نقلة نوعية في قطاع النقل العام.. قريباً في شوارع بيروت تاكسي بـ 50 ألف ليرة فقط! (صور)
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
عُرف اسم المهندس هشام حُسامي قبل 3 سنوات من خلال صناعة السيارات الكهربائية التي تعمل أيضا على الطاقة الشمسية حيث أطلق عام 2022 سيارة "ليرة" وهي أول سيارة كهربائية تم تصنيعها في لبنان والعالم العربي، ثم "سكاي ليرة" أول سيارة طائرة تُصنع أيضا في لبنان، ويعمل حاليا على إطلاق مشروع سيارات تاكسي "ليرة" التي تعمل على الطاقة الشمسية بهدف تحسين المواصلات وتقليل التلوث وتعزيز سلامة الركاب، فهل يكون هذا المشروع نقلة نوعية في قطاع النقل العام في لبنان؟
يؤكد حسامي في حديث عبر "لبنان 24" ان "خطة العمل لمشروع صناعة سيارات التاكسي من مجموعة "ليرة" أصبحت جاهزة بالكامل"، مشيرا إلى ان "هذه السيارات الكهربائية الحديثة مُصممة ومصنوعة بأيادٍ لبنانية كما انها مُجهزة بأحدث تقنيات السلامة والراحة".
ويُضيف: "هذا المشروع يُجسّد رؤيتنا لعام 2030 التي تهدف إلى تحويل مدننا إلى مدن ذكية وحديثة ومُستدامة ترتقي بجودة حياة المواطن وتضع لبنان على خارطة الابتكار". أما عن مميزات سيارات تاكسي "ليرة"، فيقول حسامي "إن هذه السيارات هي تصميم عصري وآمن، ومزوّدة بكاميرات داخلية وعدادات رقمية، وQR code للتعريف بالسائق وتعزيز الشفافية، كما انها تعمل على الكهرباء والطاقة الشمسية لتقليل الانبعاثات والحفاظ على البيئة". وأكد "انها صناعة لبنانية 100% وهي بالتالي تُعزز الاقتصاد وتوفر فرص عمل للشباب اللبناني." ماذا عن تسعيرة الراكب؟
يلفت حسامي إلى ان "السعر سيكون موحدا وشفافا"، ويُضيف: "السعر 50 ألف ليرة فقط لكل كيلومتر وذلك بغض النظر عن عدد الركّاب في السيارة (من شخص إلى 5 أشخاص)".
ويعتبر ان "لهذا المشروع أهمية اقتصادية إذ انه يُخفف أعباء النقل عن المواطن كما يوفّر في المقابل دخلا مستقرا لسائقي التاكسي."
ويُشدد على ان "هذا المشروع سيُنظم قطاع النقل وسيوفّر تجربة آمنة لجميع الركاب، فضلا عن انه بيئيا سيحدّ من التلوّث."
ويعتبر حسامي ان "مشروع سيارات تاكسي ليرة يُمثّل ولادة قطاع جديد في الصناعة اللبنانية قائم على التكنولوجيا النظيفة والمبتكرة على حد سواء".
إلى ذلك، تسلّم حسامي مؤخرا شهادة الجودة العالمية ISO 9001:2015 من مؤسسة Thomas William Rodington Ltd – TWR في لندن، وذلك عن مشروعه في تصنيع المركبات الكهربائية والطائرة LIRA EV & SKY LIRA.
وتُعد هذه الشهادة اعترافًا دوليًا رسميًا بجودة نظام إدارة التصنيع الذي يعتمده حسامي في تطوير وتصنيع وسائل النقل الكهربائية المُستدامة، حيث أثبتت عملية التدقيق والمراجعة مطابقة المعايير العالمية في الابتكار والإنتاج والإدارة.وقد صدرت الشهادة بتاريخ 21 تموز 2025 وتبقى سارية المفعول حتى 21 تموز 2026.
علما ان هذه الشهادة تُمنح فقط بعد تدقيق صارم يثبت التزام المؤسسة أو الشركة بجودة الإدارة والإنتاج، وقد نالها حسامي ضمن مجال تصنيع معدات النقل ـ المركبات الكهربائية.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نقلة نوعیة فی هذا المشروع قطاع النقل فی لبنان
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.