السلطات الليبية تعتقل 262 مهاجراً بينهم سودانيين قبل إبحارهم نحو أوروبا .. تحرير 34 وافداً من قبضة عصابة تمتهن الاتجار بالبشر
تاريخ النشر: 24th, April 2025 GMT
القاهرة: «الشرق الأوسط» ضبطت السلطات الأمنية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة في ليبيا 262 شخصاً في مناطق مختلفة من البلاد، كانوا يخططون للهروب عبر البحر إلى الشواطئ الأوروبية، بالإضافة إلى تحرير 34 آخرين من قبضة عصابة تمتهن «الاتجار بالبشر».
وبشكل شبه يومي، تعلن الأجهزة الأمنية في ليبيا ضبط «أفواج» من المهاجرين بعد تسللهم من الحدود المترامية، وذلك بموازاة تسارع دعوات تطالب بـ«طرد» الآلاف منهم من البلاد، مخافة «توطينهم» بالنظر إلى تزايد أعدادهم بشكل كبير.
وقالت الإدارة العامة للعمليات الأمنية بغرب ليبيا إن الدوريات الصحراوية، التابعة لجهاز حرس الحدود والعاملة ضمن الغرفة الأمنية، نفذت عملية تمشيط واسعة، شملت عدداً من الأودية والمناطق الصحراوية الممتدة بين نسمة، سكريج، ومنطقة الأُصّ، وأسفرت عن ضبط 62 مهاجراً غير نظامي من جنسيات مختلفة، نصفهم تقريباً من النيجر، والباقون من السودان وتشاد ومصر.
وأشارت الإدارة العامة إلى أنه تم التعامل مع المهاجرين «وفقاً للمعايير الإنسانية»، حيث قُدمت لهم الرعاية والمساعدات الأساسية قبل نقلهم إلى مقر غرفة حرس الحدود، تمهيداً لإحالتهم إلى مركز إيواء العسة، بعد استيفاء الإجراءات القانونية المعمول بها.
وقال مصدر أمني إن المهاجرين الذين تم ضبطهم كانوا يحاولون الانتقال إلى مدن ساحلية بقصد «ركوب البحر، في رحلة هجرة غير قانونية» نحو أوروبا، مشيراً إلى أن قوات مكافحة الهجرة «تضبط العشرات من وقت إلى آخر قبل هروبهم بهذه الطريقة».
في السياق ذاته، قالت رئاسة جهاز مكافحة الهجرة غير المشروعة في ليبيا، إن قواته ضبط 200 مهاجر غير قانوني من جنسيات أفريقية عدة، وذلك «تنفيذاً لخطة أمنية أمر بها رئيس الجهاز، اللواء صلاح الخفيفي، لإخلاء الأماكن والمنازل المستأجرة بشكل عشوائي وغير صحي وقانوني». وأضاف الجهاز، اليوم الخميس، أن الوافدين الذين يخالفون القوانين «يجب أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم».
وفي نهاية عام 2023، تم رصد وجود 704 آلاف و369 مهاجراً غير نظامي في ليبيا، 79 في المائة منهم رجال، و11 في المائة نساء، و10 في المائة أطفال.
وفيما يتعلق بعمليات «الاتجار بالبشر»، قال جهاز البحث الجنائي بشرق ليبيا، إنه تمكن من «تحرير» 34 مهاجراً غير نظامي، كانوا محتجزين في مخزن بمدينة سلوق (جنوب بنغازي)، مشيراً إلى أن فرق التحريات داهمت المكان بعد تلقيها معلومات عن المخزن، وتحديد هوية صاحبه، لتكتشف احتجاز 12 مهاجراً مصرياً، و22 آخرين من جنسيات أفريقية.
ونوه المركز إلى أنه تم تحرير المهاجرين، ونقلهم إلى مقر الجهاز لاستكمال إجراءات الاستدلال، تمهيداً لإحالتهم إلى جهات الاختصاص المعنية بمتابعة الإجراءات القانونية والتنظيمية المطبقة على الأجانب، بما يشمل تحديد وضعهم القانوني، واتخاذ الخطوات المناسبة للتعامل معهم.
وتعاني ليبيا من تدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين عليها من حدودها المتّسعة، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات هذا الملف المُثقل باتفاقيات دولية، على البلد الذي يعاني أصلاً انقساماً سياسياً وحكومياً.
من جهة ثانية، لقي 12 شخصاً، من بينهم 10 مصريين وليبيين، حتفهم في حادث سير وقع، الأربعاء، على الطريق الصحراوي، الرابط بين مدينتي أجدابيا وطبرق شمال شرقي ليبيا، إثر اصطدام شاحنة بحافلة ركاب.
ووقع الحادث، وفق الأجهزة الأمنية بشرق البلاد في منطقة نائية تُعرف بوعورة الطريق. وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لضحايا الحادث من المصريين، وهم يوارون الثرى، بعضهم ينتمون إلى محافظة الفيوم.
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.