أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته تعيين رئيس جديد لمكتب إحصاءات العمل (BLS) وعضو جديد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال أيام، في خطوة تهدف – حسب تصريحاته – إلى "إصلاح الخلل في البيانات الاقتصادية" وتعزيز السيطرة على أدوات السياسة النقدية، وفق ما نقلته "فاينانشال تايمز". اعلان

وجاء هذا الإعلان بعد إقالته المفاجئة لرئيسة مكتب إحصاءات العمل، الدكتورة إيريكا ماكنتارفر، عقب صدور تقرير الوظائف لشهر يوليو، الذي أظهر إضافة 73 ألف وظيفة غير زراعية فقط، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات، إلى جانب مراجعات هبوطية كبيرة لما مجموعه 258 ألف وظيفة لشهري مايو ويونيو معًا.

وفي تصريحات للصحافيين، قال ترامب إنه فقد الثقة في ماكنتارفر، مضيفًا: "الأرقام كانت سخيفة عندما أعلنتها". وكرر اتهاماته، عبر منصة "تروث سوشيال"، بأن المفوضة المعيّنة من قبل الرئيس السابق جو بايدن "زورت أرقام الوظائف قبل الانتخابات لتعزيز فرص فوز كامالا هاريس"، دون تقديم أي دليل. وأكد أنه أمر بفصلها فورًا، على أن يتم الإعلان عن خلفها خلال ثلاثة أو أربعة أيام.

Related ترامب يناور بالغواصات النووية.. مما يتألف الأسطول الأميركي تحت البحر؟إدارة ترامب تعيد 5 مهاجرين مدانين بجرائم إلى بلدانهم الأصلية بعد تهديد بترحيلهم إلى دول ثالثةمحكمة فيدرالية تمنع عملاء الهجرة من تنفيذ "اعتقالات عشوائية" في لوس أنجلوس وترفض طعن ترامب البيت الأبيض يدافع... والجدل يتصاعد

في مواجهة الانتقادات الواسعة، دافع مستشارو ترامب عن القرار. وقال مدير المجلس الاقتصادي الوطني، كيفن هاسيت، في مقابلة مع فوكس نيوز، إن الرئيس "محق في الدعوة إلى قيادة جديدة"، مشيرًا إلى المراجعات الكبيرة التي أُجريت على بيانات الأشهر السابقة. من جهته، صرح الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير لشبكة CBS بأن ترامب "لديه مخاوف حقيقية" بشأن دقة البيانات.

ويقوم مكتب إحصاءات العمل بجمع بيانات التوظيف من خلال استطلاع شهري يضم نحو 121 ألف جهة بين شركات وهيئات حكومية. وقد انخفضت نسبة الاستجابة لهذا الاستطلاع منذ جائحة كوفيد-19 من 80.3% في أكتوبر 2020 إلى نحو 67.1% في يوليو 2025، وهو ما يفتح الباب لتعديلات كبيرة لاحقة على الأرقام الأولية.

وفي هذا السياق، لم يُقدم المكتب سببًا مباشراً للمراجعات الهبوطية، لكنه أوضح أن التعديلات تأتي بناءً على بيانات إضافية تُرسلها المؤسسات لاحقًا، إضافة إلى إعادة حساب العوامل الموسمية. وقد وصف تقرير يوليو المراجعات بأنها "كبيرة وفق المعايير التاريخية"، حيث بلغ التعديل النزولي لشهر مايو وحده 125 ألف وظيفة، في أكبر مراجعة من نوعها منذ مارس 2020.

انتقادات حادة من خبراء واقتصاديين

أثارت خطوة ترامب ردود فعل غاضبة من مسؤولين سابقين وخبراء اقتصاديين، اعتبروا أن الإقالة تُشكل تهديدًا لاستقلالية مكتب إحصاءات العمل ومصداقيته.

وقال ويليام بيتش، المفوض السابق للمكتب والرئيس المشارك لمجموعة "أصدقاء BLS"، في تصريح لـ CNN: "لا يمكن لأي مفوض أن يزور الأرقام، نحن نُجري مراجعات سنوية دقيقة. خلال فترة عملي، شهدنا مراجعة لـ500 ألف وظيفة في عهد ترامب دون أن نشكك في نزاهتها".

من جهته، وصف وزير الخزانة السابق لاري سامرز، الذي شغل مناصب في إدارتي كلينتون وأوباما، اتهامات ترامب بأنها "سخيفة"، مؤكدًا في مقابلة مع ABC News أن "هذه البيانات تُجمع بواسطة مئات الأشخاص باتباع أدلة إرشادية دقيقة".

أما ماكنتارفر، فردت على إقالتها عبر منشور في منصة "بلو سكاي"، وكتبت: "كان شرف حياتي أن أعمل مفوضةً لمكتب إحصاءات العمل. أفتخر بالموظفين المدنيين الذين يخدمون بلادهم بنزاهة ومهنية عالية".

توترات إضافية في الاحتياطي الفيدرالي

بالتزامن مع أزمة BLS، قدّمت أدريانا كوجلر، محافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي، استقالتها المفاجئة، مما فتح شاغرًا إضافيًا في مجلس إدارة البنك المركزي. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تشهد فيه عملية خلافة قيادة الفيدرالي توترًا كبيرًا في ظل العلاقات المتوترة بين ترامب والمؤسسة النقدية.

وحذر الرئيس التنفيذي لبنك أوف أمريكا، بريان موينيهان، في مقابلة مع CBS، من أن "المراجعات الكبيرة للبيانات الاقتصادية قد تقوّض ثقة الجمهور"، مشددًا على ضرورة تطوير أدوات أكثر مرونة ودقة لقياس الأداء الاقتصادي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب روسيا غزة إسرائيل حروب بنيامين نتنياهو دونالد ترامب روسيا غزة إسرائيل حروب بنيامين نتنياهو اتهامات استقالة جو بايدن دونالد ترامب دونالد ترامب روسيا إسرائيل غزة حروب بنيامين نتنياهو حركة حماس إسبانيا مستشفيات مجاعة إيران قطاع غزة إحصاءات العمل ألف وظیفة

إقرأ أيضاً:

أمريكا تعلق جميع قرارات اللجوء بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض


أعلن مدير خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية جوزيف إدلَو تعليق جميع قرارات اللجوء حتى ضمان التدقيق والفحص الكامل لكل مهاجر.

وفي وقت ؛ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض “تجميد دائم للهجرة من جميع دول العالم الثالث”، في تصعيد جديد لسياساته المتشددة تجاه المهاجرين، وذلك بعد حادث إطلاق نار استهدف اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.

وقال ترامب، في منشور مطول على منصة “تروث سوشيال أن  إدارته ستعمل على إنهاء جميع الفوائد الفيدرالية والدعم المقدم لغير المواطنين”، مؤكداً أنه سيجري إبعاد كل من “لا يمثل قيمة مضافة” للولايات المتحدة. ولم يوضح الرئيس آليات تنفيذ هذا “التجميد الدائم”، خاصة أن قرارات مشابهة واجهت سابقاً طعوناً قضائية وانتقادات داخل الكونجرس.

إدارة ترامب تدرس ترحيل عائلة مواطن أفغاني مشتبه به في حادث الحرس الوطنيإدارة ترامب تجري مراجعة شاملة لقوانين الهجرة بعد إطلاق النار على الحرس الوطنيترامب يعلن وفاة جندية الحرس الوطني في حادث إطلاق النار أمام البيت الأبيضمن قاعدة قندهار إلى البيت الأبيض.. كشف هوية منفذ الهجوم على الحرس الوطني

حادث يتحول إلى ورقة سياسية


جاء تصريح ترامب بعد ساعات من إعلانه وفاة سارة بيكستروم، إحدى عضوتي الحرس الوطني اللتين تعرضتا لإطلاق النار الأربعاء قرب البيت الأبيض. وتشتبه السلطات في أن منفذ الهجوم هو رحمن الله لاكانوال، أفغاني دخل الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج الإجلاء الذي أطلقته إدارة جو بايدن عقب الانسحاب من أفغانستان.

ووفق تقارير إعلامية، منح لاكانوال حق اللجوء في أبريل الماضي خلال ولاية ترامب الثانية، فيما أكدت وكالة الاستخبارات المركزية أنه سبق أن عمل مع وحدات مدعومة من الوكالة في أفغانستان. ولا يزال المشتبه به محتجزاً بعد إصابته في موقع الحادث، بينما يواصل الحرس الوطني متابعة حالة الجندي الثاني أندرو وولف (24 عاماً)، الذي يصارع للبقاء.

تشديدات واسعة على الهجرة


وفجر الحادث موجة جديدة من التشدد داخل الإدارة الأمريكية، حيث أعلنت هيئة خدمات الهجرة والجنسية عن تعليق غير محدد المدة لمعالجة جميع طلبات الهجرة الخاصة بالمواطنين الأفغان. ولاحقًا، أعلنت وزارة الأمن الداخلي توسيع نطاق المراجعة ليشمل إعادة فحص جميع طلبات اللجوء التي تمت الموافقة عليها خلال فترة إدارة بايدن، دون تحديد ما إذا كان ذلك يشمل دولاً أخرى أم يقتصر على الأفغان.

كما وجه مدير هيئة خدمات الهجرة والجنسية، جوزيف إدلو، ببدء “إعادة فحص شاملة لكل بطاقات الإقامة الدائمة” الصادرة لمواطنين من “دول مثيرة للقلق”، دون تحديد قائمة تلك الدول.

وتشير تقارير إلى أن الإدارة تستند إلى حظر سفر فرضه ترامب في يونيو على مواطني 19 دولة، من بينها: أفغانستان، فنزويلا، سيراليون، لاوس، تركمانستان وتوغو.

خطاب تصعيدي يستهدف مجتمعات بعينها


وتضمنت تصريحات ترامب الأخيرة هجوماً على الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا، بعد أيام من تعهده بإلغاء حالة الحماية المؤقتة الممنوحة لآلاف الصوماليين في الولاية.

وقال ترامب إن حادث إطلاق النار الأخير “يذكر الأمريكيين بأن الأولوية الوطنية الأولى هي ضمان السيطرة الكاملة على من يدخل البلاد ويبقى فيها”.

ومنذ أغسطس الماضي، نشرت إدارة ترامب قوات من الحرس الوطني في أنحاء العاصمة عقب إعلان “حالة طوارئ جنائية”. وبعد حادث الأربعاء، قال الرئيس إنه سيرسل 500 عنصر إضافي لتعزيز الوجود الأمني.

يأتي ذلك رغم قرار قضائي صدر الأسبوع الماضي يأمر بإنهاء انتشار الحرس الوطني، لكنه وضع قيد التجميد لمدة 21 يومًا لإتاحة الوقت للإدارة إما لتنفيذ القرار أو الطعن عليه.

طباعة شارك أمريكا الحرس الوطني الأمريكي البيت الأبيض إطلاق نار قرب البيت الأبيض مدير خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية

مقالات مشابهة

  • واشنطن تعاقب المتعاونين معها من الأفغان بعد هجوم البيت الأبيض
  • البيت الأبيض يدشن قاعة العار للتشهير بوسائل إعلام وصحفيين
  • هل يعود ترامب لولاية ثالثة في البيت الأبيض؟.. نخبرك عن حظوظه قانونيا
  • ترامب يعلن إجراءات أمنية وهجرية طارئة.. «قاعة عار» في البيت الأبيض!
  • إدارة ترامب توقف جميع قرارات اللجوء بعد هجوم البيت الأبيض
  • أمريكا تعلق جميع قرارات اللجوء بعد إطلاق نار قرب البيت الأبيض
  • أنت غبية؟.. ترامب ينفجر غضباً في وجه صحفية بعد حادث البيت الأبيض
  • وفاة أحد مصابي الحرس الوطني في هجوم واشنطن قرب البيت الأبيض
  • وفاة أحد مصابي الحرس الوطني في هجوم واشنطن قرب البيت الأبيض - عاجل
  • وفاة أحد عناصر الحرس الوطني بحادث إطلاق النار قرب البيت الأبيض