صحيفة البلاد:
2026-07-24@13:30:56 GMT

«التواصل» السلاح السري للأندية

تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT

«التواصل» السلاح السري للأندية

في عالم كرة القدم الحديث، لم تعد الأندية الكبرى تدار فقط داخل خطوط الملعب؛ فخلف الكواليس هناك حروب تواصل، لا تقل شراسة عن المعارك التكتيكية؛ حروب تهدف إلى التحكم في السرديات الإعلامية، وإدارة سمعة النادي، والتأثير على الرأي العام والجماهير، وهنا يبرز تساؤل مهم . هل تحولت العملية الاتصالية بين النادي والجمهور إلى فن تصدير الوهم؟
الأندية الكبرى مثل ريال مدريد، وبرشلونة، ويوفنتوس، ومانشستر سيتي تدرك أن صناعة صورة النادي (الصورة الإعلامية) قد تكون حاسمة في جذب النجوم والرعاة؛ لذلك توظف فرقًا متخصصة في العلاقات العامة، وتضع خططًا محكمة للتحكم في الرسائل الإعلامية؛ سواء من خلال البيانات الرسمية، أو عبر توجيه القصص الصحفية بما يخدم سمعة النادي، وأحيانًا يكون الصمت هو أقوى أدوات التواصل، حيث يختار النادي عدم الرد على الجدل، تاركًا المجال للجمهور والإعلام؛ لخلق ضبابية تصب في صالحه، أو حتى تسريب معلومات”إيجابية” لتغيير الاتجاه.


في زمن السوشيال ميديا، أصبح التواصل المباشر مع الجماهير أهم من أي وقت مضى؛ فالأندية الآن تعتمد على محتوى مخصص يعزز الانتماء، لكن هذا المحتوى غالبًا يكون محسوبًا بدقة، بل إن بعض الأندية العالمية لديها ما يشبه”غرفة عمليات رقمية” تتعقب الرأي العام، وتحلل ردود الفعل فورًا، لتقرر متى ترد أو متى تتجاهل ، كما أن “النفوذ الإعلامي” تكتيك تنافسي تستخدمه الأندية الكبرى؛ حيث تدرك أن الإعلام يمكن أن يكون سلاحًا تكتيكيًا، سواء للضغط على الحكام، أو التأثير على سوق الانتقالات، أو خلق أجواء نفسية تؤثر على المنافسين ، بل بعض الرؤساء، مثل فلورنتينو بيريز، يستخدمون الإعلام بذكاء؛ لتهيئة الأجواء قبل الصفقات الكبرى، أو حتى لزعزعة استقرار خصومهم .
كرة القدم لم تعد مجرد رياضة، بل صناعة ضخمة تتشابك فيها المصالح الإعلامية والمالية، وسياسات التواصل لدى الأندية العالمية، أصبحت سلاحًا إستراتيجيًا يُدار باحترافية كبيرة، والتواصل في كرة القدم لم يعد مجرد ردود على الأسئلة الصحفية، بل أصبح علمًا وإستراتيجية متكاملة، والأندية التي تدير تواصلها بذكاء، لا تحافظ فقط على سمعتها، بل تصنع سرديات تعيش في ذاكرة الجماهير لعقود .

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: محمد العمري

إقرأ أيضاً:

نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.

وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.

وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.

ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.

وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.

مقالات مشابهة

  • مدينة بنغازي تستضيف دورة الحماية القانونية للأندية الرياضية بمشاركة 25 متدربًا
  • فضل الله: نرحّب بانتشار الجيش لكننا لا نريد أن يكون خاضعًا لإذن العدوّ أو شروطه
  • حرب على الحفر السري للآبار.. تحقيقات تكشف شبكة تضم سوريين يُشتبه في استغلالها لتبييض عائدات المخدرات واستنزاف الفرشة المائية
  • رابطة الأندية توافق على طلب حسام حسن بإقامة 5 جولات بالدوري قبل معسكر المنتخب
  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح يعلن انطلاق حملة «خليجنا يزهو» الإعلامية لتعزيز الهوية الخليجية
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • سوق الانتقالات الصيفية.. حصاد الصفقات وتحركات الأندية
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها