اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن موافقة إسرائيل وحماس على التفاوض تعزز فرص إنهاء الحرب ووقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، والتراجع الحاد في المساعدات الإنسانية.


وأوضحت الصحيفة في تقرير إخباري اليوم (السبت) إن حماس قبلت إطارا مقترحا لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وإطلاق سراح رهائن في غزة، والذي من شأنه، في حال إبرامه، أن يطلق فورا مفاوضات تدعمها الولايات المتحدة بين الحركة وإسرائيل بهدف إنهاء الحرب بشكل دائم.


 

ونقلت الصحيفة عن مسئولين عرب قولهم إن بنود المقترح الجديد، الذي أعده المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب وسطاء من مصر وقطر، تدعو أيضًا، من بين أمور أخرى، إلى تبادل 10 رهائن أحياء مقابل عدد أكبر من السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.

مفاوضات على صفيح نووي| وشروط وضغوط بين إيران وأميركا وسط ترقب دولي.. تفاصيلرئيس إيران: دول المنطقة اتخذت مواقف مسؤولة خلال الحرب مع إسرائيل
 

وأعلنت حماس، مساء الجمعة، أنها قدمت ردها للوسطاء، وأنها "مستعدة تمامًا وجادة للدخول فورًا في جولة مفاوضات حول آلية تنفيذ هذا الإطار".


 وقالت الصحيفة إنه في حين أن الجانبين بحاجة إلى مناقشة عدد من التفاصيل قبل توقيع أي اتفاق، فإن موافقتهما على الشروط الأساسية تمثل أفضل أمل لوقف أكثر من ثلاثة أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة، والتخفيض الحاد في الإمدادات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء.


 وتعثرت المفاوضات بين إسرائيل وحماس لأشهر بسبب مطلب حماس بأن يؤدي أي اتفاق في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب، وهو أمر رفضت إسرائيل الالتزام به.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاهتمام عاد إلى ذلك الصراع بعد أن انتهى الهجوم الإسرائيلي غير المتوازن على البرنامج النووي الإيراني وقيادته العسكرية بوقف إطلاق النار بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


 ودفع ترامب باتجاه وقف إطلاق النار في غزة الأسبوع الماضي، وقال في وقت سابق من هذا الأسبوع إن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة للتوصل إلى اتفاق.  

 
 وأوضح ترامب: "آمل، من أجل مصلحة الشرق الأوسط، أن تقبل حماس بهذا الاتفاق، لأنه لن يتحسن الوضع، بل سيزداد سوءًا".


 وفي حديثه للصحفيين مساء الجمعة، قال ترامب إنه لم يُطلع على الوضع الراهن للمفاوضات، لكنه "متفائل للغاية" بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن غزة الأسبوع المقبل. 


 ووفقا للصحيفة، يأتي هذا التقدم في الوقت الذي تواجه فيه حماس ضغوطا متزايدة في غزة من الفلسطينيين العاديين الذين سئموا الجوع والتهديد الدائم بالغارات الجوية من القوات الإسرائيلية بينما تجد الحركة نفسها الآن في عزلة متزايدة، حيث قُتل معظم قادة حماس العسكريين في غزة على يد القوات الإسرائيلية.


  وفي إسرائيل، تتظاهر عائلات الرهائن منذ شهور، مطالبة بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق لإعادة ذويهم. 


وبموجب الاقتراح، ستدخل كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، على الرغم من أنه لم يتضح بعد كيفية توزيعها.


ويدعو الاقتراح حماس إلى إطلاق سراح 10 من أصل حوالي 20 رهينة تعتقد إسرائيل أنهم ما زالوا على قيد الحياة، بالإضافة إلى جثث بعض الرهائن المتوفين البالغ عددهم حوالي 30 رهينة. وينص الاقتراح على أن حماس ستطلق سراح ثمانية رهائن أحياء في اليوم الأول من الاتفاق، واثنين في اليوم الخمسين.


 وفي المقابل، تطلق إسرائيل سراح عدد كبير من الفلسطينيين الذين تحتجزهم، وتلتزم بوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا. وخلال هذه الفترة، تنسحب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من المناطق المتفق عليها في القطاع.


 ويأتي هذا الجهد الجديد للتوصل إلى اتفاق بشأن غزة بعد فشل عدة جهود سابقة خاصة بعدما أوقفت إسرائيل وحماس مؤخرًا القتال لمدة شهرين بدءًا من يناير، لكن إسرائيل لم تدخل في محادثات لإنهاء الحرب، وعادت إلى القتال.


 ويقول محللون لـ "وول ستريت جورنال" إن انتصار إسرائيل السريع في هجوما ضد إيران قد منح نتنياهو مجالًا سياسيًا للتوصل إلى اتفاق كما تواجه إسرائيل ضغوطًا دبلوماسية من حلفائها لإنهاء القتال في غزة وتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.


والآن، يتعين على الجانبين الانتهاء من الخطوات التالية، بما في ذلك تقديم إسرائيل قائمة بأسماء الرهائن الذين تريد إطلاق سراحهم، والاتفاق على هوية وعدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في المقابل، وكمية المساعدات التي ستدخل غزة.

طباعة شارك وول ستريت جورنال إسرائيل وحماس الهجمات العسكرية الإسرائيلية المساعدات الإنسانية حماس ستيف ويتكوف

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وول ستريت جورنال إسرائيل وحماس الهجمات العسكرية الإسرائيلية المساعدات الإنسانية حماس ستيف ويتكوف وول ستریت جورنال إسرائیل وحماس إطلاق النار إنهاء الحرب إطلاق سراح إلى اتفاق فی غزة

إقرأ أيضاً:

حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة

غزة - صفا

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الغارات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة، وتدمير مبانٍ سكنية وصناعية في مخيم جباليا وحيَّي اليرموك والزيتون بمدينة غزة، وتدمير مسجد ومحيطه السكني في مخيم البريج، مع إصدار إنذارات بإخلاء عدد من المنازل والأحياء، تمثل استمرارًا لحرب الإبادة ضد المدنيين الأبرياء في القطاع، وإمعانًا في التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشاله.

وأضافت الحركة في تصريح صحفي، أنه بات واضحًا أن حكومة الاحتلال الإرهابي تسعى إلى تصعيد وتيرة عدوانها، والتنصل من كل التزاماتها بموجب اتفاق شرم الشيخ، ومواصلة حربها الوحشية وعمليات القتل والتدمير في قطاع غزة، والتي لم تتوقف يومًا منذ توقيع الاتفاق.

ودعت حماس الإدارة الأمريكية الراعية لاتفاق شرم الشيخ، والدول الضامنة والوسطاء، إلى التحرك لمجابهة سلوك الاحتلال الإجرامي، وحالة عدم الاكتراث التي تبديها حكومة مجرم الحرب نتنياهو لدور الوسطاء، وإجبارها على وقف انتهاكاتها وعدوانها على الشعب الفلسطيني الأعزل.

مقالات مشابهة

  • منير أديب يكتب: مسافة الحرب الأخيرة بين واشنطن وطهران
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • وول ستريت جورنال: ترامب لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات ضد إيران
  • وول ستريت جورنال: كوشنر وويتكوف لا يزالان يعتقدان بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • حماس: الغارات الأخيرة على غزة تنصل من اتفاق وقف إطلاق النار
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة