شركة GNV الإيطالية تواصل تحديث أسطولها بطلب أربع سفن جديدة
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
أعلنت شركة الملاحة البحرية الإيطالية GNV عن توقيع طلب لتجهيز أربع سفن جديدة من نوع “روبّـاكس” (RoPax).
وقد أُسندت هذه الطلبية إلى حوض بناء السفن “غوانغتشو شيبيارد إنترناشونال” في مدينة كانتون (الصين)، وهو الحوض الذي تربطه بـ GNV ومجموعة MSC علاقات تعاون طويلة.
حيث يعملان منذ مدة على المشروع الطموح لتعصير أسطول الشركة والذي يهدف إلى إعادة تعريف معايير جودة الخدمات في السفن العصرية التابعة للمجموعة.
وسيتيح هذا الطلب الجديد، الذي يأتي إضافة إلى الطلبية السابقة، للشركة زيادة أسطولها بثماني سفن جديدة بين عامي 2025 و2030.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في عام 2026، على أن يتم تسليم أول سفينة في أوائل عام 2028، بينما ستتبعها السفن الأخرى بفاصل زمني قدره ستة أشهر بين كل واحدة والأخرى.
وستكون السفن الجديدة بوزن إجمالي يبلغ حوالي 71,300 طن، وطول 237 مترًا، وعرض 33 مترًا.
وستتسع لما يصل إلى 2,500 شخص (من الركاب وأفراد الطاقم)، وستكون مجهزة بـ 500 كابينة.
كما ستضم مرآبًا بطول إجمالي قدره 3,500 متر. ومن حيث الحمولة، ستكون هذه السفن الأكبر في أسطول الشركة، والأضخم في البحر الأبيض المتوسط.
كما هو الحال مع سفينتي GNV Virgo وGNV Aurora الجاري بناؤهما حاليًا في نفس الحوض. والمتوقع وصولهما في نهاية عام 2025 - أي قبل 11 شهرًا من الموعد المحدد – فستُشغّل السفن الجديدة جميعها بالغاز الطبيعي المسال (GNL).
وستُزوّد بتقنيات بيئية متقدمة تضمن تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 50% لكل وحدة منقولة مقارنة بسفن الجيل السابق.
ويمثل هذا المشروع الكبير خطوة جديدة في مسار التحول الذي تبنّته GNV نحو نماذج أكثر استدامة وصديقة للبيئة. وهو مسار تؤمن به الشركة بشدة. وتعتبره ركيزة أساسية في تعزيز تنافسيتها، حتى بالنسبة للمناطق التي تربط بينها عبر خطوطها.
كما تم تصميم السفن الجديدة لتكون أكثر راحة وعملية، حيث ستوفر للركاب أقصى درجات الراحة من خلال كبائن واسعة ومساحات استرخاء ذات نوافذ بانورامية كبيرة، وأثاث بتصميم عصري، وتجهيزات عالية الجودة، ومقاعد مريحة، وخدمات رقمية متطورة.
وستضم أيضًا مناطق ألعاب ومساحات مخصصة للأطفال فقط، وتراسًا خارجيًا واسعًا، ومرافق مناسبة للحيوانات الأليفة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.