نيويورك تايمز: نهائيات كرة القدم الليبية في إيطاليا تكشف عمق الانقسام السياسي والأمني

ليبيا – تناول تقرير تحليلي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أبعاد استضافة إيطاليا لنهائيات غير اعتيادية لسداسي تتويج كرة القدم الليبية، في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتي الاستقرار والدبيبة، ووجود دوريَين لكرة القدم نتيجة حالة عدم الاستقرار والتوترات بين المشجعين.

البطولة… من ليبيا إلى إيطاليا
أوضح التقرير أن إقامة النهائيات في إيطاليا للعام الثاني على التوالي تعكس جانبًا من التعاون بين السلطات الإيطالية والليبية، لكنها في الوقت ذاته تمثل مثالًا صارخًا على الأزمة الأمنية والسياسية المستمرة منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011. ونقل التقرير عن المحلل السياسي تيم إيتون قوله إن القلق الرئيسي يتعلق بأمن البطولة، مضيفًا: “ليس الأمر كما لو أنهم سيقبلون اللعب على جانب أو آخر، فمن هو الحكم المحايد في السياق الليبي؟”، مشيرًا إلى ارتباط العديد من النخب والشخصيات الأمنية الرئيسية بأندية كرة القدم.

حياد مفقود وانقسامات قائمة
بيّن التقرير أن إقامة البطولة في ليبيا لن تكون آمنة بالنسبة للفرق أو المشجعين أو حيادية التحكيم، وأن تولي إيطاليا دور “الحكم المحايد” لم يمنع بروز الانقسامات السياسية التي تعصف بالدوري الليبي. واستشهد بحادثة الموسم الماضي حين منعت إيطاليا الفريق خالد حفتر من دخول ملعب في روما لحضور حفل تتويج “النصر بنغازي”، نظرًا لاعترافها فقط بحكومة الدبيبة، ما أدى إلى مغادرة الفريق والمشجعين وتنظيم احتفال مرتجل في موقف سيارات بالخارج.

تدخلات سياسية في الرياضة
أشار التقرير إلى أن تدخلات محمد، نجل عبد الحميد الدبيبة، في الشأن الرياضي كان لها أثر سلبي، لافتًا إلى أن منع وصول بعض المشجعين لم يمنع آخرين من السفر، مثل محمد الحمدي (41 عامًا) الذي ارتدى قميص فريقه الأهلي الأخضر والأبيض وسافر برحلتين جويتين إلى إيطاليا، رغم علمه بعدم قدرته على دخول الملعب، فقط ليكون قريبًا من الحدث.

ترجمة المرصد – خاص

 

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: کرة القدم

إقرأ أيضاً:

المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي

وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .

وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.

وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".

وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".

واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".

وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".

وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".

كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".

وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني". 

وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".



وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".

وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.

وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"

وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".

ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".

وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .

مقالات مشابهة

  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • رسميًا.. «الكاف» يحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات في أمم إفريقيا 2027
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟