كشفت مصادر لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن الهجوم الجوي الإسرائيلي على إيران الأسبوع الماضي جاء نتيجة سنوات من العمليات الاستخبارية السرية والتجهيزات التكنولوجية المعقدة التي اشتركت فيها أجهزة "الموساد" و"أمان"، إضافة إلى خبرات فنية من القطاع الخاص.

وذكرت الصحيفة أنه "في العام الماضي، تلقى مسؤول تنفيذي في شركة اتصالات إسرائيلية بأوروبا طلباً من صديق في تل أبيب لتصميم هاتف رخيص يحاكي تطبيقات التواصل الاجتماعي، مع قدرة على تمرير بيانات مشفرة، بالتوازي، طُلب من جندي احتياط يعمل في شركة ناشئة تعديل خوارزمية لتفريق شاحنات وقود الأقمار الصناعية بحسب نوعها: بنزين أو وقود صواريخ.

لم يُبلّغ أي منهما بأن عمله سيساهم في الحملة العسكرية الإسرائيلية الواسعة".

وأوضحت نقلا عن المصادر أن "الهجوم، الذي اغتيل فيه أكثر من 12 مسؤولاً أمنياً وعالماً نووياً في وقت واحد، دمر أنظمة دفاع جوي ومواقع إطلاق صواريخ إيرانية قبل أن تتمكن من الرد، مستفيداً من بنك أهداف تم بناؤه على مدار سنوات باستخدام تقنيات منها الأقمار الصناعية التجارية، والهواتف المُخترقة، والعملاء المحليون، و"درونز" مجمعة سراً، وحتى أسلحة مصغّرة داخل مركبات مدنية".


ووصف مسؤولون إسرائيليون سابقون العملية بأنها "ثمرة ملايين الدولارات وسنوات من الجهد" لمواجهة ما تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً. وبحلول آذار/ مارس الماضي، كانت "أمان" قد حدّدت مراكز ثقل تتعلق بالقدرات النووية والصاروخية الإيرانية، وبدأت تعبئة قاعدة البيانات المستهدفة.

وخلال الحملة، استُهدف أربعة أنواع من الأهداف خلال دقائق: مسؤولون كبار ودفاعات جوية ومنشأتان نوويتان ومنصات صواريخ غربية.

وقالت ضابطة الاستخبارات السابقة ميري إيسين: إن الضربة الافتتاحية "كانت بداية الحملة، ولم تنتهِ بعد"، مشيرة إلى أن استهداف 15 شخصية في وقت واحد "يؤخر الرد الإيراني".

وأوضحت الصحيفة أن "النجاح الإسرائيلي أثار حالة ارتباك في طهران، حيث دعا قادة عسكريون إلى تفتيش الأسطح بحثًا عن طائرات مسيرة صغيرة، وسط تحذيرات من استخدام الهواتف في الاغتيالات. كما طالب نائب بارز بإبعاد الهواتف عن القادة والعلماء وأسرهم. لكن مصادر أكدت أن مثل هذه الإجراءات لن تُحدث فرقاً بعد الآن".

وفي المقابل، أكد مسؤول في الاتصالات رفض الكشف عن مدى استخدام نظامه في إيران، لكنه أشار إلى أن مئات الأشخاص يستخدمونه حول العالم. وتتمتع "إسرائيل" حالياً بتفوق جوي شبه كامل، بعد إسقاط طائرة استطلاع من طراز "هيرمس 900" فقط، دون خسائر أخرى معلنة.

وذكرت الصحيفة أنه على النقيض، تبدو قدرات إيران الاستخبارية داخل إسرائيل ضعيفة، إذ حوكم عدد من الإسرائيليين بتهم التجسس، واخترق قراصنة إيرانيون هاتف أحد أقارب رئيس الموساد، لكن لم يُعتقل أي إسرائيلي ضمن العمليات المضادة، ما يشير إلى اعتماد طهران على تجنيد محليين، طوعاً أو مقابل المال".


وأضافت أن "الموساد نفذ اغتيالات عديدة، بينها قتل عالم نووي إيراني عام 2020 باستخدام رشاش آلي يعمل عن بُعد، وسرقة آلاف الوثائق من الأرشيف النووي، واغتيال قيادي من حماس في طهران العام الماضي. ولأول مرة، بثّ الموساد مقاطع مصورة تُظهر فرقه الخاصة تُطلق طائرات هجومية وتدمر الدفاعات الإيرانية من داخل البلاد".

وصف مسؤول دفاعي أمريكي سابق العملية بأنها "اختراق استخباراتي كامل غير مسبوق في الحروب الحديثة"، معتبراً أن "إسرائيل" كانت على دراية دقيقة بتحركات وقرارات القيادة الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة أنه "رغم هذه الإنجازات، فإن فشل إسرائيل في التنبؤ بهجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يسلط الضوء على التباين بين عملياتها الهجومية وقدراتها الدفاعية">

وعن هذا قالت إيسين إن "تركيز المجتمع الأمني الإسرائيلي على إيران قد يكون وراء نجاحه الأخير، لكنها حذّرت من غطرسة النجاح".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلي إيران الموساد الاستخبارات إيران إسرائيل الاحتلال استخبارات الموساد المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الصحیفة أن

إقرأ أيضاً:

تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اجتماع تشاوري أمني: "إسرائيل تستعد لكل الاحتمالات. إذا هاجمت إيران إسرائيل، فستتلقى ضربة قاصمة"، وفقا لما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.

ترامب: أدرس شن هجوم يفوق كل الهجمات السابقة على إيرانالنواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أفاد موقع أكسيوس الإخباري بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يدرس بجدية استئناف الحرب الشاملة على إيران، بما في ذلك شنّ ضربات أوسع نطاقًا من تلك التي شُنّت من قبل". 

ضربة سياسية لترامب .. النواب الأمريكي يرفض استمرار الحرب على إيرانمعلومات سرية بشأن إيران.. بيان غاضب من مكتب نتنياهو عن عضو بالكنيست الإسرائيلي

وأكد الرئيس الأمريكي أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا في هذا الشأن، مضيفا أن "إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين إذا طلبتُ منها ذلك"، لكنه استدرك قائلًا: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران.

وفي نفس السياق أوضح مسؤولان أمريكيان آخران أنه لم يُتخذ أي قرار ولم تُصدر أي أوامر جديدة للجيش.

طباعة شارك وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

مقالات مشابهة

  • صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكرية
  • بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق