أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة الاقتصاد عن إطلاق منظومة تسجيل «المنتج الوطني المحدد جغرافياً»، كأول خدمة وطنية من نوعها تُعنى بحماية المنتجات الإماراتية المرتبطة بمنشأ جغرافي معيّن يحمل سمات وخصائص فريدة، بهدف تعزيز منظومة حماية الملكية الفكرية للمنتجات ذات الهوية الوطنية، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات الإماراتية في الأسواق الخارجية، بما ينسجم مع رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي مستدام يقوم على الابتكار والمعرفة.


جاء ذلك خلال فعالية نظمتها الوزارة بحضور معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة بدبي، وعبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، وذلك بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة وسلامة الغذاء، وبلدية دبي – إدارة سلامة الغذاء، ودائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، والاتحاد النسائي العام، وهيئة البيئة – أبوظبي، وبحضور أكثر من 200 مشارك من المسؤولين والخبراء والمختصين، وممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والمجتمع المحلي، إلى جانب عدد من المؤسسات المعنية بحماية الملكية الفكرية والتنمية المستدامة.
وتتبنى دولة الإمارات رؤية طموحة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للاقتصاد الجديد القائم على المعرفة والابتكار وفقاً لمحددات رؤية «نحن الإمارات 2031»، ووضعت حماية الملكية الفكرية وتطوير تشريعاتها أولوية وطنية، باعتبارها ممكِّناً رئيسياً للاقتصاد الإبداعي والمستدام، ويعكس تسجيل المنتج الوطني المحدد جغرافياً التزام الدولة بحماية الهوية الثقافية للمنتجات الإماراتية وترويجها عالمياً، وتحويلها إلى عناصر اقتصادية تسهم في تنمية المجتمعات المحلية، وتعزيز التنوع الاقتصادي.
وفي هذا السياق تواصل الدولة جهودها في تعزيز البنية التشريعية للملكية الفكرية بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويواكب أفضل الممارسات العالمية، حيث تم استحداث فصل خاص في قانون العلامات التجارية يُعنى بالمؤشرات الجغرافية، ويتضمن مواد تنظم آليات تسجيلها وحمايتها، بما يعزز من حفظ الهوية المحلية للمنتجات الوطنية ودعم تنافسيتها على الصعيدين المحلي والدولي.
ويُمثل إطلاق خدمة تسجيل المنتج الوطني المحدد جغرافياً محطة جديدة في توفير حماية شاملة للعلامات التجارية المرتبطة ببيئاتها الجغرافية، والمنتجات الوطنية ذات الهوية الثقافية والمحلية، وفتح آفاق جديدة أمامها للنمو، بما يحقق التكامل بين الجوانب الاقتصادية والمعرفية والتراثية.
وتُعد خدمة المنتج الوطني المحدد جغرافياً من الأدوات الفاعلة في رفع قيمة المنتج الإماراتي في السوق الإقليمية والعالمية وتحقيق التميز، إلى جانب دورها في دعم المنتجات الزراعية والحرفية، والحفاظ على المعارف التقليدية، وتعزيز ثقة المستهلكين المحليين والدوليين بالمنتجات الوطنية.
وشهدت الفعالية الإعلان عن 4 منتجات وطنية ضمن خطة المرحلة الأولى لخدمة تسجيل المنتج الوطني المحدد جغرافياً، حيث يجري حالياً العمل على تسجيلها وحمايتها في إطار المنظومة الجديدة، وهي: العسل من منطقة حتا، الذي يتميز بجودته المرتبطة بالبيئة الجبلية والممارسات التقليدية في إنتاجه، والسيراميك من إمارة رأس الخيمة، الذي يمتلك تاريخاً طويلاً في الحرفة والفنون اليدوية ويُعد أحد أبرز صادرات الإمارة، وتمر الدباس من منطقة الظفرة، الذي يحمل طابعاً زراعياً أصيلاً وسمعة مرموقة؛ بالإضافة إلى منتجات الخوص التقليدية التي تُصنع في مختلف إمارات الدولة وتعكس الموروث الحِرفي الإماراتي الأصيل.
وسيتم تقديم خدمة تسجيل المنتجات إلكترونياً بالكامل عبر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد، حيث تبدأ الوزارة في استقبال طلبات تسجيل المنتجات من داخل الدولة وخارجها، وذلك وفق ضوابط ومعايير معتمدة تراعي الخصائص الجغرافية والطبيعية والتقليدية للمنتج. وتعمل الوزارة حالياً على دراسة 25 منتجاً إضافياً، من بينها 13 منتجاً غذائياً و12 منتجاً من الحرف اليدوية، تمهيداً لتسجيلها خلال الفترة المقبلة، إذ من المتوقع أن يصل عدد المنتجات المشمولة في الخدمة إلى 6 منتجات مع نهاية العام الجاري.
وتضمنت الفعالية جلستين حواريتين، سلطت الأولى الضوء على عدد من التجارب العالمية الرائدة في مجال تسجيل المنتجات ذات المؤشر الجغرافي، فيما استعرضت الثانية نماذج وطنية ناجحة في إبراز جودة المنتج المحدد جغرافياً، وأثرها على الترويج والتصدير وتعزيز السمعة الوطنية.
كما كرمت وزارة الاقتصاد خلال الحدث كافة الشركاء المعنيين تقديراً لجهودهم ودورهم الفاعل في تطوير المنظومة، ومساهماتهم الملموسة في مراحل مشروع تسجيل المنتج الوطني المحدد جغرافياً.

 

أخبار ذات صلة عبدالله بن طوق: الاستدامة ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار للمستقبل «الاقتصاد» توقع مذكرة تفاهم مع جهاز حماية المنافسة المصري

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد

إقرأ أيضاً:

برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة

أكد النائب حسن جعفر عضو مجلس الشيوخ، أن الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو تمثل واحدة من أهم المحطات الوطنية في التاريخ المصري الحديث، باعتبارها نقطة انطلاق نحو بناء الدولة الوطنية الحديثة وترسيخ مبادئ الاستقلال والسيادة الوطنية، إلى جانب إرساء أسس العدالة الاجتماعية التي شكلت ركيزة رئيسية في مسيرة التنمية على مدار العقود الماضية.


وأوضح جعفر في تصريح صحفي له اليوم. أن الدولة المصرية تمضي اليوم بخطى ثابتة لاستكمال ما بدأته الأجيال السابقة من جهود البناء، من خلال تنفيذ رؤية تنموية متكاملة تستهدف تطوير مختلف القطاعات، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني، وتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب تطلعات الجمهورية الجديدة ويحقق التنمية المستدامة في جميع المحافظات.

وأشار عضو مجلس الشيوخ. إلى أن المشروعات القومية الكبرى التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التوسع في تطوير البنية الأساسية، وإطلاق المبادرات الرئاسية في مجالات الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم والإسكان، تعكس رؤية واضحة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات، وتوفير فرص أفضل للأجيال الحالية والقادمة.

محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطنثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو

وأضاف حسن جعفر. أن بناء الإنسان المصري ظل وسيبقى محورًا أساسيًا في استراتيجية الدولة، وهو ما يظهر في الاهتمام المتزايد بتطوير منظومة التعليم، وتأهيل الشباب، ودعم المرأة، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، بما يسهم في خلق اقتصاد أكثر قدرة على النمو ومواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد نائب الصعيد. أن ذكرى ثورة 23 يوليو ليست مجرد مناسبة وطنية لاستعادة صفحات مضيئة من التاريخ، وإنما تمثل فرصة لتجديد الالتزام بقيم العمل والإنتاج والانتماء، وتعزيز روح المسؤولية الوطنية في مواجهة مختلف التحديات.

واختتم النائب حسن جعفر حديثه. بالتأكيد على أن القوات المسلحة ستظل الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان للحفاظ على أمنه واستقراره، مشددًا على أن تماسك الشعب المصري ووعيه، واصطفافه خلف مؤسسات الدولة، يمثلان الركيزة الأساسية لاستكمال مسيرة التنمية، وترسيخ مكانة مصر كدولة قوية وقادرة على تحقيق طموحات شعبها.

طباعة شارك البرلمان مجلس النواب يوليو ثورة يوليو نواب

مقالات مشابهة

  • النفط يعود إلى الواجهة.. هل تنجح الشرعية في كسر حصار التصدير وإنقاذ الاقتصاد؟
  • تقني المعرفة أو المثقف الوظيفي وعقدة الإخوان
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الوطنية ومهدت لمسيرة الجمهورية الجديدة
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • مصطفى بكري : عمر سليمان لعب دورًا محوريًا في الملفات الوطنية والإقليمية