أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، استئناف منح التأشيرات الدراسية للطلاب الأجانب بعد تعليق مؤقت استمر لأسابيع، لكنها اشترطت على المتقدمين فتح حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للاطلاع عليها من قبل الجهات القنصلية، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بشأن الخصوصية وحرية التعبير. اعلان

 وبحسب بيان رسمي، أكدت الوزارة أن موظفي القنصليات سيعملون على مراجعة منشورات ورسائل المتقدمين للتأشيرات، لرصد أي مضامين قد تُعتبر "معادية" للولايات المتحدة، أو لقيمها، أو لمؤسساتها، أو لمواطنيها.

وأوضحت أن رفض المتقدمين إتاحة حساباتهم للعامة سيُفسّر على أنه محاولة لإخفاء نشاط مشبوه، وقد يؤدي إلى رفض طلب التأشيرة.

 وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد علّقت الشهر الماضي جدولة المقابلات الخاصة بتأشيرات الطلاب الأجانب، في سياق مراجعة أوسع لإجراءات التحقق من خلفيات المتقدمين عبر الإنترنت، خصوصًا على منصات التواصل الاجتماعي.

 ويأتي القرار وسط قلق متزايد بين الطلاب الدوليين الذين ينتظرون بفارغ الصبر فتح باب المقابلات القنصلية من جديد، مع اقتراب موعد العام الدراسي الجديد وتضاؤل الوقت المتاح لترتيب السفر والسكن.

 وفي تورنتو، تمكن طالب دكتوراه صيني يبلغ من العمر 27 عامًا من حجز موعد للمقابلة الأسبوع المقبل، استعدادًا للالتحاق ببرنامج بحثي في الولايات المتحدة نهاية يوليو. وقال الطالب، الذي اكتفى بالكشف عن لقبه "تشن"، إنه كان يتابع موقع القنصلية عدة مرات يوميًا على أمل العثور على موعد شاغر.

Relatedفضيحة الالتحاق بجامعات أمريكية في مسلسل تلفزيوني قريباواشنطن تقيّد تأشيرات الطلاب الصينيين.. حرب باردة أكاديمية؟ من ماساشوستس إلى ألاباما.. إلغاء تأشيرات طلاب دوليين في عدة جامعات أمريكية

 طلاب من دول مثل الصين والهند والمكسيك والفلبين شاركوا تجاربهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى متابعتهم المستمرة لمواقع حجز التأشيرات والمؤتمرات الصحفية الصادرة عن الخارجية الأميركية لرصد أي مؤشرات على استئناف المقابلات.

 ووفق مصادر مطلعة، وجهت الوزارة تعليمات للقنصليات بإعطاء الأولوية للطلاب المتجهين إلى جامعات تقل فيها نسبة الطلاب الأجانب عن 15% من إجمالي الجسم الطلابي، في محاولة واضحة لإعادة التوازن في نسب الطلاب الدوليين داخل مؤسسات التعليم العالي الأميركية.

 بيانات اتحادية حللتها وكالة "أسوشيتد برس" تكشف أن أكثر من 200 جامعة في الولايات المتحدة، معظمها جامعات خاصة، تتجاوز فيها نسبة الطلاب الأجانب 15%، بما في ذلك جميع جامعات رابطة "آيفي ليغ". وتشمل القائمة أيضًا 26 جامعة حكومية بارزة مثل جامعتي إلينوي وبنسلفانيا.

 وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة أوسع تتبعها إدارة ترامب لتشديد الرقابة على الطلاب الأجانب، الذين باتوا يواجهون تدقيقًا متزايدًا في أوضاعهم القانونية. فقد ألغت الحكومة خلال الربيع الماضي تصاريح دراسة لآلاف الطلاب، بعضهم بسبب مخالفات مرورية بسيطة، قبل أن تتراجع لاحقًا عن القرار تحت ضغوط وانتقادات.

 وفي تحرك أثار الجدل، سعت الإدارة إلى فرض قيود على نسبة الطلاب الدوليين في جامعة هارفارد، أحد أبرز الصروح الأكاديمية الأميركية، حيث دعا الرئيس ترامب إلى خفض نسبة الطلاب الأجانب إلى 15% فقط. ويعتمد عدد من الجامعات الكبرى، لا سيما الخاصة، بشكل كبير على الطلاب الدوليين كمصدر للتمويل الأكاديمي والتنوع الطلابي.

 وقالت وزارة الخارجية في بيانها إن فحص الحسابات الاجتماعية "يأتي ضمن جهود التأكد من سلامة الإجراءات المتبعة للتحقق من خلفيات الزوار"، مشددة على أن القنصليين سيتحققون من "أي مؤشرات على عداء تجاه مواطني الولايات المتحدة أو ثقافتها أو مؤسساتها أو مبادئها الدستورية".

 لكن القرار أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية. وقال جميل جعفر، المدير التنفيذي لمعهد التعديل الأول في جامعة كولومبيا، إن هذه السياسة "تعيد إلى الأذهان الرقابة الأيديولوجية التي كانت تمارس خلال الحرب الباردة"، مشيرًا إلى أنها "تحوّل كل موظف قنصلي إلى رقيب، وقد تُثني الكثيرين عن التعبير عن آرائهم بحرية سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها".

 وفي سياق متصل، طلبت الإدارة الأميركية من 36 دولة تحسين إجراءاتها في التحقق من خلفيات المسافرين، ملوّحة بفرض قيود على دخول مواطنيها إلى الأراضي الأميركية إذا لم يتم الاستجابة خلال 60 يومًا، بحسب برقية دبلوماسية داخلية حصلت عليها وسائل إعلام أميركية.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل دونالد ترامب إيران الحرس الثوري الإيراني الشرق الأوسط النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل دونالد ترامب إيران الحرس الثوري الإيراني الشرق الأوسط رقابة طلبة طلاب تأشيرة سفر جامعة الولايات المتحدة الأمريكية وسائل التواصل الاجتماعي النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل دونالد ترامب إيران الحرس الثوري الإيراني الشرق الأوسط هجمات عسكرية روسيا حروب البرنامج الايراني النووي برنامج الصواريخ الإيراني سوريا الولایات المتحدة الطلاب الدولیین الطلاب الأجانب نسبة الطلاب

إقرأ أيضاً:

“رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا

الولايات المتحدة – أفادت وكالة “رويترز” بأن الولايات المتحدة بدأت، للمرة الأولى، استيراد زيت وقود عراقي المنشأ جرى تصديره عبر الأراضي السورية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مساعي العراق لتنويع منفذ تصديري جديد عبر البحر المتوسط، بعد أن دفعت الاضطرابات التي عطّلت حركة التجارة في الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة لنقل الإمدادات.

ويمثل هذا المسار البديل مؤشرا على توجه شركات الشحن العالمية نحو البحث عن طرق جديدة لنقل الإمدادات بعيدا عن مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات أدت إلى تعطل حركة التجارة والطاقة لفترة طويلة، ما أثر على صادرات النفط القادمة من منطقة الخليج في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ووفقا لبيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحنات، قامت ثلاث ناقلات متوسطة الحجم من طراز “أفراماكس” بتحميل شحنات من زيت الوقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط خلال شهري يونيو ويوليو، قبل توجهها إلى موانئ على ساحل الخليج الأمريكي.

وأكدت مصادر مطلعة على عمليات الميناء أن الشحنات ذات منشأ عراقي، موضحة أن زيت الوقود نقل بواسطة شاحنات عبر الحدود العراقية السورية قبل تحميله في ميناء بانياس تمهيدا لتصديره إلى الولايات المتحدة.

وكشفت “كبلر” ⁠أن ​هذه تعد أول شحنات ​زيت وقود من سوريا على الإطلاق تتجه إلى الولايات المتحدة .

المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • “رويترز”: الولايات المتحدة تستقبل أولى شحنات زيت الوقود العراقي عبر سوريا
  • كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة