بعد 43 عاما.. إسرائيل تستعيد جثمان جندي مفقود في سوريا بعملية استخباراتية معقدة
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
عواصم - الوكالات
في تطور وصف بـ"النوعي والمعقد"، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، نفذ عملية دقيقة داخل الأراضي السورية أسفرت عن استعادة جثمان الجندي تسفي فلدمان، الذي قُتل خلال معركة تل السلطان في يونيو 1982، إبان الغزو الإسرائيلي للبنان في حرب عُرفت باسم "سلامة الجليل".
العملية التي ظلت طيّ الكتمان، كشفت عنها مصادر عسكرية وصفتها الصحيفة بالمطلعة، حيث أوضحت أن التخطيط والتنفيذ استغرقا شهورًا، وجرت وسط تعقيدات أمنية وجغرافية عالية، وهو ما يجعلها واحدة من أكثر العمليات تعقيداً في ملف استعادة الجنود والمفقودين لدى إسرائيل.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى الإعلان عن العملية، واصفاً إياها بـ"الناجحة والمشرفة"، مؤكداً أن الجثة التي تم استعادتها تعود لرقيب أول سقط خلال معركة شرسة في بدايات الاجتياح الإسرائيلي للبنان، والتي كانت تهدف إلى سحق منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة ترتيب التوازنات السياسية في المنطقة لصالح إسرائيل.
معركة تل السلطان، التي سقط فيها فلدمان، كانت واحدة من أبرز المحطات الدموية في حرب لبنان الأولى، التي حصدت أرواح الآلاف وغيّرت خريطة النفوذ في الشرق الأوسط. هذه الحرب لم تترك فقط جراحاً على الأرض اللبنانية، بل خلفت أيضاً عشرات المفقودين في صفوف الجيش الإسرائيلي، ممن ما تزال عائلاتهم تنتظر بصيص أمل.
عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى والمفقودين لم تخف مشاعرها المختلطة بعد إعلان استعادة جثمان فلدمان، حيث عبّرت عن تهنئتها لعائلته، لكنها في الوقت نفسه عبّرت عن خشيتها من أن يضطر البعض للانتظار أربعة عقود أخرى لاستعادة أحبائهم، في إشارة إلى المدة الطويلة التي استغرقتها هذه العملية.
العملية الأخيرة تعيد إلى الواجهة مجدداً ملف الجنود الإسرائيليين المفقودين في النزاعات الماضية، وتطرح أسئلة كبيرة حول الثمن السياسي والاستخباراتي الذي تدفعه إسرائيل في سبيل إعادتهم، كما تفتح الباب أمام تكهنات بعمليات قادمة في أماكن مختلفة من المنطقة، في ظل استمرار الغموض حول مصير آخرين فُقدوا في حروب الشرق الأوسط المعقدة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول
البلاد (جدة)
وصل جثمان الشاب السعودي الذي توفي غرقًا في ولاية طرابزون التركية إلى مدينة إسطنبول، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الخاصة بنقله إلى المملكة.
وقالت مصادر مطلعة إن الجثمان نُقل من طرابزون إلى إسطنبول، على أن يتم اليوم (الخميس)، شحنه إلى المملكة، بعد الانتهاء من الإجراءات النظامية بالتنسيق بين سفارة المملكة لدى تركيا والجهات التركية المختصة.
وكان الشاب قد غرق في منطقة أوزنجول التابعة لولاية طرابزون، فيما باشرت السفارة السعودية متابعة الحادث منذ تلقي البلاغ، وقدمت الدعم اللازم لذويه، إلى جانب متابعة جميع الإجراءات المتعلقة بنقل الجثمان إلى أرض الوطن.