بوتين يعرب عن تفاؤله بإمكانية استعادة العلاقات مع أوروبا رغم العداء الحالي
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات أدلى بها فجر اليوم الأحد من الكرملين، عن أمله في أن تشهد العلاقات بين بلاده والدول الأوروبية تحسّنًا تدريجيًا، رغم التوترات الراهنة.
وقال بوتين: "نحن متفائلون ونأمل أن نبدأ، عاجلاً أم آجلاً، بالاعتماد على دروس التاريخ وآراء شعوبنا، في التحرك نحو استعادة علاقات بناءة مع دول أوروبا"، موجهًا انتقادات ضمنية لبعض الدول الأوروبية التي لا تزال، حسب وصفه، تصر على استخدام "خطاب معادٍ لروسيا"، وتلجأ إلى "إجراءات عدوانية واضحة" و"لغة الإنذارات الفظة".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن بعض قادة الدول الأوروبية تحدوا التهديدات والضغوط السياسية وتوجهوا إلى موسكو للمشاركة في احتفالات ذكرى النصر في الحرب العالمية الثانية.
وخص بالذكر قادة كل من صربيا وسلوفاكيا والبوسنة والهرسك، الذين حضروا الاحتفالات رغم ما وصفه بـ"التهديدات والابتزاز والعقبات، بما في ذلك إغلاق المجال الجوي"، في إشارة واضحة إلى الضغوط التي مورست على هذه الدول من أطراف غربية.
وفي سياق متصل، أشاد بوتين بموقف هؤلاء الزعماء واعتبر حضورهم دليلاً على ما سماه "الشجاعة السياسية والموقف الأخلاقي القوي"، مشيرًا إلى أن مشاركتهم مع الشعب الروسي في هذه المناسبة تعكس احترامًا حقيقيًا لذاكرة ضحايا الحرب العالمية الثانية، وخاصة أولئك الذين ناضلوا من أجل تحرير أوطانهم و"إنقاذ البشرية من الطاعون".
وأكد بوتين في ختام حديثه أن من المهم لروسيا أن "يتذكر ملايين الأوروبيين، وخاصة قادة الدول التي لا تزال تنتهج سياسات سيادية، هذه التضحيات المشتركة"، مشيرًا إلى أن هذا الوعي التاريخي قد يشكل أساسًا متينًا لاستعادة العلاقات في المستقبل.
ورغم النبرة المتفائلة، لم يخفِ الرئيس الروسي خيبة أمله من استمرار بعض الدول في اتخاذ مواقف عدائية تجاه موسكو، معتبرًا أن التغلب على هذا الواقع يتطلب عودة العقلانية إلى السياسات الأوروبية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: روسيا بوتين أوروبا كييف أوكرانيا موسكو
إقرأ أيضاً:
طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية في معركة وطنية واحدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشددًا على أن الوقت قد حان لحسم هذه المعركة بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الصراع.
جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، يتقدمهم مدير عام المديرية الشيخ علي أحمد سيف الظرافي، حيث ناقش معهم مستجدات الأوضاع الوطنية ودور القبائل في دعم معركة استعادة الدولة وتعزيز وحدة الصف الوطني.
وقال طارق صالح إن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عامًا معركة للدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني، مؤكدًا أن ميليشيا الحوثي لا تمثل مشروعًا وطنيًا، وإنما تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتسعى إلى جر اليمن إلى صراعات تخدم طهران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن ادعاءات الميليشيا بشأن تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتها للحصار تتناقض مع الواقع، موضحًا أن ميناء الحديدة استقبل أعدادًا من السفن وكميات من البضائع تفوق ما استقبلته موانئ عدن والمكلا ونشطون مجتمعة، كما لفت إلى أن مطار صنعاء ظل يعمل برحلات يومية حتى قيام الحوثيين باستدراج إسرائيل لاستهداف طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مدرج المطار تحت شعار الحرب على إسرائيل ونصرة غزة.
وأضاف أن ميليشيا الحوثي هي من تفرض الحصار الحقيقي على اليمنيين، وتستهدف الاقتصاد الوطني من خلال منع تصدير النفط، الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.
ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي أبناء مديرية الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة عبر مختلف الجبهات، محذرًا من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية أو الأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود وصرف الأنظار عن المعركة الأساسية.
كما جدد طارق صالح تأكيد موقف اليمن الداعم للمملكة العربية السعودية وللصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية، معتبرًا أن المشروع الإيراني في اليمن سيواجه المصير ذاته الذي واجهه في ساحات أخرى، وأن نهايته ستكون الهزيمة.
وفي الجانب التنموي، أكد استمرار المقاومة الوطنية في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية في مناطق الساحل الغربي، مشيرًا إلى أن مديرية الوازعية ستكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة في تنفيذ المشاريع، بما يتوافق مع الإمكانيات المتاحة واحتياجات أبناء المديرية.