في وقت تتزايد فيه الرغبة لدى كثير من الموظفين في إعادة التفكير بمسارهم المهني،  سواء بسبب تغير الظروف أو فقدان الشغف، بات الذكاء الاصطناعي أداة فعّالة لتحديد الخطوة التالية حتى لمن لا يعرفون من أين يبدؤون.

وباتت شركات التكنولوجيا تطور أدوات متخصصة لمساعدة المستخدمين في هذا الجانب، من بينها Google و LinkedIn وSalesforce، حيث تقدم حلولاً ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستكشاف فرص مهنية جديدة.

Google Career Dreamer

تتصدر Google هذا الاتجاه بأداتها الجديدة Career Dreamer، والتي وُصفت بأنها “طريقة مرحة لاستكشاف الإمكانيات المهنية باستخدام الذكاء الاصطناعي”، حيث تتوفر الأداة للجميع، دون حاجة لاشتراك خاص.

لبدء استخدام Career Dreamer، يُطلب من المستخدم إعداد بيان هوية مهنية يشمل المهارات والخبرات الحالية. 

ثم تطرح الأداة أسئلة متابعة حول طبيعة العمل الحالي، وتتيح إضافة تفاصيل عن الخلفية التعليمية والمجالات التي تثير اهتمام المستخدم.

بناءً على هذه البيانات، تقترح الأداة مسارات مهنية محتملة، على سبيل المثال، يمكن أن تقترح وظائف مثل أخصائي علاقات عامة، أستاذ في مجال الاتصال، أو محلل أبحاث سوق، إلى جانب وظائف ضمن نفس المجال المهني.

وعند تمرير المؤشر فوق أي مجال مقترح، تظهر معلومات عن نوع المؤهل المطلوب، الخبرة اللازمة، وصف للوظيفة، وإذا تم النقر يمكن الاطلاع على متوسط الرواتب.

وإذا أعجبتك إحدى الوظائف المقترحة، يمكنك الانتقال إلى قائمة فرص العمل المحلية أو استخدام أداة Gemini AI لإنشاء سيرة ذاتية أو رسالة تقديم احترافية.

صراع النفوذ يتصاعد .. شركات صينية كبرى تدرس التخلي عن خدمات Googleتفاصيل تجربة هاتف Google Pixel 9a بعد أسبوععودة جهاز Chromecast مع Google TV.. لكن باسم جديدواجهة Google Maps الجديدة على أندرويد لن تمنعك من تصفح الخرائط في الخلفيةGemini يحل محل Google Assistant في هذه الأجهزةهجوم تصيّد جديد يستغل Google Sites وتوقيع DKIM لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهمالذكاء الذي يعرف ما تريده قبل أن تطلبه.. شراكة Google وOppo تغيّر اللعبة|تفاصيلLinkedIn Next Role Explorer

من جانبها، تقدم LinkedIn أداة Next Role Explorer، وهي متاحة للمستخدمين المنضمين إلى Learning Hub عبر شركاتهم. 

وتعمل الأداة على استعراض فرص الترقية داخل المؤسسة، وتقديم اقتراحات حول المهارات التي يجب تطويرها، وتوضيح عدد الفرص المتاحة في كل دور.

كما توضح الأداة النسبة المئوية للموظفين الذين نجحوا في الانتقال من أدوارهم الحالية إلى الوظائف المستهدفة. 

ويعمل الذكاء الاصطناعي هنا كمدرب مهني يقدم توصيات بالدورات التدريبية والمسارات المناسبة، ويساعد الموظفين على تتبع تقدمهم.

 سوق مواهب داخلي مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أما شركة Salesforce، فقد أطلقت في سبتمبر الماضي أداة داخلية باسم Career Connect، وهي عبارة عن سوق مواهب داخلي يستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الموظفين على بناء مسارات مهنية مخصصة وفقًا لمهاراتهم وطموحاتهم.

تتيح الأداة مدمجة في نظام Slack، للموظفين استعراض الوظائف التي تتناسب مع مؤهلاتهم الحالية، بالإضافة إلى الأدوار التي يمكنهم الانتقال إليها بسهولة من خلال المهارات القابلة للتحويل، وعند الاهتمام بأحد الأدوار، يمكن التقديم عليه مباشرة من داخل Slack.

وتقول Salesforce إن النتائج الأولية كانت مشجعة للغاية، حيث أن 91% من الوظائف التي تم شغلها ذهبت لمشاركين في البرنامج التجريبي Career Connect. كما أن 28% من المشاركين قدموا طلبات توظيف عبر الأداة خلال فترة التجربة التي استمرت ثلاثة أشهر.

الذكاء الاصطناعي لا يهدد الوظائف فقط

في ظل المخاوف المستمرة من أن الذكاء الاصطناعي سيقضي على الوظائف حيث انخفض الطلب على الوظائف الحرة بنسبة 21% بالفعل، فإن هذه الأمثلة تُظهر جانبًا مشرقًا يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة الناس على إيجاد وظائف جديدة بدلًا من الاستغناء عنهم.

طباعة شارك Google LinkedIn Career Dreamer

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • برواتب تصل 16 ألف جنيه.. وزارة العمل تعلن عن وظائف جديدة | الشروط والتخصصات
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي