قال رئيس وزراء لبنان نواف سلام إن خطط نزع السلاح بالجنوب تسير بشكل صحيح، وأكد أن الجيش اللبناني يوسع وجوده في المنطقة وخاصة في المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وأكد سلام في حديث لبلومبرغ نشر اليوم الخميس استعداد لبنان للمضي في مفاوضات مع إسرائيل، وستسعى للحصول على دعم أميركي من أجل تحقيق تقدم في المفاوضات.

وعرض الرئيس اللبناني جوزف عون في وقت سابق مناقشة قضايا الحدود البرية وانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتفظت بها بعد الحرب التي شنتها خلال العام الماضي، وقال سلام "أكرر نفس العرض بالاستعداد للتفاوض مع إسرائيل".

غير أن سلام أكد أن العرض اللبناني لم يلق ردا من إسرائيل، وأضاف "هذا أمر محير بالنسبة لي. يطلبون مفاوضات وعندما نظهر استعدادنا لا يوافقون. هذا أمر سأطرحه مع الأميركيين".

وبعد عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تتهم إسرائيل الحكومة في بيروت بعدم القيام بما يكفي للوفاء بجانبها من الاتفاق، مركزة على مطلب نزع سلاح حزب الله.

وقال سلام إن خطط نزع السلاح في الجنوب "تسير على المسار الصحيح" وإن الجيش اللبناني يوسع وجوده هناك، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وأوضح أن المرحلة الأولى تركز على جنوب لبنان ومن المقرر استكمالها بحلول نهاية الشهر، وتشمل المراحل اللاحقة بيروت وسهل البقاع.

ووصف حزب الله خطة الجيش اللبناني بأنها "خطأ جسيم" وتعهد بعدم التخلي عن سلاحه، متهمًا الحكومة بتنفيذ رغبات إسرائيل.

اتهامات لإسرائيل

وأكد رئيس الوزراء اللبناني أن إسرائيل هي الطرف الذي لا يلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وتخرق إسرائيل الاتفاق بشكل مستمر عبر غارات عل مواقع مختلفة في لبنان، أوقعت إحداها 13 قتيلا أمس الأول إثر استهداف مخيم عين الحلوة بمدينة صيدا جنوبي لبنان.

كما يواصل الجيش الإسرائيلي التمركز في 5 مواقع مرتفعة على طول الحدود الجنوبية للبنان، والتي قال سلام إنها لا تقدم أي قيمة إستراتيجية في ظل وجود طائرات مسيّرة وأقمار صناعية حديثة ذات قدرات مراقبة أفضل بكثير.

إعلان

وأضاف "هذه المواقع ليس لها قيمة عسكرية أو أمنية، إنها أداة للضغط على اللبنانيين".

أما بالنسبة لإسرائيل، فإن هذه النقاط الخمس تمنحها عمقا إستراتيجيا لمراقبة حزب الله، الذي تقول إنه يسعى لإعادة بناء قدراته العسكرية.

وتقول الحكومة اللبنانية إنها لا تملك أدلة على محاولة حزب الله إعادة التسلح، وأكد سلام أن الجيش يجب أن يبقى يقظا وقد عزز سيطرته على طرق التهريب، خصوصا على الحدود مع سوريا.

وفي ظل اتهامات من الولايات المتحدة بأن لبنان يتحرك ببطء في ملف نزع السلاح، قال سلام "لماذا لا يمكننا التحرك بسرعة أكبر؟ أولًا: نحن بحاجة لتجنيد المزيد في الجيش، ونحتاج لتجهيز الجيش بشكل أفضل، ونحتاج لزيادة رواتب الجيش".

وأضاف أنه يعمل مع فرنسا والسعودية لعقد مؤتمر للمانحين لدعم إعادة الإعمار والتعافي في البلاد، وأن الحكومة تحرز تقدمًا أيضًا في مشروع قانون لسد فجوة تقدر بنحو 80 مليار دولار في القطاع المالي، آملاً أن يساعد ذلك في الإفراج عن تمويلات ضرورية من صندوق النقد الدولي.

وأكد سلام أن هناك فرصة للتغيير في المنطقة وأن لبنان "لن يفوّت الفرصة" هذه المرة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الجیش اللبنانی نزع السلاح مع إسرائیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.

 

وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.

 

وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.

وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • المفاوضات تسير بشكلٍ جيّد.. إليكم ما كشفته هيئة البثّ الإسرائيليّة عن تعليمات ترامب بشأن لبنان
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • الدفاع المدني اللبناني: انتشال 6 جثث من تحت أنقاض مبنى استُهدف جنوب لبنان
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • إعلام عبري: حزب الله يوسع دائرة استهدافه لمسافة 40 كم لأول مرة منذ وقف إطلاق النار
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة