الحزب الكردي يُشارك في مراسم تسليم العمال الكردستاني للسلاح
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أعلن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي مشاركته في مراسم تسليم حزب العمال الكردستاني للسلاح، وداع الحزب إلى توسيع الساحة السياسية في تركيا لتشمل الأكراد.
أعلنت عن ذلك المتحدث باسم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، عائشة جول دوغان، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، في مقر الحزب وصفت خلاله اللقطات المشاركة لزعيم تنظيم العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، اليوم “باللحظة التاريخية التي ستحدد القرن الثاني لتركيا”.
وجاء هذا المؤتمر في أعقاب نشر رسالة مصورة جديدة لأوجلان جدد خلالها تمسكه بالدعوة التي أطلقها في السابع والعشرين من فبراير/ شباط الماضي وطالب خلالها التنظيم بتفكيك صفوفه وتسليم سلاحه والإعلان عن بدء التنظيم تسليم سلاحه يوم الجمعة الموافق الحادي عشر من يوليو/ تموز الجاري بمدينة السليمانية في العراق.
وشددت دوغان خلال المؤتمر الصحفي على ضرورة تحمل الجميع للمسؤولية، قائلة: “العالم أيضا يتابع العملية عن كثب ما يعني أن قضية أكراد تركيا ليست مشكلة تركيا فقط بل مشكلة ديمقراطية تركيا. نحن نتحدث عن مشكلة عالمية في الوقت نفسه لا تقتصر فقط على تركيا بفعل تأثيراتها الإقليمية وتأثيراتها العالمية. لهذا نريد أن نوضح أننا في مفترق طريق تاريخي للغاية”.
وأضافت دوغان أن الصحفة الجديدة التي سيتم فتحها بإلقاء كل سلاح يجب ألا تظل غير مكتملة، قائلة: “رسالة السيد أوجلان تتضمن عبارات واضحة. هو يريد تسليم كافة السلاح. نحن نتحدث عن صفحة جديدة لم تكتمل في عام 1993 واليوم نتحدث عن توسيع الساحة السياسية وإلغاء السلاح بشكل كامل. يجب ألا يظل هذا الأمر غير مكتمل”.
وأشارت دوغان إلى أهمية اتخاذ خطوات قانونية وتوسيع الساحة السياسية الديمقراطية، قائلة: “القانون هو الضمانة والحاجة المشتركة لنا جميعا. وبالتالي الضمانات المتعلقة بالقانون يجب أن تُنفذ فورا دون أية حسابات سياسية. هذا أيضا إبراز للحقيقة والحاجة. وعلى سائر الأحزاب السياسية سواء المشاركة في البرلمان أو غير مشاركة تحمل المسؤولية لتحقيق هذا. لابد من تهميش اختلاف الآراء وتحمل المسؤولية من أجل حل ديمقراطي لقضية الأكراد في تركيا والتحول الديمقراطي في تركيا”.
هذا وأعلنت دوغان مشاركة وفد من الحزب يضم رؤساء الحزب وبعض نوابه في المراسم التي ستُعقد يوم الجمعة.
Tags: إلقاء السلاحإمراليتسليم السلاحتنظيم العمال الكردستانيحزب الديمقراطية والمساواة للشعوبعبد الله أوجلان
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: إلقاء السلاح إمرالي تسليم السلاح تنظيم العمال الكردستاني حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عبد الله أوجلان
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.