تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في ألمانيا العام الماضي إلى أدنى مستوى له منذ عام 2011. ومن ناحية أخرى، أصبحت الصين لأول مرة أكبر مستثمر في ألمانيا بـ96 مشروعًا، متقدمة على الولايات المتحدة التي سجلت 90 مشروعًا فقط.

وقد نشرت شركة EY (إرنست ويونغ) للتدقيق والاستشارات تقريرها حول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في ألمانيا.

ووفقًا للتقرير، الذي تابعه موقع تركيا الان٬ فإن الاتجاه التنازلي للاستثمار الأجنبي المباشر في ألمانيا لا يزال مستمرًا.

فقد انخفض عدد مشاريع الاستثمار التي أعلنت عنها الشركات الأجنبية في البلاد بنسبة 17% مقارنة بالعام الذي سبقه، ليصل إلى 608 مشاريع فقط، وهو أدنى مستوى يُسجّل منذ عام 2011. ويُعد هذا الانخفاض السنوي السابع على التوالي.

وفي تعليق له على الموضوع، قال “هنريك آليرس”، الشريك الإداري ورئيس مجلس الإدارة لشركة EY في ألمانيا، إن الانخفاض المستمر في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي في ألمانيا يُثير القلق، مضيفًا: “إنه مؤشر إنذار جديد لألمانيا كمركز أعمال. بينما تحقق مناطق أخرى في أوروبا أداءً أفضل بكثير، نحن نتراجع. والتراجع في الاستثمارات الأجنبية يتسارع أكثر فأكثر.”

وأشار آليرس إلى أن “الأداء السيئ” لألمانيا في جذب الاستثمارات الأجنبية يعود إلى عدة أسباب، موضحًا ذلك في تقييماته التالية.

واوضح التقرير”ان ألمانيا فقدت في السنوات الأخيرة الكثير من جاذبيتها. ففي حين أن دولًا أوروبية أخرى أنجزت واجباتها، وتقدّمت على سبيل المثال في رقمنة الإدارة العامة، وعملت على تعزيز ثقافات منفتحة على عالم الأعمال، فإن ألمانيا تفقد مكانتها.”

وأضاف التقرير:
“عبء الضرائب المرتفع، وتكاليف العمالة العالية، وأسعار الطاقة الباهظة، إلى جانب البيروقراطية المُعيقة—كلها قضايا يجري التذمر منها منذ سنوات. وإن اضطرار ألمانيا الآن إلى مواجهة مشاكل هيكلية عميقة، إلى جانب اقتصاد يزداد ضعفًا باستمرار، يدفع المستثمرين الأجانب إلى العزوف عنها بشكل متزايد.”

وأشار التقرير إلى أن عدد مشاريع الاستثمار في ألمانيا انخفض بنسبة 46% منذ عام 2017، الذي كان عامًا قياسيًا، وعلّق بالقول:
“لم تشهد أي منطقة كبرى أخرى في أوروبا تراجعًا حادًا بهذا القدر.”

وبالمقارنة، فإن عدد مشاريع الاستثمار في المملكة المتحدة انخفض بنسبة 25% فقط خلال نفس الفترة، رغم تداعيات عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

تراجع الاستثمارات الأجنبية في أوروبا

شهدت أوروبا انخفاضًا في عدد المشاريع التي أعلن عنها المستثمرون الأجانب خلال العام الماضي، حيث تراجع العدد بنسبة 5% على أساس سنوي ليصل إلى 5,383 مشروعًا.

ورغم تراجع عدد مشاريع الاستثمار في فرنسا بنسبة 14% إلى 1,025 مشروعًا، إلا أنها احتفظت بصدارتها في ترتيب الدول الأوروبية.

اقرأ أيضا

مالكو السيارات الكهربائية في تركيا مصدومون: انتهاء الدعم…

الخميس 15 مايو 2025

أما المملكة المتحدة، التي جاءت في المركز الثاني، فقد تراجع عدد مشاريعها الاستثمارية بنسبة 13% ليصل إلى 853 مشروعًا.

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: أخبار أوروبا أخبار الصين أكبر مستثمر أجنبي الاستثمار الأجنبي الاقتصاد الألماني الصين في ألمانيا العلاقات الاقتصادية الاستثمارات الأجنبیة عدد مشاریع الاستثمار فی ألمانیا تراجع ا مشروع ا

إقرأ أيضاً:

مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة

تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.

وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.

تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.

ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.

وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.

ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.

ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.

وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • ضبط سائق توكتوك رفض رد باقي الأجرة لسائح أجنبي عقب توصيله لخان الخليلي
  • تراجع أسهم تايوان والصين وهونج كونج مع ترقب إدراج شركة تشانجشين ميموري تكنولوجيز الصينية للرقائق
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • أسعار الدولار والعملات الأجنبية مقابل الجنيه اليوم الجمعة
  • خام برنت يتجاوز 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ مايو وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
  • هاني سعيد يكشف موقف صفقات بيراميدز.. ونبحث عن مهاجم أجنبي
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة