف متزايدة بشأن آثارها الصحية المحتملة.
وتشير الدراسات إلى أن البارابينات قد تُحدث خللا في وظائف الهرمونات، ما قد يسهم في مشكلات مثل اضطرابات الإنجاب وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد تم بالفعل اكتشاف آثار لهذه المادة في عينات من أنسجة مريضات سرطان الثدي، الأمر الذي يثير احتمالية وجود صلة بين البارابينات والإصابة بالسرطان.
كذلك، أفادت دراسة أجرتها منظمة شركاء الوقاية من سرطان الثدي عام 2018، اختبرت نحو 140 منتجا من منتجات العناية الشخصية لبعض العلامات التجارية، أن 3 أرباع المواد الكيميائية السامة التي تم اكتشافها، خلال الاختبار، جاءت من "العطور". وقد ارتبطت المواد الكيميائية التي تم تحديدها بمشاكل صحية مزمنة، بما في ذلك الإصابة بالسرطان والعيوب الخلقية واضطرابات الهرمونات وغيرها من الآثار الصحية الضارة.
لتنظيف اليدين، يبقى الخيار الأمثل دائما هو الصابون والماء. اختر صابونا خاليا من العطور والمواد الكيميائية القاسية، واستخدم ماء دافئا، مع غسل اليدين لمدة لا تقل عن 20 ثانية.
إعلانويمكنك أيضا استخدام قطعة قماش أو منشفة قطنية مبللة بالماء الدافئ لتنظيف يديك أو يدي طفلك، ثم تجفيفهما بمنشفة نظيفة. ولإضافة رائحة لطيفة، يمكن وضع قطرة من زيت اللافندر الطبيعي، مع تجنب استخدامه للأطفال أو على الجروح من دون استشارة الطبيب.
أما في حال عدم توفر الماء والصابون، فيمكن اللجوء إلى معقم اليدين الذي يحتوي على كحول إيثيلي بنسبة 60-70%.
ولتنظيف الوجه، يكفي استخدام ماء دافئ مع قطعة قماش ناعمة لمسح الوجه بلطف، ويمكن إضافة ماء ورد طبيعي لترطيب البشرة ومنحها رائحة عطرة.
وفي حال كانت بشرة طفلك جافة، يُفضل وضع مرهم أو لوشن فقط على المناطق الجافة، مع تجنب تماما استخدام منتجات العناية بالبشرة المعطرة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات المواد الکیمیائیة مستحضرات التجمیل المواد الحافظة فی الملیون یمکن أن التی ت
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.