لجريدة عمان:
2026-07-24@21:58:16 GMT

الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية

تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT

لا تزال شريحة واسعة من أفراد المجتمع بحاجة إلى تطوير ثقافتها العامة، بما يعزز سلوكيات الرقي في الممارسات اليومية، ويُرسّخ الإحساس بالمسؤولية في التعامل مع البيئة والنظافة العامة، لاسيما في المواقع السياحية.

ففي الوقت الذي تُعقد فيه الآمال بتطوير المرافق السياحية والبيئية في مختلف المحافظات نجد بأننا بحاجة إلى تطوير ثقافتنا أولًا، وتغيير التصرفات الشخصية غير المسؤولة تجاه البيئة والأمكنة السياحية الجميلة، وخاصة من قِبل أولئك الذين يتركون خلفهم المخلفات والمهملات بطريقة عشوائية، بعد الاستمتاع بالأجواء، غير مبالين بالضرر الذي سيصيب البيئة، ولا بمن سيأتون بعدهم، ويجدون المكان مشوّهًا بالمهملات والمخلفات بمختلف أشكالها.

وعلى الرغم من أن هذه المشاهد لا تعكس إلا واقع حال أصحابها، إلا أنها تظل في النهاية مشكلة ثقافة مجتمعية، من الضروري تغييرها، فليس من المعقول أن يتم مراقبة كل تجمع أسري أو شبابي في المواقع السياحية، وفرض مخالفة على كل من يترك مخلفاته، وليس من المعقول أن يُخصص عامل نظافة يقوم بجمع مخلفات كل الأشخاص بعد مغادرتهم للمكان، بل يظل الحس البيئي واحترام المكان، وإدراك حجم ما قد تسببه هذه المخلفات من آثار سلبية على البيئة والمجتمع، السبيل لعدم القيام بهذه التصرفات.

إن الممارسات الضارة التي يقوم بها البعض دون أدنى مسؤولية، ليس لها أي عذر؛ فاليوم كل السبل متاحة لوضع المخلفات في الأماكن المخصصة لها، فليس من الصعوبة أن تحمل الأسر كيس قمامة تجمع فيه المخلفات، ويتم وضعه في المكان المخصص للقمامة أو في موقع يراه عمال النظافة ليقوموا بجمعه والتخلص منه.

إن تعزيز الوعي بالنظافة والحفاظ على البيئة والمواقع السياحية، مسؤولية وطنية؛ فالثروة السياحية والإمكانات البيئية البِكر التي تتميز بها سلطنة عُمان، ملكية مشتركة لنا جميعًا، ومسؤولية الحفاظ عليها من أهم الواجبات المجتمعية والمؤسسية.

كما أن غرس الأساليب الحضارية، والرُّقي في التصرفات، من الضروري أن يُغرسه وليّ الأمر في نفوس أفراد أسرته من خلال ما يتصرف به هو أمامهم، وعندما يحرص وليّ الأمر على النظافة، وترك المكان الذي استمتع فيه أفضل مما كان، فإن ذلك الأثر ينتقل لبقية أفراد الأسرة، وتتّسع الثقافة لتعم الجميع، والعكس صحيح.

وفي هذه الفترة من العام، ومع ارتفاع درجات الحرارة، يتجه الناس إلى المناطق ذات الأجواء المعتدلة هربًا من حر الصيف، وتشهد محافظة ظفار بطبيعتها الخلابة إقبالًا سياحيًا لافتًا، إلى جانب بعض مناطق جبال الحجر، والوسطى، وجنوب الشرقية. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري ترسيخ ثقافة الحفاظ على النظافة العامة، وتجنب رمي المخلفات عشوائيًا، وجعل هذا السلوك جزءًا أصيلًا من ممارساتنا أثناء الاصطياف؛ لنكون جميعًا شركاء في صون كنوز الطبيعة العمانية وجمالها الفريد.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

رفع 430 طن قمامة ومخلفات من الشوارع بالمحلة

نظمت رئاسة مركز ومدينة المحلة بمحافظة الغربية، حملة نظافة أسفرت عن رفع نحو  430 طن قمامة ومخلفات وتراكمات أتربة من الشوارع والطرق الفرعية على مستوى المركز والمدينة، وذلك خلال 24 ساعة.

حملات رفع تلال واكوام القمامة 


وأشار اللواء وائل زغلول رئيس مركز ومدينة المحلة،إلى أن الحملة استهدفت رفع كفاءة مستوى النظافة بالمدينة والقرى متمثلة فى الطرق الفرعية والشوارع، وتمهيدها وتسويتها لتسهيل حركة سير المواطنين والسيارات.

تحسين خدمات المواطنين 


وكان اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربية ، قد شدد على استمرار حملات النظافة، ورفع تراكمات الرمال، ومخلفات المبانى، بالمراكز والمدن، لتحسين البيئة، ورفع مستوى النظافة، وتوفير بيئة صحية للمواطنين.

طباعة شارك اخبار محافظة الغربية تحرك تنفيذي حملات مرورية رفع تلال واكوام القمامة

مقالات مشابهة

  • الصين: ضرورة الحفاظ على الملاحة الآمنة عبر الممرات البحرية الدولية
  • الوادي الجديد تحذر من إشعال المخلفات الزراعية بالحقول
  • مختصون: المخلفات الزراعية مورد اقتصادي يعزز الأمن الغذائي
  • عقوبات أميركية تستهدف 4 أفراد و9 شركات إيرانية
  • أسيوط.. حملات نظافة مكثفة بحي شرق
  • رفع 430 طن قمامة ومخلفات من الشوارع بالمحلة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • رغم ارتفاع الأسعار.. تركيا تتصدر قائمة أرخص الوجهات السياحية في أوروبا.
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية