الجيل الديمقراطي: كلمة الرئيس السيسي وثيقة مبادئ تقطع الطريق على المتاجرة بالقضية الفلسطينية
تاريخ النشر: 29th, July 2025 GMT
قال المهندس إيهاب محمود، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب "الجيل الديمقراطي" بالإسكندرية، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن القضية الفلسطينية جاءت واضحة وحاسمة، وموضِّحة للموقف المصري الثابت الذي لم يتغير يومًا تجاه القضية الفلسطينية، أو حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، موضحًا أن حديث الرئيس لم يكن مجرد خطاب سياسي، بل كان بمثابة "وثيقة مبادئ" تُعيد ترتيب أولويات المنطقة، وتؤكد أن مصر لا تساوم في ثوابتها القومية والوطنية، وأنها تضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتها، ليس فقط بوصفها قضية قومية، بل باعتبارها مقياسًا أخلاقيًا لعدالة المواقف العربية والدولية.
وأضاف "محمود"، في بيان، أن الرئيس السيسي أرسل رسائل قوية وواضحة لكل من يُراهن على تغيّر الموقف المصري، حيث أكد أن مصر لا تقبل التهجير، ولا تقبل توطين الفلسطينيين خارج أرضهم، ولا تقبل أي حلول تُنتج "سلامًا هشًّا" أو واقعًا مفروضًا على الشعب الفلسطيني بقوة السلاح أو بحصار سياسي، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس حول معبر رفح والجهود المصرية الدؤوبة لإدخال المساعدات الإنسانية رغم العراقيل الأمنية والسياسية، يُجسّد بوضوح الدور التاريخي والإنساني الذي تقوم به الدولة المصرية بكل شرف، ويؤكد أن مصر تتحرك بدافع من مسؤوليتها القومية والأخلاقية تجاه الأشقاء الفلسطينيين، لا من منطلقات دعائية أو حسابات مصالح ضيقة.
وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب "الجيل الديمقراطي" بالإسكندرية، أن مصر كانت – ولا تزال – الدولة الأكثر التزامًا بإغاثة المدنيين في قطاع غزة، رغم التعنت الإسرائيلي ومحاولات التنصل من التزامات التهدئة، لافتًا إلى أن مصر فتحت معبر رفح أكثر من مرة في أوقات حرجة، وقدّمت قوافل طبية وإغاثية من خلال الهلال الأحمر المصري، إلى جانب تنسيقها الدائم مع المنظمات الدولية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأشار إلى أن مواقف مصر التاريخية لم تكن يومًا خاضعة للضغوط، وأن الرئيس السيسي يُعيد اليوم تجسيد هذا الدور بإرادة صلبة، تقوم على احترام حقوق الشعوب، وعدم الانسياق وراء الشعارات الزائفة أو المزايدات السياسية، موضحًا أن خطاب الرئيس السيسي جاء ليفصل بين "المواقف المبدئية" و"الدعوات التخريبية" التي تتستر وراء القضية الفلسطينية لتحقيق أجندات فوضوية داخل بعض الدول العربية.
وأكد أن حديث الرئيس كان أيضًا بمثابة رد مباشر على محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وداعميها في الداخل والخارج لاستغلال معاناة الشعب الفلسطيني في تحريض الشارع المصري، والترويج لدعوات تظاهر لا تخدم إلا أجندات تخريبية، وتتعارض تمامًا مع روح القضية الفلسطينية ومع المصلحة الوطنية لمصر، مشددًا على أن مصر تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق المسؤولية التاريخية والإنسانية، وليس من خلال مواقف انفعالية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية المصرية لا تعمل بردود الأفعال، بل تتحرك وفق رؤية استراتيجية تنطلق من الأمن القومي المصري، وتُحافظ على وحدة القرار العربي، وتسعى لتحقيق سلام عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: "ما قاله الرئيس يقطع الطريق أمام أي محاولات للمتاجرة بالقضية، ويُعيد التأكيد على أن مصر، رغم كل التحديات الداخلية التي تواجهها، لم تتخلّ يومًا عن دعم الشعب الفلسطيني سياسيًا وإنسانيًا، ولم تتردد في تقديم المساعدات أو الضغط في المحافل الدولية لكسر الحصار عن غزة ووقف العدوان الغاشم".
ونوه بأن كلمة الرئيس السيسي لم تكن مجرد تصريح سياسي في ظرف إقليمي مأزوم، بل هي إعلان واضح بأن مصر لن تكون يومًا طرفًا في أية تسوية لا تقوم على العدل والشرعية، وأنها ستبقى – كما كانت دومًا – الحائط الأخير الذي تتكئ عليه القضية الفلسطينية في وجه محاولات التصفية أو التواطؤ، مؤكدًا أن مصر اليوم، في ظل قيادة حكيمة، لا تفرّط في أمنها، ولا تساوم على عروبتها، ولا تسمح لأي طرف أن يزايد على موقفها المشرّف، موضحًا أن ما نحتاجه اليوم ليس الصخب، بل الوعي، وكلمة الرئيس السيسي كانت درسًا في الوعي السياسي والوطني، وفي احترام الحق، والانحياز إلى العدالة، والدفاع عن الثوابت مهما كانت الضغوط.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيهاب محمود الجيل الديمقراطي القضية الفلسطينية الشعب الفلسطيني القضیة الفلسطینیة الجیل الدیمقراطی الشعب الفلسطینی الرئیس السیسی حدیث الرئیس أن مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
ممثل البرلمان الفلسطيني: كلمة أبوالعينين وثيقة رسمية ترسم خارطة طريق للتعاون المتوسطي
ثمّن النائب بلال قاسم، ممثل البرلمان الفلسطيني، كلمة النائب محمد أبو العينين رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، خلال مشاركته في أعمال منتدى الجمعية وقمة رؤساء البرلمانات، المنعقد اليوم السبت بمقر مجلس النواب المصري.
وقال قاسم إن كلمة أبو العينين اليوم تمثل وثيقة رسمية يجب اعتمادها ضمن وثائق الجمعية، موضحًا أنها تشكل خارطة طريق واضحة تحدد أولويات العمل المشترك على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتدفع نحو تنفيذ مشاريع مشتركة تعود بالنفع على دول ضفتي المتوسط.
ووجّه ممثل البرلمان الفلسطيني التحية والتقدير لمصر قيادةً وشعبًا على مواقفها التاريخية في دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا تقديره لكل الدول والبرلمانات التي تُظهر تضامنًا حقيقيًا مع الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة.
وأشار قاسم في كلمته إلى أن انعقاد المنتدى في هذا التوقيت يحمل دلالات مهمة، خاصة مع الاحتفال بمرور ثلاثين عامًا على إطلاق عملية برشلونة، مؤكدًا ثقته بأن رئاسة مصر للجمعية بقيادة النائب محمد أبو العينين تمثل انطلاقة جديدة لتعزيز التعاون بين دول المتوسط.
وأضاف: «نلتقي اليوم في رحاب مبنى البرلمان المصري، على أرض الحضارة والسلام. إن كلمة السيد محمد أبو العينين رسمت ملامح مرحلة جديدة، وأقترح رسميًا اعتمادها كوثيقة من وثائق الجمعية».
وفي سياق كلمته، حيّا النائب بلال قاسم مصر قيادةً ورئيسًا على دعمها المتواصل لفلسطين، مشيدًا بالدور المحوري للرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم القضية الفلسطينية، والدفع نحو اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ بحضور عدد من زعماء العالم، مؤكدًا أن هذا الاتفاق جاء لوقف ما وصفه بـ«حرب الإبادة الجماعية» التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني منذ عامين.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني يوميًا من جرائم الاحتلال، سواء في غزة التي تتعطل فيها المساعدات ويستمر فيها العدوان، أو في الضفة الغربية التي تواجه توسعًا استيطانيًا وحصارًا على المخيمات واستهدافًا لمنظمة الأونروا.
وأكد قاسم أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل «سياسة ممنهجة تمارسها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة»، مطالبًا بتدخل برلماني ودولي عاجل لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وكبح جماح المستوطنين.
وفي ختام كلمته، قال قاسم بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني الموافق 29 نوفمبر: «نشكر مصر على ما قدمته وما تزال تقدمه لتنفيذ قرارات السلام. ونؤكد أن السلام يبدأ من أرض فلسطين وينتهي فيها، فهي أرض السلام. تحيا مصر وتحيا فلسطين».