إسطنبول مهددة بأزمة خطيرة في مرمرة: لا عودة من هذه الكارثة
تاريخ النشر: 13th, May 2025 GMT
في اجتماع عقد في إسطنبول تحت إشراف “اتحاد بلديات مرمرة”، تم التحذير من أن المنطقة قد تواجه أزمة بيئية لا يمكن علاجها في حال عدم اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة التلوث الناتج عن مياه الصرف الصحي غير المعالجة، التلوث الصناعي، وتهديد زبد البحر المتزايد. وفي هذا السياق، أكد البروفيسور الدكتور مصطفى ساري، عضو هيئة التدريس في جامعة بندرما أونيدي سيول، أن “الوقت الحالي يشهد معالجة 51.
7% فقط من مياه الصرف الصحي المنزلية في بحر مرمرة، بينما يتم تصريف 70% من مياه الصرف الصناعي مباشرة إلى البحر، ما أدى إلى تحول الأنهار إلى قنوات سمومية تهدد النظام البيئي في المنطقة”.
عقدت “اتحاد بلديات مرمرة” (MMB) اجتماع المجلس الـ103 في إطار الذكرى الـ50 لتأسيسه في مركز باغلاري باشي الثقافي بمنطقة اسكودار في إسطنبول. بدأ الاجتماع بقراءة النشيد الوطني التركي وعرض فيلم سينمائي يوضح تاريخ تأسيس “اتحاد بلديات مرمرة”.
وفي كلمة لها خلال افتتاح الاجتماع، أكدت رئيسة بلدية اسكودار، سينام ديديتاش، أنهم فخورون باستضافة هذا الاجتماع الذي يهدف إلى مناقشة وحماية بحر مرمرة، مشيرة إلى أن بحر مرمرة ليس مجرد بحر، بل هو أيضًا نظام بيئي وذاكرة ثقافية.
أشارت ديديتاش إلى أن الاتحاد، الذي تأسس في عام 1975 بتعاون 45 بلدية على شواطئ بحر مرمرة والبوسفور، يحمل رسالة رائدة في المجال البيئي أيضًا. وأضافت أن الجهود مستمرة لحماية بحر مرمرة واستدامته من خلال خطوات تعتمد على البيانات العلمية والعقل الجماعي.
كما أوضحت ديديتاش أن خطة العمل الخاصة ببحر مرمرة، التي أعدها “اتحاد بلديات مرمرة”، تتناول مشكلة “زيد البحر” بشكل شامل. وقالت: “يمكننا حماية بحر مرمرة ليس من خلال حلول يومية، بل من خلال نهج طويل الأمد يعتمد على أسس علمية وبمشاركة متعددة الأطراف”.
“حماية بحر مرمرة هي حماية لمستقبلنا”
أعرب رئيس “اتحاد بلديات مرمرة” ورئيس بلدية بورصا الكبرى، مصطفى بوزبي، عن فخره بعقد أول اجتماع للمجلس في الذكرى الـ50 لتأسيس الاتحاد.
وأشار بوزبي إلى أن الاتحاد، الذي تم تأسيسه في عام 1975 بهدف حماية بحر مرمرة والبوسفور، كان منذ ذلك الحين مدافعًا عن الوعي البيئي، والإدارة المحلية الديمقراطية، والمشاركة المجتمعية. ولفت بوزبي إلى أنهم يعملون بعزم لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة وتهديد اللمسلاح، قائلاً: “حماية بحر مرمرة ليست فقط حماية للحاضر، بل هي أيضًا حماية لمستقبل أطفالنا”.
أشار بوزبي إلى أن عدم إتمام العديد من الأهداف الواردة في “خطة العمل لبحر مرمرة” التي تم الإعلان عنها في عام 2021 يشكل مشكلة خطيرة، مؤكدًا على أهمية نشر أنظمة المعالجة البيولوجية المتقدمة ودعم الحكومة المركزية في هذا السياق.
وفيما يتعلق بتزايد التلوث في بحر مرمرة، حذر بوزبي قائلاً: “بحر مرمرة الآن في مرحلة الاحتضار. لقد بلغ حد القدرة الاستيعابية. يجب أن نتحرك معًا لتجنب الدخول في طريق لا عودة منه”.
اقرأ أيضابعد وعد أردوغان بـ”أخبار سارة قريبة”.. الـPKK…
الإثنين 12 مايو 2025“بحر مرمرة قد تجاوز قدرة استيعابه”
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: أزمة بيئية اخبار اسطنبول اسطنبول الاستدامة البيئية التغيرات المناخية التلوث الصناعي إلى أن
إقرأ أيضاً:
نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية والسلع الأساسية تعكس رؤية استباقية للدولة المصرية في إدارة الأزمات، وتؤكد أن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين يمثل أولوية قصوى في ظل المتغيرات العالمية المتلاحقة.
وقالت العسيلي، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع والطاقة لا يرتبط فقط بمواجهة الظروف الطارئة، وإنما يمثل جزءًا من منظومة متكاملة لتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرار حركة الإنتاج والخدمات دون تأثر بالتحديات الخارجية.
وأضافت عضو مجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة أكثر كفاءة لإدارة ملف الأمن الغذائي والطاقة، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج والتخزين وتطوير البنية التحتية، وهو ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية.
وأشارت إلى أن المتابعة المستمرة من الحكومة لموقف المخزون من السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تعكس إدارة واعية تعتمد على التخطيط طويل المدى، وليس ردود الأفعال، مؤكدة أن هذه السياسات تعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على توفير احتياجاتهم الأساسية.
وشددت النائبة نجلاء العسيلي على أن الحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين احتياجات المواطنين يعد أحد أهم ركائز الأمن القومي، موضحة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو بناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن توجيهات القيادة السياسية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تضع حماية المواطن ودعم الاستقرار الاقتصادي في مقدمة أولوياتها، مع مواصلة جهود التنمية وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.