صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد الإسرائيلي للعامين المقبلين
تاريخ النشر: 22nd, April 2025 GMT
توقّع صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء 22 أبريل 2025، أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي في إسرائيل 3.2% في العام 2025، وترتفع إلى 3.6% في العام 2026، وهي معدلات منخفضة عن التقديرات التي قدّمتها كل من وزارة المالية وبنك إسرائيل.
وتوقّع صندوق النقد الدولي أن يكون للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والإجراءات التي اتُخذت ردا على ذلك، تأثير كبير على الاقتصاد العالمي هذا العام، متحدثا عن تباطؤ مرتقب في النمو.
وتتوخى المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، الحذر في توقعاتها الأخيرة بسبب "تعقيد المرحلة الراهنة وسرعة تبدّلها". ومع ذلك، فإنها توقعت أن يصل النمو العالمي إلى 2.8% هذا العام، وهو رقم تم تعديله نزولا بنحو 0.5% مقارنة بتقديراتها السابقة في كانون الثاني/ يناير.
ووفقًا للتقرير، فإن التوقعات الحالية تمثل تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة الانتعاش الاقتصادي المنتظر بعد عام من الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة ، والذي شهد تراجعًا في الناتج المحلي الإجمالي للفرد وفي الناتج التجاري للبلاد.
ولم يتضمن التقرير شرحًا مفصّلاً خاصًا بالاقتصاد الإسرائيلي، إذ احتوى على جداول رقمية فقط، كما هي العادة بالنسبة لدول لا تصنَّف ضمن المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، إلا أن التوقعات تستند إلى معايير المقارنة مع تقديرات بنك إسرائيل، الذي يشكل عادة مرجعية لتقارير الهيئات الدولية.
وبحسب التقرير، فإن معدل التضخم في إسرائيل سيبلغ 2.7% في عام 2025، أعلى بقليل من تقديرات بنك إسرائيل (2.6%)، في حين يتوقّع أن ينخفض إلى 2% في 2026، مقارنةً بـ2.2% في التقديرات المحلية.
ويُرجّح أن يبقى معدل البطالة منخفضًا خلال العامين المقبلين، بمعدل 3%، ارتفاعًا طفيفًا عن النسبة الحالية البالغة نحو 2.6%.
لكن التغيير الأبرز في التوقعات يتعلق بالفائض في الحساب الجاري لإسرائيل، وهو مؤشر يعكس الفارق بين ما يدخل من عملات أجنبية عبر التصدير والخدمات، مقابل ما يخرج منها.
فبينما توقع صندوق النقد في تشرين الأول/ أكتوبر 2024 فائضًا بنسبة 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي، جرى تعديل هذه النسبة إلى 2.8% فقط، ما يعادل خسارة تقديرية بنحو 32 مليار شيكل، يُعتقد أنها نتيجة تراجع كبير في الصادرات بسبب تداعيات "حرب الرسوم الجمركية" التي أطلقها ترامب.
ووصف التقرير هذه الحرب التجارية بأنها "التحول الأكثر تأثيرًا على التوقعات العالمية"، ولفت إلى أن إعلان ترامب في 2 نيسان/ أبريل عن فرض رسوم جمركية جديدة "أجبر خبراء الصندوق على إعادة كتابة توقعاتهم بالكامل"، بحسب ما ورد في مقدمة التقرير بقلم كبير الاقتصاديين في الصندوق، الدكتور بيير-أوليفييه غورينشاس.
وأضاف غورينشاس أن فرض الرسوم وما تبعها من ارتباك في الأسواق والقرارات التجارية، تسببا في تباطؤ حاد في النمو العالمي، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم المتوقعة.
بحسب التقرير، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 2.8% في 2025، مقارنةً بـ3.3% في التقديرات السابقة (كانون الثاني/ يناير)، على أن يرتفع إلى 3% في 2026، لكنه يظل أقل من متوسط النمو العالمي خلال العقدين الماضيين (3.7%).
وحذر التقرير من أن استمرار تصاعد التوترات التجارية، وغياب اليقين حول سياسات التجارة الأميركية، قد يؤديان إلى اضطرابات إضافية في الأسواق، وإلى إعادة تقييم الأصول المالية، بل وحتى إلى تقويض استقرار النظام النقدي العالمي.
وأشار التقرير إلى أن الآثار السلبية لحرب الرسوم قد تشمل أيضًا تقلبات شديدة في أسعار صرف العملات وحركة رؤوس الأموال، لا سيما في الدول التي تواجه بالفعل أزمات ديون.
وفي تحذير اجتماعي غير معتاد، ختم التقرير بالتنبيه إلى أن "استمرار أزمة غلاء المعيشة، بالتزامن مع تراجع أدوات التدخل المالي والنقدي، وتباطؤ النمو المتوقع، قد يعيد إشعال موجات من الاحتجاجات الاجتماعية حول العالم".
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية صورة: الجيش الإسرائيلي يعترف بقصفه الآليات الثقيلة في غزة هيئة البث: خشية إسرائيلية من حشد عسكري مصري في سيناء المعارضة الإسرائيلية: نتنياهو خطر على أمن البلاد ويجب أن يرحل الأكثر قراءة بالفيديو: القسام: فقدنا الاتصال مع المجموعة الآسرة للجندي عيدان ألكسندر الرئاسة الفلسطينية تعقب على مخططات المساس بالأمن الوطني داخل الأردن بالصور: نتنياهو من شمال غزة : حماس ستتلقى المزيد من الضربات أمريكا تخطر إسرائيل بموعد انسحابها من سوريا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: صندوق النقد
إقرأ أيضاً:
مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟
وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.
وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة.
خسائر ضخمة رغم تحسن الإيراداتتكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.
وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.
16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.
مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوطفي حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.
إلى أين يتجه الدولار؟وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.
في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.
الخبير الاقتصادي سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس
تداعيات أوسع من رسوم العبورمن جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.
وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.
حلول هيكلية لدعم الجنيهورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.
وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.
خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.
وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.
واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.