اكتشاف بصمة يد فرعونية عمرها 4000 عام.. ما هو بيت الروح؟
تاريخ النشر: 4th, August 2025 GMT
في حادثة مثيرة، أعلن باحثون بريطانيون في متحف جامعة كامبريدج عن اكتشاف بصمة يد بشرية على قطعة أثرية مصرية قديمة تعود لأكثر من 4000 عام.
يُعرف هذا الاكتشاف باسم "بيت الروح"، وهو نموذج مصغّر لمنزل كانت تصنعه العصور الفرعونية من الطين أو الفخار، ويتم وضعه في المقابر كقرابين أو مأوى للأرواح.
. سر الاكتشاف الغامض في أعماق البحر الكاريبي
تم العثور على بصمة اليد القديمة على قاعدة نموذج طيني أثناء فحص دقيق من قبل خبراء الترميم. هذه القطعة، التي يُعتقد أنها صنعت بين عامي 2055 و1650 قبل الميلاد، تمثل واحدًا من الاكتشافات النادرة في هذا المجال.
أكدت هيلين سترودويك، كبيرة أمناء متحف فيتزويليام، أن وجود بصمة يد كاملة على قطعة أثرية من العصر الفرعوني هو أمر لم تشاهده من قبل.
من المحتمل أن تكون بصمة اليد تعود لصانع "بيت الروح"، الذي ترك بصمته عليه قبل أن يجف اللوح الطيني. ولكن لم يتم استبعاد احتمال أن تعود البصمة لشخص آخر.
ما أهمية البصمة الفرعونية؟هذا الاكتشاف يعتبر فريدًا وغريبًا في نفس الوقت. تقول سترودويك إن رؤية بصمة اليد تعطي إحساسًا عميقًا بالتواصل مع الشخص الذي صنع القطعة. حيث يمكن رؤية تفاصيل الأصابع ومكان راحة اليد، مما يعكس التفاعل البشري المواجه لعالم يبعد عنه الآلاف من السنين.
ستُعرض هذه القطعة الأثرية النادرة ضمن معرض "صنع في مصر القديمة" الذي من المقرر أن يفتتح في 3 أكتوبر المقبل.
يركز المعرض على الحرفيين الذين صنعوا القطع الأثرية المصرية، متضمنًا المجوهرات والسيراميك والمنحوتات.
في إطار هذا المعرض، أعربت سترودويك عن أهمية الحفاظ على القطع الأثرية ومعرفة كيفية صنعها، حيث يُعَد هذا المعرفة خطوة أساسية للحفاظ عليها بشكل صحيح. وقد بدأ الباحثون دراساتهم حول أساليب تصنيع القطع الأثرية منذ عام 2014، حيث يسعون لكشف معلومات جديدة حول الخزافين والحرفيين المصريين الذين غالبًا ما يتم تجاهلهم.
صنع في مصر القديمةسيضم معرض "صنع في مصر القديمة" أيضًا قطعة أثرية كبيرة مُعارة من متحف اللوفر، وهي واحدة من أهم القطع التي تُعرض في المملكة المتحدة منذ نحو 20 عامًا. هذا الاستعراض التاريخي سيوفّر للزوار فرصة نادرة لاستكشاف أثر الحضارة الفرعونية وفهم جوانبها الثقافية والحياتية عن قرب.
كما تمثل الأبحاث العلمية الجديدة فرصة للغوص بشكل أعمق حياة الحرفيين المصريين وأساليب عيشهم. وقد أظهرت الدراسات أن استخدام الفخار منخفض القيمة في الأعمال الفنية قد يشير إلى أن هؤلاء الخزافين كانوا في مكانة اجتماعية أدنى مقارنةً بالحرفيين الآخرين.
على الرغم من تحديات تحديد هوية الشخص من خلال بصمة اليد فقط، تتوقع سترودويك أن تكون البصمة تعود لشخص صغير في السن، سواء كان هو من صنع القطعة أو شخص آخر كان مسؤولاً عن نقلها.
وبحسب خبراء الآثار، فإن هذا النوع من الاكتشافات دليل على مدى غنى وتنوع الحضارة المصرية القديمة، ويشجع على استمرار البحوث والدراسات في هذا المجال لفهم التاريخ الإنساني بشكل أفضل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بيت الروح بیت الروح بصمة الید
إقرأ أيضاً:
حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
واشنطن - صفا
ظهرت الثعابين لأول مرة خلال عصر الديناصورات، لكن حفريات كثير من الأنواع المبكرة محطمة بشدة لدرجة جعلت من الصعب على العلماء فهم تطورها كمجموعة، ولكن في الوقت الحاضر تنيج حفرية محفوظة جيدا من جنوب شرق البرازيل رؤى جديدة لتاريخ هذه الزواحف.
وتعود هذه الحفرية إلى ثعبان من نوع (تاميتارا ميريم) الذي عاش منذ ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله نحو 42 سنتيمترا، ويعيش في نظام بيئي خصب إلى جانب حيوانات أخرى، منها ديناصورات عاشبة ضخمة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور.
وعلى الرغم من أن الحفرية لا تحتفظ بكامل البنية التشريحية لتاميتارا، فإن جزءاً من الجمجمة ظل محفوظا بنحو جيد للغاية مما مكّن الباحثين من إعادة بناء تشريح دماغ الأفعى.
وأظهر شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة أن هذا النوع كان يعيش نمط حياة يتسم بالعيش داخل الحفر أو الأنفاق كما هو الحال مع كثير من الأنواع الحالية مثل ثعابين المرجان.
ويعتقد أن الثعابين ظهرت لأول مرة منذ حوالي 170 مليون سنة خلال العصر الجوراسي.
لكن لا توجد حفريات ثعابين محفوظة بشكل جيد من العصر الجوراسي، ولا يوجد سوى عدد قليل جدا منها من العصر الطباشيري الذي تلاه، وهو الفصل الأخير في عصر الديناصورات.
وقال تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي "تمثل الثعابين أحد أكثر التصاميم الجسدية تطرفا بين جميع الفقاريات، أي الحيوانات ذات العمود الفقري.
ولا يزال فهم أصل هذه المجموعة الغريبة والمتنوعة للغاية أحد أكبر الألغاز في تطور الفقاريات". وسيمويس معد رئيسي للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية (نيتشر) العلمية.
وأضاف سيمويس أن نحو 60 بالمئة من الجمجمة و70 بالمئة من العمود الفقري محفوظان في الحفرية التي عُثر عليها في بلدية بريزيدينتي برودينتي بولاية ساو باولو البرازيلية.
وتابع سيمويس "يدخل تاميتارا قائمة مميزة من الثعابين من العصر الطباشيري المحفوظة بصورة مذهلة، إذ لا يوجد سوى أربعة أنواع إجمالا تتمتع بمثل هذا الحفظ. وهذا يخبرنا بشيء لم نكن نعتقد أبدا أننا سنتمكن من معرفته من خلال الحفريات حتى وقت قريب، وهو التطور المبكر لجهازها العصبي المركزي".