اعتقلت الشرطة البريطانية أكثر من 20 شخصاً خلال احتجاج تضامني مع "فلسطين أكشن"، عقب إدراجها رسمياً كمنظمة إرهابية، في خطوة أدانتها جهات دولية ووصفتها بـ"الخطيرة على الحريات". اعلان

اعتقلت شرطة العاصمة في لندن أكثر من عشرين شخصًا كانوا يشاركون في وقفة احتجاجية تضامنية مع "فلسطين أكشن"، وذلك بعد يوم من إدراج الجماعة على قائمة المنظمات الإرهابية.

جاء الاعتقال بعد تنظيم مجموعة "احموا هيئة المحلفين" احتجاجًا بالقرب من تمثال المهاتما غاندي في ساحة البرلمان البريطاني، حيث رفع المشاركون لافتات تعبّر عن دعمهم للجماعة المحظورة حديثًا.

وقد بدأت عمليات الاعتقال حوالي الساعة الواحدة و40 دقيقة ظهر السبت، عندما بدأ ضباط الشرطة في توقيف المحتجين.

وصرّحت شرطة لندن في بيان نُشر على موقع "إكس": "اعتقل الضباط أكثر من 20 شخصًا بشبهة ارتكاب جرائم بموجب قانون الإرهاب لعام 2000" ، مشددةً على أن "فلسطين أكشن" جماعة محظورة، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يخالف هذا الحظر.

وفي نبرة تهكمية من موقف الشرطة، قالت المتحدثة باسم مجموعة "احموا هيئة المحلفين": "نشيد بقوات مكافحة الإرهاب لتصديها السريع للافتات ورقية تعارض الإبادة في قطاع غزة" .

وكانت المجموعة قد أخطرت مدير شرطة لندن، مارك رولي ، رسميًا قبل تنظيم الفعالية بيوم واحد، في رسالة أكدت فيها أنها ستشارك في احتجاج سلمي.

ومن بين المعتقلين، بحسب ما ذكرته "احموا هيئة المحلفين"، قسٌ متقاعد وأستاذ جامعي فخري وعدد من العاملين في المجال الصحي.

Relatedبريطانيا تتّجه لتصنيف "بالستاين أكشن" كمنظمة إرهابية.. وحراك شعبي ضد القرار"مناصرون لفلسطين".. بريطانيا تعتقل 4 أشخاص بعد تخريب طائرة بقاعدة سلاح الجو الملكي"نكسة كبرى للعدالة ".. انتقادات حادة لقرار بريطانيا مواصلة بيع الأسلحة لإسرائيل

في تصريحات لصحيفة "الغارديان" قبل بدء الاعتقالات، قال تيم كروسلاي، عضو مجموعة "احموا هيئة المحلفين": "نحن هنا لنقول إننا نرفض أن يُفرض علينا الصمت، ونتصدى لمحاولة إسكات الأصوات المعارضة للإبادة الجماعية. أصبح التعبير عن الدعم لهذه القضية جريمة تصل عقوبتها إلى السجن 14 عامًا، وهو أمر لا يمكن وصفه إلا بالجنون."

بدوره، حذر الناشط البيئي دونا تشاد مكارثي من أن تصنيف الجماعة كإرهابية يمثل خطرًا داهمًا على الحريات الديمقراطية، مؤكدًا أن القرار يفتح الباب أمام الحكومة لاعتبار أي فعل احتجاجي يشمل الإضرار بالممتلكات جريمة إرهابية.

وقالت القس المتقاعدة سو بارفيت ، البالغة من العمر 83 عامًا: "إن هذا الحظر خطوة خطيرة يجب التصدي لها"، معتبرة أنه يهدد الحريات المدنية الأساسية.

ويأتي هذا الحظر بعد أيام من اقتحام نشطاء من "فلسطين أكشن" قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (RAF Brize Norton) ومهاجمة طائرتين عسكريتين باستخدام طلاء الرش .

وأقرّ مجلس العموم البريطاني يوم الأربعاء الماضي مشروع قرار يقضي بحظر الجماعة، بينما دعمه مجلس اللوردات دون تصويت يوم الخميس.

وقد أدان عدد من خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والشخصيات الثقافية ومئات المحامين القرار باعتباره مبالغًا فيه ويهدد حرية التعبير، مشيرين إلى أنه يضع سابقة خطيرة من خلال معادلة الاحتجاج بالتطرف .

وبذلك، تصبح "فلسطين أكشن" أول مجموعة احتجاج مباشرة يتم حظرها بموجب قانون الإرهاب، لتوضع في نفس التصنيف مع جماعات متطرفة مثل تنظيم داعش وتنظيم القاعدة والمجموعة اليمينية المتطرفة "العمل الوطني".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجب طيب إردوغان معاداة السامية روسيا إسرائيل دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجب طيب إردوغان معاداة السامية روسيا المملكة المتحدة فلسطين مظاهرات إسرائيل دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رجب طيب إردوغان معاداة السامية روسيا تركيا غزة عالم العمل سوريا إسبانيا إيران فلسطین أکشن أکثر من

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • الجهاد الإسلامي: مجزرة "تل" جريمة إرهابية ونشيد بانتزاع سلاح الاحتلال
  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • ضبط أكثر من 115 ألف مخالفة خلال حملات مرورية
  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس