القانون المصري يواجه انفلات التيك توك| بعقوبات بالحبس والغرامة للمخالفين.. تفاصيل
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
لم تعد تطبيقات الهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها "تيك توك"، مجرد منصة للرقص والترفيه، بل تحول في بعض زواياه المظلمة إلى ساحة لأنشطة إجرامية عابرة للقارات.
وتتصاعد قضية "غسيل الأموال" يوما بعد يوم، مستفيدة من الطفرة الهائلة في تكنولوجيا تبادل الأموال، والتي ساهمت في تعقيد سبل التتبع المالي، وبناء شبكات افتراضية لتبييض الأموال وإخفاء مصادرها.
وفي هذا الصدد، يقول سيد القصاص، المستشار القانوني، إنه في القانون المصري، جرائم التيك توك وما يرتبط بها من ألفاظ أو أفعال فاضحة أو غسيل الأموال يتم التعامل معها بجدية شديدة، خاصة بعد انتشار قضايا لفتيات وصناع محتوى عبر تيك توك قاموا بنشر محتوى خادشا للحياء العام ومخالفا لقيم المجتمع.
وأضاف القصاص- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "القانون المصري يجرم نشر أو بث أي محتوى يتضمن ألفاظا أو أفعالا خادشة للحياء أو منافية للآداب العامة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك".
وأشار القصاص، إلى أن تعتبر المادة 269 مكرر والمادة 278 تجرم الأفعال الفاضحة المعلنة سواء بالفعل أو بالقول، وتصل العقوبة للحبس والغرامة، والمادة 25 تجرم الاعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري من خلال الإنترنت، وتفرض العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه.
واختتم: "النيابة العامة في السنوات الأخيرة وجهت تهم غسيل الأموال لعدد من صناع محتوى تيك توك، بعد ثبوت تلقيهم أموالا كبيرة من الخارج دون مصادر واضحة، أو قيامهم بتحويلات مالية بهدف إخفاء مصدر الأموال، خاصة حين تجمع الأموال من أنشطة مخالفة كالمحتوى الفاضح أو الاستغلال".
بينما يصعب تحديد الحجم الدقيق لهذه العمليات، تشير تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي (IMF) إلى أن حجم الأموال المغسولة عالميا يتراوح ما بين 3% و5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يعادل نحو 2.2 إلى 3.7 تريليون دولار سنويا.
تيك توك.. الوجه الجديد لغسيل الأموالوسط هذه الأرقام المفزعة، برز "تيك توك" كمنافس شرس على عرش أكثر التطبيقات ربحا في التاريخ، لكنه في المقابل أصبح قبلة لمبيضي الأموال حول العالم، بعد أن وفرت عملته الافتراضية "Coins" ملاذا آمنا للعمليات المشبوهة، خاصة لأولئك المتعاملين عبر "الدارك ويب" – ذلك العالم الخفي الذي يضم اقتصادا سريا ضخما قائما على تجارة المخدرات، الاحتيال الإلكتروني، سرقة الحسابات البنكية، وغير ذلك من الأنشطة غير القانونية.
ومن داخل قلب المنصة، كشف التيك توكر المصري الشهير "نادر أحمد" – الذي يتابعه أكثر من 2 مليون مستخدم – عن محاولات تواصل جرت معه من قبل حسابات مجهولة، طلبت منه المشاركة في عمليات غسيل أموال على التطبيق. وقال نادر: "تواصل معي أشخاص مجهولون عبر حسابات غريبة، طلبوا مني استلام هدايا خلال البث المباشر مقابل حصولي على نسبة من الأموال المحولة".
وتابع: "المريب أن هذه الحسابات اختفت تماما بعد أيام من تجاهلي لهم، كما أوضحوا لي أن جزءا كبيرا من الأموال يرسل من بطاقات بنكية مسروقة ومخترقة، تم بيعها عبر مزادات على الدارك ويب".
في السياق نفسه، تظهر أرقام إنفاق المستخدمين داخل "تيك توك" تسارعا لافتا، إذ ارتفع حجم الإنفاق على الهدايا والعملات الافتراضية من 5 مليارات دولار إلى 10 مليارات في غضون 15 شهرا فقط، بحسب تصريحات المحللة "ليكسى".
والجدير بالذكر، أن المشهد يزداد تعقيدا، والتقنيات الحديثة تقدم فرصا ذهبية لمجرمي المال الإلكتروني، وبينما تبذل الحكومات جهودا مضنية لملاحقة غسيل الأموال، فإن "تيك توك" ومنصات مشابهة قد تتحول إلى بوابات خلفية تسهل تمرير المليارات دون رقابة حقيقية، ما لم تواكب هذه الظاهرة بتشريعات حازمة وآليات رقابة متطورة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التيك توك مشاهير التيك توك البلوجر القانون المصري غسيل الأموال قضية غسيل الأموال القانون المصری غسیل الأموال التیک توک تیک توک
إقرأ أيضاً:
هشام زكي: الطبيب المتعاون مع المصحات غير المرخصة يواجه الإجراءات القانونية فورا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور هشام زكي رئيس الإدارة المركزية بالمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إن حملات التفتيش على المصحات غير المرخصة رصدت انعداماً كاملاً لوسائل حماية المرضى ومعايير السلامة، مؤكداً أن القائمين على تلك «الكائنات الوهمية» ليسوا أصحاب صفة أو اختصاص، وغير مؤهلين لتقديم الخدمة، فضلاً عن أن أسلوب التعامل مع الشباب والفتيات «غير آدمي بالمرة».
وأضاف، أن من أكثر الوقائع صدمة العثور في إحدى المنشآت بمحافظة الشرقية على كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، واصفاً المشهد بأنه كان «مؤسفاً جداً»، وأن الإجراءات الفورية اتُخذت فور اكتشاف الواقعة.
وتابع في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة"، عبر قناة "المحور"، أنّ أي طبيب يثبت تعاونه مع منشأة غير مرخصة يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه فوراً، مع الغلق الفوري للمكان، وتحرير محضر رسمي لدى النيابة العامة، لأنه شارك في التواجد داخل مكان غير مؤهل وغير مرخص، وبالتالي يشارك في الفعل والجريمة. وأضاف أن تلك الكيانات تتعمد اختيار أطراف المدن والمناطق النائية لتكون بعيدة عن أعين الرقابة.
وأوضح، أن بعض الأماكن تقع في قلب الصحراء على بعد يتراوح بين 10 و12 كيلومتراً، ولا تحمل أي لافتة تشير إلى أنها منشأة علاجية، وإنما تبدو كأنها منزل عادي، بينما قد يدّعي شخص أنه طبيب يزور المكان مرة أسبوعياً، في حين أن المريض لا يستطيع التحقق من حقيقة صفته.