11 عاما على أسوأ إهانة لمنتخب البرازيل في تاريخه أمام ألمانيا
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
في مثل هذا اليوم قبل 11 عاما شهد العالم واحدة من النتائج المدوية والصادمة في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، وذلك خلال نهائيات كأس العالم 2014 التي استضافتها البرازيل حاملة الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة.
ففي الثامن من يوليو/تموز 2014، كان عشاق كرة القدم يترقبون مشاهدة معركة كروية بكل ما تحمل الكلمة من معنى بين البرازيل الدولة المضيفة وألمانيا في الدور النصف النهائي من النسخة العشرين للمونديال.
كان المنتخب البرازيلي بقيادة مدربه لويس فيليبي سكولاري قد وصل إلى هذه المرحلة بعد فوزين شاقين في الأدوار الإقصائية على تشيلي 3-2 بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 وعلى كولومبيا 2-1 تواليا، فيما بلغ الألمان تحت إشراف يواكيم لوف الدور ذاته بتجاوز عقبتي الجزائر 2-0 بعد التمديد وفرنسا 1-0.
في الواقع أُحيطت الشكوك حول قدرة البرازيل على تحقيق الفوز خاصة أن "السيليساو" فقد اثنين من أبرز نجومه قبل تلك الموقعة، وهما نيمار دا سيلفا بداعي الإصابة والقائد تياغو سيلفا الموقوف لتراكم البطاقات الملونة.
ورغم ذلك لم يكن أشد المتشائمين بالبرازيل أو أكبر المتفائلين بألمانيا يتوقع أن تكون المباراة شاهدة على تلك النتيجة المدوية، انتصار ألماني كاسح بنتيجة 7-1 أمام مرأى ومسمع الجماهير المحلية والعالم أجمع، وسط أخطاء دفاعية فادحة وغير مقبولة في الدفاع البرازيلي.
بداية صاعقةانطلقت تلك المباراة على ملعب مينيراو الواقع بمدينة بيلو هوريزونتي أمام عشرات الآلاف من الجماهير البرازيلية الحالمة بالوصول إلى النهائي، في طريقهم لتحقيق اللقب للمرة الأولى على أرضهم.
لكن الواقع كان قاسيا على أحلامهم، ففي غمرة الآمال والأحلام اهتزت الشباك البرازيلية 5 مرات على نحو صادم وغير قابل للتصديق، كل ذلك في الدقائق الثلاثين الأولى من البداية.
إعلانففي الدقيقة الـ11 وضع توماس مولر المنتخب الألماني في المقدمة، وهو سيناريو اعتيادي يحدث في الكثير من المباريات، وعليه آمن البرازيليون بقدرة منتخبهم على التعديل والعودة إلى نقطة البداية.
هذه العودة تبخّرت وانتهت تماما في ظرف 6 دقائق فقط حين انهالت الأهداف الألمانية تواليا في الشباك البرازيلية عبر ميروسلاف كلوزه وتوني كروس (هدفين) وسامي خضيرة في الدقائق 23 و24 و26 و29، وسط ذهول وصدمة جميع الجماهير والمتابعين في العالم.
وفي الشوط الثاني حاول "راقصو السامبا" الذين فقدوا إيقاعهم حفظ ماء وجههم وتقليص الفارق على أقل تقدير، لكن هدفين آخرين من البديل أندريه شورله في الدقيقتين 69 و79 عمّقا الجراح البرازيلية وضاعفا ألم الصفعة المهينة التي تلقّاها أصحاب الأرض.
???? On this day, exactly 11-years ago, perhaps the biggest humiliation in football history happened.
Germany smashed Brazil 7-1 in the semi-final of the 2014 World Cup in Brazil. ???????????????????? pic.twitter.com/UNl7eqWjK8
— Football Tweet ⚽ (@Football__Tweet) July 8, 2025
وفي الوقت الذي كان فيه حكم الساحة المكسيكي ماركو أنطونيو رودريغيز يستعد لإطلاق صافرة النهاية تمّكن اللاعب أوسكار أخيرا من الوصول إلى الشباك الألمانية، محرزا الهدف اليتيم للبرازيليين.
وكان لهذه النتيجة صدى إعلامي كبير في جميع وسائل الإعلام محليا وعالميا، وهو أمر متوقع بالنظر إلى قيمة وحجم وتاريخ المنتخبين عالميا.
وتاليا أبرز العناوين التي كتبتها وسائل الإعلام البرازيلية والأوروبية عن المباراة: صحيفة لانس الصادرة في ريو دي جانيرو وصفت الهزيمة بأنها "أكبر عار في التاريخ". صحيفة فوليا دي ساو باولو كتبت "إهانة تاريخية"، مضيفة "البرازيل تُهان مجددا أثناء محاولتها الفوز بكأس العالم على أرضها" في إشارة منها إلى خسارة نهائي مونديال 1950 أمام أورغواي 1-2. شبكة أو غلوبو كتبت "ألمانيا تذبح البرازيل وتلحق بها أكبر هزيمة في تاريخها". صحيفة بيلد الألمانية: "جنون 7-1. المنتخب الألماني يطيح بالبرازيل". صحيفة ليكيب الفرنسية: وضعت صورة عملاقة للمدافع البرازيلي ديفيد لويز وعنونت "الكارثة". صحيفة ديلي تلغراف البريطانية وصفت هزيمة البرازيل بأنها "أعظم إهانة في تاريخ كأس العالم". صحيفة ديلي ستار البريطانية وصفت فوز ألمانيا بأنه "مذبحة". صحيفة ديلي ميرور البريطانية كتبت "دمرت ألمانيا الدولة المضيفة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات تاريخ كأس العالم
إقرأ أيضاً:
الصخرة أوتاميندي يسدل الستار على مسيرة ملحمية مع الأرجنتين
بمزيج من مشاعر الفخر والمرارة، أسدل المدافع المخضرم نيكولاس أوتاميندي الستار على واحدة من أكثر المسيرات الدفاعية ثباتا وتأثيرا في تاريخ كرة القدم الأرجنتينية الحديث.
فبعد 17 عاما من التضحية والقتالية داخل المستطيل الأخضر بقميص "الألبيسيلستي"، أعلن المدافع البالغ من العمر 38 عاما اعتزاله اللعب الدولي عقب خوض نهائي كأس العالم 2026.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030list 2 of 2علاقات بيريز أمام تأثير لقجع.. مونديال 2030 يشعل مواجهة مبكرة بين المغرب وإسبانياend of listوكتب أوتاميندي "لطالما حلمت بارتداء قميص المنتخب الأرجنتيني منذ صغري. لقد كان ذلك أعظم شرف منحته لي كرة القدم". خلال تلك الفترة، فاز أوتاميندي بلقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، وكأس العالم 2022 في قطر.
تأتي هذه الوداعية لتنهي رحلة طويلة خاض خلالها أوتاميندي 139 مباراة دولية وسجل فيها 8 أهداف، متحولا عبر السنوات من شرف الانضمام الصغير إلى أحد الركائز القيادية الثلاث التي أعادت كتابة تاريخ الأرجنتين الكروي إلى جانب ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا.
بدأت القصة الدولية لأوتاميندي عام 2009 عندما استدعاه الأسطورة الراحل دييغو مارادونا للظهور الأول وهو بعمر 21 عاما بعد تألقه اللافت مع نادي فيليز سارسفيلد. ليفتك مكانه ضمن تشكيلة "التانغو" عن جدارة.
شهد مونديال جنوب أفريقيا 2010 أول مشاركة مونديالية له، حيث اعتمد عليه مارادونا في أدوار دفاعية متنوعة، ورغم مرارة الخروج من ربع النهائي أمام ألمانيا، كشفت البطولة عن مولد مدافع بشراسة استثنائية.
سنوات الانكسار والنهايات الضائعةمرّ أوتاميندي مع جيله بفترة عصيبة شهدت خسارة نهائي كوبا أمريكا مرتين متتاليتين (2015 و2016)، بالإضافة إلى الخروج المبكر من مونديال روسيا 2018 أمام فرنسا.
ورغم انتقادات الصحافة وقتها، ظل المدافع الصلب متمسكا بقميص بلاده، حارسا لخط الدفاع ومؤمنا بأن القادم أفضل.
عصر سكالوني الذهبي (2019 – 2024)تحول أوتاميندي في حقبة المدرب ليونيل سكالوني إلى القائد الفعلي لخط الدفاع والصخرة التي تُبنى عليها الخطط. وكان جزءا رئيسيا من الثلاثية التاريخية التي أعادت الأرجنتين إلى منصات التتويج:
إعلان كوبا أمريكا 2021 (البرازيل): لعب دورا محوريا في كسر جفاف الألقاب الأرجنتيني الممتد لـ 28 عاما، وقاد خط الدفاع لاقتناص اللقب من قلب ملعب الماراكانا أمام الغريم البرازيلي. كأس الأبطال "الفيناليسيما" 2022: واصل تألقه وشل حركة الهجوم الإيطالي في ملعب ويمبلي ليحقق لقبه الدولي الثاني. كأس العالم 2022 (قطر): قدم أوتاميندي المونديال الأفضل في مسيرته الكروية على الإطلاق؛ حيث خاض كل دقائق البطولة أساسيا، وكان الرقم الصعب في الالتحامات الهوائية واستعادة الكرات، ليتوج باللقب الأغلى في قطر. كوبا أمريكا 2024 (الولايات المتحدة): واصل فرض هيمنته بخبرته الكبيرة وقاد المنتخب لتحقيق اللقب القاري الثاني على التوالي.وصل أوتاميندي إلى مونديال 2026 وهو يمتلك من العمر 38 عاما وبخبرة أربع مشاركات مونديالية (2010، 2018، 2022، 2026).
وعلى الرغم من تراجعه للخيار التكتيكي المساند وتوجيه المدافعين الشباب، إلا أنه خاض مباريات حاسمة وصولا إلى المباراة النهائية أمام إسبانيا.
عقب النهاية، كتب أوتاميندي رسالته الوداعية عبر منصات التواصل الاجتماعي مشيرا إلى أنه يغادر مرفوع الرأس: "كان القدر يقتضي أن تكون مباراتي الأخيرة في نهائي كأس العالم. لم تكن النتيجة التي تمنيناها، لكنني أغادر مرفوع الرأس، عالما أن هذا الفريق بذل قصارى جهده حتى اللحظة الأخيرة. أغادر وأنا مطمئن البال، فقد بذلت كل ما في وسعي ولم أدخر جهدا قط"
يترك نيكولاس أوتاميندي خلفه إرثا دفاعيا مهما في سجلات كرة القدم الأرجنتينية:
المباريات الدولية: 139 مباراة بقميص التانغو. الأهداف الدولية: 8 أهداف حاسمة من كرات رأسية و3 تمريرات حاسمة. المشاركات المونديالية: 4 بطولات كأس عالم (2010، 2018، 2022، 2026). حصيلة الألقاب: بطل كأس العالم (2022)، بطل كوبا أمريكا مرتين (2021، 2024)، وبطل الفيناليسيما (2022).يُودّع أوتاميندي قميص الأرجنتين بعد أن تحوّل من لاعب يواجه التشكيك إلى أحد الرموز التي جسدت روح التضحية والانتماء للشعار الوطني.