أعلنت وزارة البيئة التركية، السبت، أن يوليو 2025 شهد ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة على مستوى البلاد، حيث سجلت تركيا أعلى معدل حرارة منذ 55 عاماً، مع زيادة متوسطها 1.9 درجة مئوية في 66 محطة من أصل 220، مقارنة بالسنوات السابقة.

وسجلت مدينة سيلوبي في محافظة شرناق، الواقعة قرب الحدود العراقية والسورية، رقماً قياسياً جديداً بدرجة حرارة بلغت 50.

5 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 49.5 درجة مئوية المسجل في أغسطس 2023 بمحافظة إسكي شهير، مما يؤكد تصاعد حدة موجات الحر في البلاد.

ولم تقتصر تداعيات هذه الموجة الحارة على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل ترافقت مع اندلاع حرائق غابات واسعة في غرب تركيا، تسببت في مقتل 14 شخصاً خلال الشهر الماضي، وأجبرت السلطات على إجلاء مئات السكان في منطقة جاناكالي، حيث أدى انتشار الدخان الكثيف إلى إغلاق مضيق الدردنيل الحيوي أمام حركة الملاحة البحرية، مما أثّر على الحركة التجارية والاستراتيجية في المنطقة.

وأدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى تفاقم أزمة نقص المياه في العديد من المدن التركية، حيث اضطرت بلدية تشيشمي إلى فرض قيود على استخدام مياه الصنبور ليلاً، اعتباراً من 25 يوليو 2025، بهدف الحد من الهدر وضمان توفير المياه للمواطنين في ظل ظروف الجفاف المتزايدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات بيئية متزايدة من أن تركيا تواجه تحديات مناخية غير مسبوقة، تستوجب إجراءات عاجلة للتكيف وتقليل الأضرار على المواطنين والموارد الطبيعية.

كما تعكس هذه الأحداث جزءاً من موجة حر متصاعدة تؤثر على دول عربية أخرى، حيث سجلت بعضها أيضاً درجات حرارة قياسية خلال شهور سابقة، ما يؤكد أن المنطقة برمتها تواجه مخاطر مناخية متزايدة تستدعي تنسيقاً إقليمياً لمواجهتها والتخفيف من تداعياتها على السكان والبيئة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: تركيا موجات حر قاسية وفيات بسبب الحر وفيات بسبب الحرارة

إقرأ أيضاً:

فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.

وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.

والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.

أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.

وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.

وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.

مقالات مشابهة

  • لليلة الـ13 توالياً.. الجيش الأمريكي يشن موجة جديدة من الضربات على إيران
  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • بعد موجة ساخنة | الأرصاد تكشف موعد تراجع الموجة الحارة
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة