قلق إسرائيلي من تسارع المحادثات النووية بين أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 16th, May 2025 GMT
أثارت الأنباء عن تقدم كبير في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران قلقًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام عبرية في ظل شعور متنامٍ بأن واشنطن تندفع نحو اتفاق دون التنسيق الكامل مع تل أبيب.
. إيران مستعدة لقبول اتفاق جديد في حال رفع العقوبات عنها
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، عقد مؤخرًا اجتماعًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، حيث أطلعهم على مجريات المفاوضات الجارية، دون أن يكشف ما إذا كانت واشنطن قد قدّمت عرضًا نهائيًا لطهران.
ورغم تأكيد ويتكوف خلال اللقاء أن المفاوضات "لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي"، وأشار إلى أن الأمر "قد يستغرق أسابيع أخرى"، فإن التصريح المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن الاتفاق النووي "في مراحله المتقدمة"، أثار حالة من الإرباك والدهشة في تل أبيب، وزاد من التوجس حيال مستوى الشفافية والتنسيق بين الطرفين.
القناة 12 أوضحت أن المسؤولين الإسرائيليين يتمسكون بموقفهم القائل إن أي اتفاق نووي لا يمكن أن يُبرم دون موافقة تل أبيب، مشيرين إلى قدرتهم على التأثير من خلال الكونغرس والجمهوريين. ومع ذلك، فإن الشعور السائد في إسرائيل يشير إلى أن المفاوضات تتسارع بشكل قد يفقدها القدرة على التأثير الفعلي في نتائجها.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع تحذيره من أن بلاده تقف عند "منعطف حاسم في المفاوضات النووية"، معتبرًا أن "اندفاع الولايات المتحدة لإبرام صفقات في الشرق الأوسط لا يجب أن يكون على حساب الأمن الإسرائيلي"، في إشارة واضحة إلى مخاوف إسرائيل من أن يؤدي الاتفاق المرتقب إلى منح إيران هامشًا أكبر من النفوذ الإقليمي.
وفي إطار سعيها لحماية مصالحها، قدمت الحكومة الإسرائيلية للبيت الأبيض قائمة بمطالب أمنية تتعلق بالاتفاق مع إيران، من أبرزها تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي الإيرانية، بالإضافة إلى فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الذي تطوره طهران.
لكن ومع تواتر الأنباء عن تسارع وتيرة المحادثات، تخشى تل أبيب أن يتم تجاهل هذه المطالب أو التعامل معها كأولويات ثانوية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران إسرائيل المفاوضات النووية طهران تل أبيب أمريكا ترامب تل أبیب
إقرأ أيضاً:
من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين
فبينما يعمل الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تتزايد التهديدات بين البلدين بالتزامن مع ضربات عسكرية يقول مسؤولون أمريكيون سابقون إنها ما تزال منضبطة، لكنها قابلة للتوسع.
فالمنطقة – كما تقول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف – تمضي باتجاه المساحة الخطرة للصراع بينما يعمل الوسطاء على خفض التصعيد والرجوع للمفاوضات.
وخلال مشاركتها في حلقة من واشنطن، قالت المسؤولة الأمريكية السابقة إن مستوى الثقة متدن جدا بين واشنطن وطهران، وإنه لن يكون ممكنا الدخول في مفاوضات البرنامج النووي قبل تسوية النزاع بشأن مضيق هرمز.
فإيران تريد السيطرة على المضيق وفرض معادلة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة ولا دول الجوار، برأي ليف، التي قالت إن "المتشددين الذين يمسكون بالأمور في إيران يعتقدون أن بإمكانهم ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس دونالد ترمب عبر الإمساك بالاقتصاد العالمي".
ومع ذلك، تعتقد المتحدثة أن مضيق هرمز "ليس هو النبع الذي ستواصل إيران الشرب منه لأنه مجرد جزء من عملية الردع ليس إلا"، بيد أن من تصفهم بالمتشددين الذين يديرون البلاد بعد مقتل القادة السياسيين والعسكريين السابقين يحاولون إعادة تشكيل المنطقة وإحياء شبكة الوكلاء، ويماطلون في المفاوضات.
ولا تتوقع ليف أن يتوصل البلدان إلى أي تقدم بشأن ملف إيران النووي قبل الانتهاء من أزمة هرمز التي تعتقد أنها ستستمر حتى موعد الانتخابات النصفية في الكونغرس.
فالعمل العسكري ليس كافيا لحسم مسألة هرمز، كما تقول المسؤولة الأمريكية السابقة، التي ترى أن الإيرانيين "يشعرون بأن لديهم الأفضلية، ويحاولون استغلال ما يعانيه ترمب من هشاشة سياسية واقتصادية".
وفيما يتعلق بموقف دول الخليج من هذه الحرب، قالت ليف إن هذه الدول ترى أنه "لا مفر من الجغرافيا، وتحاول التعايش مع إيران رغم غضبها الكبير منها"، مضيفة أنه "من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تستمع لأصوات هذه الدول أم لا".
أما الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية سكوت أولينغر فيرى أن خيار الدبلوماسية "لم يعد سهلا، لأن إيران تمتلك تاريخا طويلا في الاحتيال عبر المفاوضات وهو جزء مهم من إستراتيجيتها".
فعلى المدى القصير، يعتقد أولينغر أن طهران ربما تتفاوض جزئيا بشأن هرمز لأن الهجمات الأمريكية الأخيرة ركزت على هذه المنطقة وقوضت قدرات إيران على قصف السفن، ومع مزيد من التقويض سوف تزيد حركة الملاحة وسيعرف الإيرانيون أنهم خسروا هذه المعركة المحدودة ولن يكون باستطاعتهم السيطرة على المضيق.
ولو اتسمت ببعض الواقعية، كما يقول المتحدث، فقد تنخرط في المباحثات رغم الاختلاف بشأن المسألة النووية، لأن الحصار الأمريكي يدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وهو ما يراهن عليه ترمب لإعادة النظام الإيراني للمفاوضات.
وفيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني، قال أولينغر إن إدارة ترمب "لا تريد تغييرا نشطا للنظام، وهو ما يدفعها لاستهداف البنية التحتية لإيران، لتحريك المواطنين، وربما يتم تسليح بعض المعارضين في بعض المحافظات عبر المخابرات الأمريكية".
والسبب في ذلك برأي الضابط الأمريكي السابق أن إدارة ترمب تعتقد أن الحكومة الإيرانية "لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحركات لأن قوتها تراجعت كثيرا عما كانت عليه في أول الحرب"، وهو ما يجعل احتمالية مواصلة التصعيد 70% مقابل 30% للمفاوضات، برأيه.
حرب ترمب على المهاجرين
وفي ملف داخلي، ناقش "من واشنطن" مسارعة ترمب لتشديد القيود على المهاجرين النظاميين وذلك بعد أن اتخذ خطوات جديدة للحد من قدرة بعض الفئات على البقاء في الولايات المتحدة.
فلأكثر من قرنين قدمت الولايات المتحدة نفسها كأمة للمهاجرين، لكن هذا التعريف يخضع لاختبار جديد بعدما بدأت الإدارة الحالية استهداف شرائح جديدة من المهاجرين، كما قال تقرير نشرته حلقة "من واشنطن".
فالحملة هذه المرة تستهدف تضييق نطاق الهجرة القانونية وتحديدا للطلاب والصحفيين الأجانب، فضلا عن إجراءات لم شمل العائلات التي يحتمل أن تشكل عبئا اقتصاديا مستقبلا، بما يعكس توجهات ترمب نحو مزيد من التشدد مع المهاجرين.
ووفق معهد "كاتو"، فقد اتخذت إدارة ترمب الحالية قرارات ضد الهجرة النظامية تفوق التي استهدفت الهجرة غير النظامية بمرتين ونصف، وهو ما يراه ترمب انتصارا لرؤيته المتعلقة بالمهاجرين.
فقد اتخذ الرئيس الأمريكي أكثر من 500 إجراء يتعلق بالهجرة خلال العام الأول من عهدته الرئاسية الثانية، كما سجلت إدارة الهجرة والجمارك تصعيدا في اعتقال المهاجرين بما يصل إلى 4 أضعاف، وزاد عدد المحتجزين يوميا بمقدار الضعف، وفقا لمعهد سياسات الهجرة.
وتعليقا على هذه الخطوات، قال قاضي الهجرة الأمريكي السابق أندرو آرثر إن الطلاب الذين كان يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لفترة مفتوحة أصبحوا مقيدين بـ4 سنوات للطلبة الجامعيين و6 سنوات لطلبة الماجستير والدكتوراه، بعد القواعد الجديدة التي فرضها الكونغرس.
كما قال مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو"، ديفيد بير، إن الإدارة الأمريكية "لم تكن في غاية الوضوح فيما يخص إمكانية تمديد التأشيرات للطلاب بعد نهاية السنوات الـ4″، وإن هناك حديثا عن ضرورة عودة من يريدون الحصول على الإقامة الدائمة إلى بلادهم أولا ثم العودة إلى الولايات المتحدة.
لذلك يعتقد بير أنه لا الطلاب ولا المهاجرون الآخرون "يعرفون ما هي القواعد في الوقت الراهن ولا في المستقبل، مما يؤثر في قراراتهم بشأن بقائهم في الولايات المتحدة أو الذهاب للدراسة أو العمل في بلد آخر".
Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink