تسرب نفطي محدود في الأربعينيات غير نظرة أرامكو للسلامة
تاريخ النشر: 23rd, May 2025 GMT
الرياض
وقعت حادثة صناعية نادرة في المنطقة الشرقية في عام 1948، حين أدى حادث مروري لإحدى مركبات شركة أرامكو إلى تسرب نفطي محدود في إحدى مواقع العمل التابعة للشركة.
آنذاك، كانت صناعة النفط لا تزال تخطو خطواتها الأولى، في ظل بيئة تشغيلية تفتقر إلى التجهيزات الحديثة ومعايير السلامة المتعارف عليها اليوم.
الحادث رغم بساطته، كشف عن ثغرات في إجراءات الأمان، مما دفع المعنيين إلى التفكير بجدية في تعزيز نظم الوقاية وتطوير خطط الطوارئ.
ورغم أن آثار التسرب لم تكن كارثية أو طويلة الأمد، إلا أن الواقعة خلّفت أثرًا بالغًا في وعي القائمين على الصناعة، فقد كانت بمثابة إنذار مبكر أعاد تشكيل نظرة الشركة إلى مفهوم السلامة المهنية والبيئية.
إقرأ أيضًا:
حادث مروري في مدينة الدمام قبل 48 سنة..صورالمصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: أرامكو تسرب نفطي معايير السلامة
إقرأ أيضاً:
الصين تعزز حضورها في العراق بمشروع نفطي عملاق جنوب البصرة
مشروع اقتصادي ضخم يربط بغداد ببكين على طريق طويل من الشراكة المتنامية، بعد توقيع تحالف شركتي “جيوجيد” و”هلال البصرة” الصينيتين عقدًا مع شركة نفط البصرة لتنفيذ أول مشروع متكامل من نوعه في جنوب العراق، يجمع بين الطاقة والصناعة والابتكار.
ويشمل العقد بناء مصفاة لتكرير النفط، ومصنع للبتروكيماويات، ومصنع للأسمدة، إلى جانب محطات لتوليد الطاقة الحرارية والطاقة الشمسية، ما يجعله واحدًا من أضخم المشاريع التنموية في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ووصف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني السواد المشروع بـ”النقلة النوعية في تنمية الثروة النفطية وتعزيز الاقتصاد الوطني”، مؤكدًا أن الخطوة تأتي ضمن خطة حكومية لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على تصدير النفط الخام.
وتزامن الإعلان عن المشروع مع زيادة إنتاج النفط في حقل الطوبة المحلي بمعدل خمسة أضعاف، إلى جانب تطورات جديدة في حقل غرب القرنة 1، حيث تولت شركة البترول الوطنية الصينية (CNPC) إدارته خلفًا لشركة إكسون موبيل الأميركية، ما يعكس تزايد الاعتماد العراقي على الخبرة الصينية في تطوير الحقول النفطية.
هذا وأقيم حفل رسمي مطلع العام الحالي لوضع حجر الأساس لمقر تشغيلي جديد في غرب القرنة، بحضور وفود صينية وعراقية، وسط توقعات بأن تسهم التجربة هناك في تسريع إنجاز المشروع المتكامل جنوب البصرة.
واعتبر المحلل الروسي بوريس دولغوف، من مركز الدراسات العربية والإسلامية في موسكو، أن العراق “يتجه بوضوح نحو تعميق علاقاته الاقتصادية مع الصين”، مضيفًا أن بكين “تستثمر بدهاء في الفجوة التي خلّفها التراجع الغربي، وتقدم نموذجًا مختلفًا للشراكة، يركز على المصالح الاقتصادية دون تدخلات سياسية مباشرة”.
ورغم استمرار العلاقات العراقية مع الغرب، يشير مراقبون إلى أن بغداد باتت توازن نفوذ القوى الكبرى من خلال تعزيز الشراكات مع الصين، في ظل التقلبات الإقليمية، وتراجع الاستقرار في بعض المحاور التقليدية، خصوصًا بعد التغيرات في سوريا.
ويعد مشروع جنوب البصرة المتكامل أحد أبرز أصول الصين في العراق خلال السنوات الأخيرة، ومن المتوقع أن يسهم في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير آلاف فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز البنية التحتية للصناعات النفطية والكيميائية.
هذا وترسم رؤية الصين الطويلة المدى، والتحولات الاستراتيجية في سياسات العراق الاقتصادية، ملامح مرحلة جديدة من التعاون تتجاوز النفط إلى شراكة أوسع تشمل الطاقة، الصناعة، والحوكمة الاقتصادية.