حذرت الدكتورة هويدا مصطفى، عميدة كلية الإعلام السابق، من أن أعظم خطر على الهوية العربية في العصر الرقمي يتمثل في كون العالم العربي "مستهلكاً" وليس "صانعاً" للأدوات والمنصات الرقمية، مما يجعله عرضةً سلبيةً لكل ما يتم تداوله.

وشددت مصطفى خلال مشاركتها في جلسة نقاشية بمنتدى الحوار الإعلامي العربي الدولي في طرابلس، على أن هذه الحالة تضع الجمهور العربي، وخاصة فئة الشباب التي تستهلك المحتوى الرقمي بشكل كبير، في موقف خطر، حيث يصبح عرضة لمحتويات قد لا تتطابق مع قيمه وتقاليده، مما يشكل تهديداً لثوابت الهوية العربية، سواء في اللغة أو القيم أو التقاليد.

ورأت عميدة كلية إعلا  أن جوهر التحديات التي يواجهها الإعلام العربي في ظل الانتشار السريع للتكنولوجيا يتمثل في إشكالية تأثير هذه المنظومة على الهوية العربية، مؤكدة أن القضية قديمة وتتجدد مع كل موجة تحول رقمي.

لكنها في المقابل لم تغفل عن رصد الفرصة الكامنة في هذه الأزمة، قائلة: "سرعـة انتشار وسائل الاتصال الرقمي تمثل فرصة يجب استغلالها، حيث يمكنها تقريب المسافات ونشر الأفكار وخلق علاقات تفاعلية". ودعت إلى ضرورة مراجعة كيفية تقديم ذاتنا للآخرين، والتأكيد على قوتنا بما يتوافق مع تقنيات العصر.

واستشهدت بتجربتها الشخصية في زيارة ليبيا، حيث تغيرت تصوراتها المسبقة عن البلد عند الزيارة من مشاعر قلق وصورة قاتمة إلى صورة ايجابية ، مؤكدة على أهمية تقديم صورة حقيقية للذات العربية للعالم. واختتمت بالقول: "نحن في حاجة ملحة حالياً أكثر من أي وقت مضى إلى أن نؤكد وجودنا العربي ونتمسك به".

ناقش المنتدى محاور الهوية العربية وصناعة المحتوى الإعلامي والتدريب المهني وتطوير المحتوى الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وجمع عددا كبيرا من الشخصيات البارزة من بينهم السفير أحمد رشيد خطابي أمين عام مساعد جامعة الدول العربية لقطاع الاتصال والإعلام، والوزراء زهير بو عمامة من الجزائر، وحمزة المصطفى من سوريا، وأسامة هيكل وزير الإعلام المصري الأسبق، وزياد مكاري وزير الإعلام اللبناني الأسبق، بالإضافة إلى سفراء ومستشارين وإعلاميين وفنانين مصريين بارزين مثل منى الشاذلي وباسم يوسف وأحمد فايق.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهویة العربیة

إقرأ أيضاً:

أحمد موسى : عام 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاطها وليس النظام

أكد الإعلامي أحمد موسى أن القوات المسلحة لعبت دورًا مهمًا في إنقاذ الدولة المصرية في عام 2011 من مخطط إسقاطها.

بدء الجولة الرابعة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في واشنطنتذبذب أسواق المال العربية في ختام تعاملات الثلاثاء.. وبورصة مصر تربح 2 مليار جنيهالقوات المسلحة أنقذت الدولة المصرية في 2011 من مخطط إسقاطها

وقال موسى، خلال برنامج «على مسئوليتي»، عبر قناة «صدى البلد»، «القوات المسلحة من 2011 بعد المولى - سبحانه وتعالى- حمت مصر وأنقذت البلاد، وهذا ليس سرًا والرئيس السيسي قاله أكثر من مرة ولكن الناس تنسى ذلك».

وأوضح قائلًا: «في 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاط الدولة المصرية وليس إسقاط النظام، ولكن القوات المسلحة أنقذت مصر من هذا المخطط».

وأردف: «كان لدينا أزمة كبيرة في كل احتياجات البلد وكانت القوات المسلحة تتدخل للحفاظ على الشعب والدولة ومقدرات الدولة».

طباعة شارك أحمد موسى القوات المسلحة الجيش

مقالات مشابهة

  • البابا لاوون يعيّن مسؤولًا مكسيكيًا رئيسًا لدائرة الاتصالات بالفاتيكان
  • أحمد موسى : عام 2011 البلد تعرضت لكارثة هائلة ومحاولة لإسقاطها وليس النظام
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ميتا توسع نطاق ضوابط حسابات صغار السن حول العالم
  • مفاجاة في ترتيب كباتن منتخب مصر في المونديال
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط