الحكومة الأميركية اعتمدت على أداة ذكاء اصطناعي قديمة.. والنتائج كارثية
تاريخ النشر: 13th, June 2025 GMT
تستعد حكومة ترامب في الأيام القادمة لإلغاء مجموعة من العقود المتعلقة بوزارة شؤون المحاربين القدامى خلال هذا العام، وذلك ضمن أنشطة إدارة الكفاءة الحكومية التي يرأسها إيلون ماسك ويعمل بها مجموعة من المهندسين التابعين له، وبحسب التقرير الذي قدمه موقع "بروبوبليكا" (ProPublica)، فإن إدارة الكفاءة الحكومية اعتمدت على نموذج ذكاء اصطناعي عتيق وأقل تطورًا، فكانت النتيجة تضخم مبالغ قيمة عقود، وتقدير خاطئ للحالة الصحية للمحاربين القدامى.
وعلى سبيل المثال، أخطأ النموذج في أكثر من مرة بقراءة قيمة عقود الرعاية الصحية لبعض المحاربين القدامى، وجعل قيمة العقد تصل إلى 34 مليون دولار بدلًا من 34 ألف دولار، وبحسب تقرير "بروبوبليكا" فإن إدارة الكفاءة قدمت تقريرًا يضم أكثر من 2000 عقد.
من غير المعروف، إن كانت هذه العقود جميعًا معرضة للإنهاء أم لا تزال قيد المناقشة، إذ قامت وزارة المحاربين القدامى بإنهاء 600 عقد، منها 20 عقدا كانت في تقرير إدارة الكفاءة، وقد رفضت وزارة المحاربين القدامى توضيح أي تفاصيل لأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين حاولوا الوصول إلى حقيقة الأمر.
ومن خلال مصادره، استطاع موقع "بروبوبليكا" المهتم بحالات إساءة استخدام السلطة التعرف إلى مجموعة من العقود التي تم إنهائها، منها عقدٌ لصيانة جهاز تسلسل الجينات المُستخدم لتطوير علاجات أفضل للسرطان. وعقدٌ آخر لتحليل عيّنات الدم دعمًا لمشروع بحثي لوزارة شؤون المحاربين القدامى، فضلًا عن مشروع آخر لقياس كفاءة فرق التمريض في التعامل مع المحاربين القدامى.
إعلانكما استطاع الموقع الوصول إلى الكود المستخدم من نموذج الذكاء الاصطناعي، الذي يتعرف إلى العقود، ثم شاركه مجموعة من خبراء الذكاء الاصطناعي والعقود عموما، حيث انتقد كثير منهم استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا الجانب مع وصف هذا الاستخدام بأنه مشكلة عميقة.
وفي مقابلة أجراها الموقع مع ساهيل لافينجيا، الذي كان أحد المبرمجين العاملين في إدارة الكفاءة الحكومية بإمرة إيلون ماسك، وفي هذه المقابلة، اعترف لافينجيا، أن الإدارة قامت ببعض الأخطاء، وذلك خلال فترة عمله التي لم تتجاوز شهرين.
وأضاف لافينجيا "لن أنصح أحدًا بتشغيل الكود الخاص بي واتباع التعليمات البرمجية الواردة فيه". الأمر أشبه بحلقة من مسلسل "أوفيس" (Office)، حيث يقود ستيف كاريل سيارته إلى البحيرة لأن خرائط غوغل تطلب القيادة إلى البحيرة، مشيرًا إلى أنه أنهى الأداة الخاصة به لفحص العقود خلال 24 ساعة من عمله في إدارة الكفاءة الحكومية، وذلك بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لكتابة الكود الذي يفحص أكثر من 90 ألف عقد في وزارة المحاربين القدامى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الحج حريات الحج إدارة الکفاءة الحکومیة المحاربین القدامى الذکاء الاصطناعی مجموعة من
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.