كاتب إسرائيلي: نتجه للانتحار بسبب الدولة الدينية وتهرب الحريديم من الجيش
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
تتواصل أزمة تهرب الإسرائيليين الحريديم من التجنيد في جيش الاحتلال مما ينذر بأزمة تصاعدية جديدة، باعتبار أنه "لا يعتقدون بالحاجة الماسة للجيش، ولا الشاباك، ولا الموساد، ولا حتى مفاعل ديمونا النووي"، وأن دراسة التوراة من الفجر إلى الغسق كافية "من أجل التصدي لحماس وحزب الله وإيران".
وقال الكاتب الإسرائيلي في قضايا الفساد والقانون، إيتاي لاندسبيرغ-نيفو، أن "دولة الحريديم لا مكان لجنود الاحتياط، ولا لأراملهم وأيتامهم، لأنهم يلقون بأوامر التجنيد في المراحيض، كما أنهم ليسوا مضطرين للعمل، حيث يتم تمويل ميزانياتهم من قبل اليهود "الكفار"، الذي يقوم جيشهم بحماية هؤلاء الحريديم، كما تتدفق الأموال عليهم كالماء من مؤسسات الدولة".
وأضاف في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، وترجمته "عربي21" أنه "في دولة الحريديم، تستمر الحياة كما كانت قبل ألفي عام، لا سفر في يوم السبت والأعياد، وليس مسموحا لأيّ من اليهود الكفار أن ينتهكوا حرمة السبت، فلا يحركوا حصانًا أو عربة أو قطارًا أو حافلة أو طائرة أو سفينة في هذا اليوم، ومطلوب من الجميع: اليهود الكفار والمسلمين والمسيحيين مراعاة يوم السبت لليهود الحريديم، إما طواعية أو بالقوة، وإذا لم يلتزموا، فلن تكون لديهم حكومة".
وأشار إلى أنه "في الدولة اليهودية الحريدية، يلتزم اليهود بالأكل الحلال الكوشير، حتى العلمانيون اليهود مُلزمون بمراعاته على مدار الساعة، مع أن عادات الأكل هذه يتم تمويلها من أموال اليهود الكفار العلمانيين، مع العلم ان اليهود الحريديم لا يقفون في يوم ذكرى الهولوكوست، ولا يُغنون النشيد الوطني، وعادةً ما يُنزلون العلم الإسرائيلي، ويحرقونه، بزعم أنه علم الدولة اليهودية العلمانية".
وأوضح أنه "في الدولة اليهودية الأرثوذكسية المتطرفة، يتهرّبون ويستولون على كل قطعة أرض، وفي كل حيّ من أحياء الكفار اليهود العلمانيين، يبنون المعابد والكُنس، ويطردون النساء الفاسقات بالضرب واللعن، وتوجد أرصفة منفصلة لهنّ، وتخصيص نصف الجزء الخلفي من الحافلة، ويطالبون بالفصل في الجامعات والمدارس بين الجنسين، ويطالبوهن بتغطية أجسادهن، وفي بعض الأماكن وجوههن أيضًا".
وأكد أنه "في الدولة اليهودية الحريدية، لا يُدرَّسون الحساب أو اللغة الإنجليزية، ولا أجهزة الكمبيوتر أو الطب، حتى اقتصاد الدولة لا داعي لدراسته، وبينما يصوم الحريديم في أيام خراب الهيكل الأول والثاني، لكنهم لا يصومون في ذكرى الهولوكوست، وبينما يُشرفون على الحياة الزوجية والطلاق والختان ودفن الكفار العلمانيين، فإنه يُحظر على باقي اليهود الزواج والطلاق والدفن وفقًا لعاداتهم الخاصة".
وأضاف أن "آلاف الحاخامات الحريديم يشرفون على حياة اليهود الكفار العلمانيين في كل مطعم وكل منزل، في كل حفل زفاف أو جنازة، وبنظرهم فإن الحياة ليست مقدسة، ولا توجد مشكلة مع الفساد في الدولة اليهودية الحريدية، ويمكن أن تحدث حروب دامية فقط لليهود الكفار العلمانيين، حيث يذهبون للقتال، بينما يبقى الحريديم في منازلهم لدراسة التوراة، بينما يتم فرض قانون التهرب في الكنيست بالقوة لحماية أرواح المراوغين منهم في خيمة التوراة، رغم أن الدولة تخوض حربا وجودية، كما يقول الحاخامات أنفسهم".
وأوضح أنه "في الدولة اليهودية العلمانية تنهار الديمقراطية، انهارت الخدمة العامة، الجيش مُنهك، جنود الاحتياط مُمزقون إربًا، غلاء المعيشة مُبالغ فيه، لكن في الدولة اليهودية الأرثوذكسية المتشددة، لا شيء ينهار، بل تنخفض الأسعار، وتزداد خصومات المواصلات العامة على حساب اليهود العلمانيين، وتُخفّض ضرائب الأملاك، والحياة جميلة، وفي النهاية فإن هذه المظاهر التمييزية بين الدولتين: العلمانية والدينية، يعني أن إسرائيل برمّتها في الطريق للانتحار".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيليين الاحتلال إسرائيل الاحتلال الحرديم صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الدولة الیهودیة
إقرأ أيضاً:
OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
رفع رجل من ولاية فلوريدا الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متهماً روبوت المحادثة "شات جي بي تي" بتقديم نصائح صحية غير دقيقة تسببت في تأخير حصوله على علاج عاجل، ما أدى إلى إصابته بانسداد رئوي كاد يودي بحياته.
وتقدم سكوت وينترز، البالغ من العمر 55 عاماً، بالدعوى ضد OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، مدعياً أن إجابات شات جي بي تي بشأن أعراضه الصحية دفعته إلى عدم طلب الرعاية الطبية في الوقت المناسب.
اتهامات لـ شات جي بي تي بتأخير التشخيصووفق الدعوى، استخدم وينترز إصدار GPT-4o، الذي أوقفته الشركة لاحقاً من شات جي بي تي، للحصول على معلومات بشأن نوبات متكررة من الدوار وألم في منطقة الفخذ.
وتزعم الدعوى أن "شات جي بي تي" نصحه بتقليل الحركة والبقاء في المنزل، كما أبلغه بأن ألم منطقة الفخذ لا يبدو مؤشراً إلى حالة خطيرة.
وبعد فترة قصيرة، نُقل وينترز إلى المستشفى، حيث شُخص بانسداد رئوي، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة، فيما رجح الأطباء أن قلة الحركة كانت من العوامل التي ساهمت في حدوث الحالة.
OpenAI ترد على الاتهاماتبدورها، أكدت OpenAI أن "شات جي بي تي" ليس طبيباً ولا ينبغي الاعتماد عليه بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة. وقال المتحدث باسم الشركة، درو بوساتيري، إن القضية لا يمكن اختزالها في إجابات روبوت المحادثة وحدها، لأن الحالات الطبية تتداخل فيها عوامل عديدة، مؤكداً أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تساعد المستخدمين في الحصول على معلومات صحية، لكنها لا تغني عن استشارة الأطباء.
كما شددت الشركة على أن شروط استخدام شات جي بي تي تنص بوضوح على أنه ليس جهازاً طبياً ولا بديلاً عن مقدمي الرعاية الصحية، وفق "رويترز".
مطالبات الدعوىولا تقتصر الدعوى على المطالبة بتعويضات، إذ يطالب وينترز أيضاً بإصدار أمر قضائي يُلزم OpenAI بجعل "شات جي بي تي" ينهي المحادثات عندما تشير المعلومات التي يقدمها المستخدم إلى حاجته الفورية للحصول على رعاية طبية عاجلة.
كما تطالب الدعوى بوقف إطلاق خدمة ChatGPT 4o Health، التي تتيح للمستخدمين رفع سجلاتهم الطبية والحصول على نصائح صحية مخصصة، إلى حين إخضاعها لمراجعة مستقلة للتحقق من مستوى سلامتها.
ليست القضية الأولىوتأتي هذه الدعوى ضمن سلسلة من القضايا التي تواجهها OpenAI، والتي تتهم شات جي بي تي بالتسبب في أضرار واقعية للمستخدمين.
وتشير وكالة "رويترز" إلى أن عدداً من هذه الدعاوى يركز على ردود قدمها نموذج GPT-4o قبل استبداله بإصدارات أحدث.