“الأمن الداخلي”: الفيديو المزعوم للنائب الدرسي مفبرك بأدوات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
قالت رئاسة جهاز الأمن الداخلي إنهاء تابعت مانُشر اليوم عبر موقع ناطق بالفرنسية ومجهول التبعية ، وكذلك على مواقع التواصل من صور ومقاطع مزعومة عن النائب المختطف إبراهيم الدرسي.
وأضافت في بيان، “فور تلقي السيد رئيس الجهاز أسامة الدرسي هذه الصور والمقاطع وجّه الفريق التقني بفحصها فورًا عبر تقنيات الفحص المتوفرة لديه ، لتأتي النتيجة القطعية بأنها المادة محل الفحص مفبركة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعى عبر أدوات توليد شاملة للصورة و الفيديو و الصوت”.
وزاد قائلاً “بما أن السيد النائب كان كثير الظهور على وسائل الإعلام المرئية بالصوت والصورة ، كان من السهل على صُناع هذه الفبركة توليد صورة وصوت مزعوم له وهو يردد مايريدون ترويجه على لسانه في هذه المادة المفبركة”.
وفق البيان، تضم رئاسة الجهاز صوتها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، التي حذرت قبل يومين فقط من نشر هذه الفبركة المفضوحة من مغبة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التزوير واستخدامها في الصراع السياسي وحملات التشويه.
وأردفت بالقول، “أننا نناشد البعثة الأممية بتزويدنا بأي معلومات عن الجهة المتورطة في هذا العمل المشين كون تحذير البعثة من الفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي قد جاء قبل ساعات من نشر الفبركة المتعلقة بالنائب الدرسي مايوحي بامتلاكها معلومات عن عمل مسبق ومدبر بالخصوص ، كما أن هذا التسريب المفبرك جاء بعد يوم من تلميح رئيس الحكومة المنتهية في طرابلس عن النائب الدرسي وهو مايثير علامات استفهام تضعه هو ووزيره وليد اللافي في مرمى الاتهام بالفبركة والتدليس خاصة مع تاريخهم المعلوم عندما كانوا يتصدرون قناة ( نبأ الإرهاب ) وشقيقاتها”.
واختتم البيان “تؤكد رئاسة الجهاز بأنها وبالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة العربية الليبية بذلت ولازالت تبذل كل الجهود الممكنة للكشف عن مصير السيد النائب إبراهيم الدرسي لحين انجلاء الحقيقة حول هذه القضية التي يستغلها ضعاف النفوس لزعزعة ثقة الناس في المؤسسة الأمنية وحالة الأمن والاستقرار التي تشهدها مدينة بنغازي”.
المصدر
المصدر: صحيفة الساعة 24
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي