تقرير: أمريكا ترصد استعدادات إسرائيلية لضربة محتملة ضد إيران
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
أفادت قناة "سي بي إس" الأمريكية، اليوم الخميس، بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية تلقوا معلومات استخباراتية تفيد بأن إسرائيل مستعدة بشكل كامل لتنفيذ عملية عسكرية ضد إيران، في خطوة قد تشعل المنطقة وتفجر مواجهة واسعة النطاق.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة باتت على يقين من أن الجيش الإسرائيلي في كامل الجاهزية لشن الهجوم، دون أن تحدد القناة مصدر تلك المعلومات الاستخباراتية.
وأوضحت أن واشنطن تتوقع في حال تنفيذ الضربة الإسرائيلية أن ترد إيران بعمليات انتقامية ضد منشآت أمريكية محددة داخل العراق.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بدأت فيه وزارة الخارجية الأمريكية بالفعل إجراءات احترازية، تضمنت إصدار أوامر بمغادرة بعض موظفي السفارة الأمريكية في بغداد، تخوفاً من تدهور الوضع الأمني، وهو ما دفع كذلك وزارة الدفاع "البنتاجون" إلى منح الضوء الأخضر لمغادرة عائلات العسكريين من قواعد متعددة في الشرق الأوسط لدواع أمنية.
ورغم تلك الأجواء المشحونة، لا تزال واشنطن متمسكة بمسار الحوار مع طهران، حيث أكدت القناة أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يواصل الترتيبات لعقد جولة جديدة من المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن برنامج طهران النووي.
وفي هذا السياق، أوضح مصدر عسكري أمريكي لوكالة "تاس" الروسية، أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث صدّق بالفعل على قرار "المغادرة الطوعية" لعائلات العسكريين الأمريكيين في المنطقة، كخطوة احترازية لمواجهة أي طارئ قد ينجم عن اندلاع الصراع.
بدورها، بررت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها بإجلاء بعض موظفي سفارتها في العراق بما وصفته بـ"التوترات المتزايدة في المنطقة"، في ظل تصاعد احتمالات المواجهة المسلحة.
ترامب يكرر: لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النوويمن جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده لن تتسامح مع امتلاك إيران لأي قدرات نووية، قائلاً في تصريحات له عقب القرارات الأخيرة: "لا يمكننا السماح لهم بالحصول على أسلحة نووية. الأمر بسيط للغاية. لن نسمح بذلك".
وفي الأسابيع الأخيرة، أبدت الإدارة الأمريكية قلقًا متزايدًا من أن إسرائيل قد تقدم على تنفيذ ضربتها العسكرية ضد إيران رغم استمرار المفاوضات حول الملف النووي.
ووفق ما كشفه موقع "أكسيوس"، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التاسع من يونيو الجاري، حذره خلاله من مغبة الإقدام على هذه الخطوة في ظل الأوضاع المعقدة بالمنطقة.
في المقابل، هدد وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده برد قوي في حال اندلاع حرب مع واشنطن، مؤكداً أن بلاده ستهاجم جميع القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، ما يرفع من منسوب القلق الإقليمي والدولي من انزلاق سريع نحو مواجهة شاملة.
وتشير التحركات الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب التصريحات الصادرة عن طهران، إلى دخول الأزمة النووية الإيرانية منعطفًا حاسمًا قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران أمريكا طهران إسرائيل قصف إيران ترامب مع إیران
إقرأ أيضاً:
ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
عواصم (الاتحاد، وكالات)
أخبار ذات صلةقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لذلك بعد، متوقعاً أن تصبح مستعدة قريباً، مجدداً التأكيد على أن بلاده لن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
جاء ذلك خلال فعالية سياسية في مدينة ماريتا قرب مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية الواقعة جنوب شرقي البلاد، حيث شدد ترامب على أن «إيران تتعرض لضربات شديدة للغاية ويريدون التوصل إلى اتفاق لكني أقول إنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق لأنهم في كل مرة يبرمون فيها اتفاقاً يريدون تغييره وكل شيء من هذا القبيل وهم ليسوا مستعدين لكنهم سيكونون قريباً جداً مع استمرار الضغط العسكري الأميركي».
وأضاف «نحقق انتصاراً في إيران ونضمن أنهم لن يتمكنوا أبداً من أن يفعلوا بنا ما فعلوه بكثيرين».
وبخصوص المخاوف من تأثيرات الوضع في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة قال ترامب: «لا نحتاج إلى المضايق ولا إلى أي شيء ولا إلى مضيق هرمز لكننا نفعل ذلك (التحركات العسكرية ضد إيران) لأن علينا أن نفعله إذ لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وتوقع ترامب أن تنخفض أسعار النفط قائلاً «قبل ثلاثة أسابيع اعتقدوا أن لدينا اتفاقاً لكني قلت إني لا أعتقد أن لدينا اتفاقاً مع هؤلاء لأنهم ينقضون كل اتفاق يبرمونه وقد تراجعت الأسعار كثيراً ثم ارتفعت قليلاً لكنها ستنخفض وربما إلى مستوى أدنى مما كانت عليه عندما بدأنا، فقط امنحوني قليلاً من الوقت».
وفي السياق، أبلغ الرئيس الأميركي موقع «أكسيوس»، أمس، بأنه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، تشمل ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال عملية «الغضب الملحمي».
وأقر ترامب بأن مثل هذا القرار ستكون له تداعيات، لكنه شدد على أنه لم يحسم أمره بعد، ولم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أميركيان آخران عدم صدور أي أوامر جديدة للجيش.
وأضاف الرئيس الأميركي: «أدرس تنفيذ هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز».
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تأكيد إدارته استمرار الضغط على إيران ومنعها من امتلاك سلاح نووي بالتزامن مع حديثه عن رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق جديد.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس، إن القواعد الصناعية والدفاعية الإيرانية «دمرت إلى حد بعيد»، مؤكداً أن «طهران تدفع بالفعل ثمناً باهظاً للغاية وقد تضطر إلى إعادة النظر في موقفها خلال الأيام القليلة المقبلة».
وأوضح روبيو في تصريح عقب مشاركته بالاجتماع الـ 59 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» والاجتماعات ذات الصلة المنعقدة في العاصمة الفلبينية مانيلا أن «إيران تخسر منصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الرادار بصورة يومية».
وأشار إلى أن إيران تتكبد أضراراً بمليارات الدولارات ليصبح اقتصادها في «وضع كارثي» مضيفاً أن طهران «تعاني بشدة» رغم خطابها السياسي والإعلامي.
ولفت روبيو إلى أن طهران تتواصل مع واشنطن بصورة مباشرة وغير مباشرة، مشككاً في الوقت ذاته في استعداد إيران الحقيقي للاتفاق.
وفيما يتعلق بأهداف واشنطن، أكد روبيو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى ضمان وجود إيران منزوعة القدرة النووية ولا تجعل تغيير النظام الإيراني هدفاً لها.