قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المواجهة المسلحة بين الهند وباكستان بدأت تأخذ منحى خطيرا أمس الخميس إثر تعرض المواقع العسكرية في البلدين لهجمات، مع الإبلاغ عن قصف وغارات عنيفة خلال الليل على جانبي الحدود بينهما.

وتبادلت الدولتان الاتهامات، وحمّلت كل منهما الأخرى مسؤولية التصعيد العسكري، في حين برزت بعض بوادر أمل أمس في توسط بعض الدول -من بينها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران- لخفض حدة الصراع.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2صحف عالمية: شركات الشحن مترددة بالعودة للبحر الأحمرlist 2 of 2هذا ما ينبغي للبابا الجديد فعله أولاend of list

وكانت المواجهة العسكرية قد اندلعت أول أمس الأربعاء عندما شنت الهند هجمات على مواقع عدة في الأراضي الباكستانية ردا على مقتل 26 سائحا محليا قبل أسبوعين في بلدة بهلغام بالجزء الهندي من كشمير على يد مسلحين ادعت نيودلهي أنهم جاؤوا من باكستان.

وفي إشارة إلى القلق الدولي من أن الصراع قد يخرج عن السيطرة ذكرت الخارجية الأميركية أن وزيرها ماركو روبيو تحدث مع قادة البلدين أمس الخميس وأكد على ضرورة "وقف التصعيد الفوري".

وعقد دبلوماسيون سعوديون وإيرانيون سلسلة من الاجتماعات في عاصمتي باكستان والهند، كما أجرى مسؤولون من كلا البلدين اتصالات أولية لإعادة فتح قنوات التواصل بينهما، وفق الصحيفة الأميركية.

إعلان

اتهامات متبادلة

وقد قالت الحكومة الهندية أمس إنها أحبطت محاولات باكستانية لإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على أهداف عسكرية هندية في أكثر من 10 مدن وبلدات، العديد منها تضم قواعد للقوات الجوية.

وأضافت أنها ردت بضرب أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية وراداراتها بالقرب من مدينة لاهور، وهو نوع من الضربات التي غالبا ما تتسبب في اشتداد الصراع العسكري، بحسب محللين.

من جانبها، اتهمت باكستان جارتها بمواصلة ما وصفته بالعدوان غير القانوني، وقالت إن قواتها أسقطت أكثر من 20 طائرة هندية مسيرة دخلت المجال الجوي الباكستاني.

وفي ظل هذا التصعيد السريع قالت نيويورك تايمز إنه لم يتسن لها التحقق من مزاعم الجانبين بشكل مستقل، لكنها أضافت أن كلا من الهند وباكستان تدعيان أنهما لا تسعيان إلى تصعيد في اشتباكهما العسكري.

لكن الواقع على الأرض يشي -بحسب الصحيفة- بأن الدولتين النوويتين لم تكونا مستعدتين بعد للخروج من حالة الغليان التي بدأت تتبلور منذ أول أمس الأربعاء.

تصعيد خطير

وقد عانت مدينة جامو في الشطر الهندي من إقليم جامو وكشمير -والتي يقطنها نحو نصف مليون نسمة- من انقطاع التيار الكهربائي في وقت متأخر أمس الخميس.

كما سُمعت أصوات الانفجارات وصفارات الإنذار في جميع أنحاء المدينة، في حين كانت القذائف والطائرات المسيرة تحلق في سماء المدينة، وفقا لروايات شهود العيان.

وقال ناشط هندي مقيم في جامو يدعى رامان شارما "السكان في حالة هلع ولا يغادرون منازلهم".

وللهند وباكستان تاريخ من الصراع، فمنذ انفصالهما عن بعضهما البعض في نهاية حكم الاستعمار البريطاني عام 1947 خاضت الدولتان الجارتان حروبا عدة من أجل السيطرة على إقليم جامو وكشمير الواقع في جبال الهيمالايا والمتنازع عليه بينهما.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن محللين الاعتقاد بأن قرار الهند بضرب أنظمة الدفاع الجوي الباكستانية يشير إلى أن أنظمة الدفاع الهندية نفسها ربما تكون قد تعرضت لأضرار أو أنها تحاول فرض هيمنتها مع تصعيدها النزاع.

إعلان

ويرى جوشوا وايت الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز -والذي كان يدير سابقا سياسة جنوب آسيا في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض- أن استهداف أنظمة الدفاع الجوي بشكل خاص ينطوي على مخاطر، لأنك تجعل خصمك يشعر بأنه قدراته قد شُلّت أو أن أنظمة القيادة والسيطرة لديه قد أضحت بلا حماية أو لم تعد بتلك الفعالية.

وحذر من أن وضعا من هذا القبيل قد يدفع القادة إلى التصرف بسرعة أكبر مع تصاعد الأزمات، وهو ما من شأنه أن يُحدث تغيرا في وتيرة الصراع وطبيعته.

ويرى دبلوماسيون ومحللون غربيون أن هناك احتمالا آخر وراء التصعيد، وهو أن الهند لم تعتبر ضرباتها الأولية حاسمة بما يكفي لإظهار الردع، حيث تطالب باكستان ببذل المزيد من الجهد لوقف "الإرهاب".

وربما حاولت الهند -وفق الكاتبين مدير مكتب جنوب آسيا لدى الصحيفة مجيب مشعل ومراسل الصحيفة في باكستان سلمان مسعود- أن تضرب بقوة أكبر، إما ردا على محاولات باكستان للانتقام أو بمعزل عن ذلك.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات نیویورک تایمز أنظمة الدفاع

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية

صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.

وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.

كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.

وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.

وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات مشابهة

  • بغداد تُفنّد تقرير نيويورك تايمز: مزاعمه عارية عن الصحة
  • إيران تنفي تقرير نيويورك تايمز بشأن مقترح عراقي لوقف إطلاق النار وتصفه بـالمضلل
  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • نيويورك تايمز: إيران رفضت مقترحًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار نقله رئيس وزراء العراق
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية