المليشيا حققت انتصارا مهما بالنسبة لها في محور كردفان باستعادة المناطق التي حررها الجيش مؤخرا؛ فهو انتصار جاء في لحظة هي في أمس الحاجة إليه بعد هزيمة أم درمان وهزائم سابقة وانحدار معنويات مقاتليها إلى الحضيض.

هذا الانتصار سيعيد إليهم بعض الثقة التي فقدوها في أنفسهم، يكسر تهيبهم لمتحرك الصياد، ويعيد ثقة المكونات الداعمة للمليشيا في المليشيا بعد أن بدأت تفقدها بسبب تقدم الجيش، وكذلك هذا الانتصار قد يؤدي إلى عودة المترددين مرة أخرى إلى القتال في صفوف المليشيا بعد أن كانوا قريبين من التسليم أو الانضمام للجيش.

كل هذه فوائد حققتها المليشيا والتي كانت مصممة على استعادة هذه المناطق كما تابعنا تصريحات عبدالرحيم دقلو قبل أسبوع.

ومع ذلك، فقد دفعت المليشيا ثمنا غاليا وتكبدت خسائر كبيرة خصوصا في محور الخوي.
وكذلك المؤكد أيضا أنها اضطرت لخوض هذه المعركة ضد الجيش في هذا المحور بدلا من الفاشر. وأهم مكسب للجيش من ذلك هو خوضه معركة في ميدان يملك فيه خطوط إمداد مفتوحة بدلا من القتال تحت الحصار في الفاشر. فالجيش قد يخسر ويتراجع في محور كردفان ولكنه يقاتل في وضعية مريحة من حيث الإمداد، أهم عامل في المعركة.
لا أعرف إن كان الجيش خسر المعارك الأخيرة بشكل حقيقي أم انسحب تكتيكيا؛ هذان احتمالان.

ولكن الجيش أصلا جاء لكي يهاجم ويقاتل المليشيا ويفترض أنه مستعد لذلك، هذا يضعف احتمال الانسحاب التكتيكي، ويعزز فرضية أن الجيش ووجه بهجوم عنيف قدر معه أن الخسائر في جانبه ستكون كبيرة مهما كانت خسائر الطرف الآخر فاختار الانسحاب وتنظيم الصفوف. هذا وارد ومرجح.

فالمليشيا مستعدة أن تخوص معركة تخسر فيها حنود وعتاد بلا حساب، الجيش لا يفعل ذلك ولا يدخل معركة خسائرها البشرية والمادية أكبر من قيمتها العسكرية في سياق المعركة الكلي.

وعلى أي حال، كردفان هي ساحة معركة، وساحة معركة من موقع مريح للجيش. وبطبيعة الحال، فالمعركة تحدث في مدى زمني معين وفي مكان معين، وما يحدث خلال هذا المدى الزمني وفي ساحة المعركة لا يأخذ معناه الكامل إلا بنهاية المعركة. بمعنى التقدم، التراجع، السرعة، الإبطاء، اكتساب الأرض، فقدان الأرض، هذه كلها وقائع لا معنى لها بمعزل عن النتيجة النهائية للمعركة.
نسأل الله أن ينصر جيشنا ويتقبل شهداءه ويشفي جرحاه.

حليم عباس

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی محور

إقرأ أيضاً:

مقتل 15 مدنياً في هجوم على بربر وحكومة شمال كردفان تعلن استعادة السيطرة

متابعات تاق برس – أعلنت حكومة ولاية شمال كردفان أن 15 مدنياً قُتلوا وأصيب 7 آخرون في هجوم استهدف منطقة بربر جنوب مدينة الأبيض، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذه.

وقالت الحكومة، في بيان اليوم الجمعة، إن الهجوم استهدف مواطنين مدنيين، وأسفر كذلك عن نهب عدد من رؤوس الماشية وإثارة الذعر وسط السكان.

وأضاف البيان أن القوات المسلحة والقوات النظامية تحركت عقب الهجوم، وتمكنت من ملاحقة المهاجمين وإجبارهم على الانسحاب، قبل أن تفرض سيطرتها على المنطقة، مؤكدة استمرار عمليات التمشيط والملاحقة.

وتقدمت حكومة الولاية ولجنة أمنها بالتعازي لأسر القتلى، متمنية الشفاء للمصابين، كما أكدت أن الأوضاع الأمنية في المنطقة “تحت السيطرة”، ودعت المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات.

سقوط قتلىشمال كردفان

مقالات مشابهة

  • من واشنطن إلى طهران.. ماذا حققت زيارة الزيدي إلى إيران؟
  • غرب كردفان تستغيث
  • دي ماريا: كأس العالم انتهى بالنسبة لي بعد الفوز على إنجلترا
  • الحرب الأمريكية الإيرانية| مضيق هرمز في قلب المعركة.. وتصعيد جوي يستهدف الجزر
  • الغزالي يتحدى الحوثيين حتى الرمق الأخير.. حوّل منزله إلى فخ لعناصر المليشيا وأوقع عشرة قتلى وجرحى في صفوفها
  • وزيرة الإسكان تعلن طرح 2898 قطعة أرض سكنية ضمن برنامج “مسكن” في 17 مدينة جديدة
  • مقتل 15 مدنياً في هجوم على بربر وحكومة شمال كردفان تعلن استعادة السيطرة
  • إيران: استهدفنا قواعد ومستودعات للجيش الأميركي في الكويت
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان