وزير الطاقة السوري: سأزور العراق لبحث تأهيل خط نفط كركوك–بانياس
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
9 أغسطس، 2025
بغداد/المسلة: كشف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، اليوم الجمعة (8 آب 2025)، عن عزمه زيارة العراق قريبًا لبحث إعادة تأهيل خط النفط الرابط بين حقل كركوك وميناء بانياس، بهدف نقل النفط الخام لتغذية مصفاتي حمص وبانياس أو للتصدير المباشر.
وبحسب تصريحاته لقناة الإخبارية السورية، أوضح البشير أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة قطاع الطاقة في سوريا عبر تأسيس شركات قابضة للنفط والكهرباء، على غرار الشركات العالمية الكبرى، لتتولى أعمال التنقيب والإنتاج والنقل والتكرير والتوزيع، إضافة إلى دراسة إنشاء شركة لإدارة ملف التعدين والفوسفات.
وأشار إلى أن البنية التحتية لقطاع الطاقة تعاني من تدهور كبير بفعل الحرب والعقوبات، مع توقف بعض المحطات عن العمل، فيما تعمل أخرى بقدرة تتراوح بين 50 و70 بالمئة. ولفت إلى أن الجهود الأخيرة رفعت القدرة التوليدية إلى نحو 5000 ميغاواط، لكن نقص توريد الغاز والفيول يحدّ من ساعات التشغيل التي تبلغ حاليًا 4 إلى 5 ساعات يوميًا، مرجحًا زيادتها إلى 8–10 ساعات قريبًا مع بدء استجرار الغاز من أذربيجان، واستمرار التفاوض مع تركيا لزيادة الكميات المستوردة.
وبيّن البشير أن الوزارة حصلت على منحة من البنك الدولي لإصلاح الشبكة الكهربائية التي تربط سوريا بدول الجوار، كما تعمل على إعادة تأهيل مصفاتي حمص وبانياس، ورفع إنتاجهما، إلى جانب دراسة إنشاء مصفاة جديدة بطاقة 200 ألف برميل يوميًا، ومباحثات مع شركات متخصصة، منها شركة سوكر التركية.
وأضاف أن سوريا تعتمد على خبرات وطنية سعودية من شركة أرامكو وشركات أخرى لتطوير قطاع النفط والغاز، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع المملكة العربية السعودية للتعاون في مجال الطاقة، مؤكدًا أن خطط الوزارة تشمل التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة الشمسية والريحية، وفتح المجال أمام المستثمرين المحليين لإنشاء محطات شمسية صغيرة بقدرات تقل عن 10 ميغاواط.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.