عندما تستضيف جامعة ييل بن غفير فقل على القانون السلام
تاريخ النشر: 26th, April 2025 GMT
لا يختلف اثنان على أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في العالم، ولكنها تملك كذلك قوة لا تقل أهمية عن هذه القوى، وهي قوتها الناعمة. ومفهوم القوة الناعمة Soft Power صاغهُ جوزيف ناي - وهو أستاذ أمريكي للعلوم السياسية وعميد سابق لمدرسة جون كيندي الحكومية في جامعة هارفارد Harvard University، الذي تولى عدة مناصب رسمية منها، مساعد وزير الدفاع للشؤون الأمنية الدولية في حكومة بيل كلينتون، ورئيس مجلس الاستخبارات الوطني - لوصف القدرة على الجذب والضم دون الإكراه أو استخدام القوة كوسيلة للإقناع.
وأنا هنا أتساءل؟ كيف سيبرر كبار أساتذة القانون لطلبتهم في جامعة ييل مكانة وسيادة القانون؟ وهم يرون أن هذه الجامعة العريقة تستضيف مجرما متطرفا عنصريا خارجا عن القانون كـ بن غفير؟ الذي يُجمع حتى الداخل الإسرائيلي على تطرفه وعنصريته وإجرامه. إن مثل هذه التصرفات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية وبعض المؤسسات التعليمية الأمريكية العريقة، من تعصب أعمى للكيان الصهيوني، واستخدام كل الوسائل لتكميم الأفواه وتجريم كل من ينتقد هذا الكيان -الذي لا يخفي إجرامه واحتقاره للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني- يعد بمثابة هدم متعمد لقوة ناعمة أمريكية عظيمة. وهي قوة إستقلالية هذه المؤسسات التعليمية ورقيها وتحضرها واحترامها لحقوق الإنسان، والذي كشفت أزمة غزة حقيقتها. وأنها مجرد شعارات ليس لها واقع على الأرض عندما يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني المحتل المجرم.
خالد بن عمر المرهون متخصص في القانون الدولي والشؤون السياسية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الولایات المتحدة الکیان الصهیونی القانون الدولی القوة الناعمة فی العالم جامعة ییل بن غفیر
إقرأ أيضاً:
البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للأقصى
صراحة نيوز – دان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة كيان الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى المبارك على رأس آلاف المستعمرين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من أداء طقوس تلمودية استفزازية داخل باحات المسجد ورفع علم الاحتلال، ومنع المصلين المسلمين من دخوله والاعتداء عليهم، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وأكد، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك لم يعد مجرد اقتحامات متكررة، وإنما يمثل تنفيذًا ممنهجًا لخطة تستهدف فرض سيادة كيان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس المحتلة وفرض أمر واقع بالقوة، الأمر الذي يشكل عدوانًا خطيرًا على المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، بما ينذر بعواقب خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشدد اليماحي، على أن استمرار حكومة كيان الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الاقتحامات، وتوسيع نطاقها، والسماح بممارسة طقوس دينية داخل المسجد الأقصى، يكشف إصرارها على تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية، واستخفافها السافر بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتجاوز بيانات الإدانة التقليدية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وتوفير الحماية الدولية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، وفرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، وفي مقدمتهم الوزراء المتطرفون الذين يقودون سياسة التصعيد، والعمل على محاسبتهم أمام القضاء الدولي باعتبار هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام والاستقرار.