الأزهر والجزائر يعززان التعاون العلمي والدعوي لتعزيز القيم الإسلامية المشتركة
تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، محمد سفيان براح، سفير الجزائر بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات العلمية والدعوية بين الأزهر والجزائر.
وأكد الإمام الأكبر اعتزاز الأزهر بالعلاقات التاريخية مع الجزائر، مشيرًا إلى احتضان الأزهر 147 طالبًا جزائريًا بينهم 26 على منح أزهرية، كما يخصص 10 منح سنويًا لأبناء الجزائر، مع استعداد لتوسيع المنح لتشمل العلوم التطبيقية كالطب والصيدلة إلى جانب العلوم الشرعية.
كما أعرب شيخ الأزهر عن جاهزية الأكاديمية العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ الجزائريين على مواجهة التطرف وتعزيز التعايش الإيجابي، لا سيما في قضايا المرأة في الإسلام. وأكد أيضًا الاستعداد لإيفاد مبتعثين أزهريين للتدريس في المدارس الجزائرية، على نهج رموز بارزين مثل الإمام الغزالي والشيخ الشعراوي.
من جانبه، أشاد السفير الجزائري بدور الأزهر المحوري في دعم قضايا العالم العربي والإسلامي، ومواقفه الشجاعة تجاه القضية الفلسطينية ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للأزهر.
وأعرب عن تقدير بلاده للرعاية التي يقدمها الأزهر للطلاب الجزائريين، مع حرص على تعزيز التعاون من خلال زيادة أعداد الطلاب، تكثيف دورات تدريب الأئمة، وتبادل الإصدارات مع الجامعات الجزائرية، وهو ما لاقى ترحيب شيخ الأزهر ووجّه بدراسة تنفيذ هذه المبادرات بأسرع وقت.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأزهر الجزائر التعاون العلمي مكافحة التطرف
إقرأ أيضاً:
غابات المتوسط تحترق.. طوارئ في إسبانيا وإجلاء بفرنسا وتونس والجزائر بحزام النار
أعلنت إسبانيا حالة الطوارئ، في أعقاب خروج حرائق الغابات هناك عن السيطرة، في حين أجلت فرنسا الآلاف من إحدى مناطقها السياحية للسبب نفسه، وأعلنت تونس أن الحرائق أتت على 4400 هكتار من غاباتها.
وفي وقت متأخر، أمس الخميس، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية حالة طوارئ مدنية بهدف تسريع حشد الموارد لمكافحة الحرائق، في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا القريبة من العاصمة، بما يضع مسؤولية التعامل مع الأزمة في عهدة وحدة عسكرية للطوارئ.
وتم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال الأيام الأخيرة من مختلف أنحاء منطقة مدريد، حيث تشتعل عدة حرائق غابات في آن واحد.
وأمرت السلطات الإسبانية 3500 شخص بمغادرة منازلهم في بلدة تقع غربي العاصمة مدريد، بعدما خرجت حرائق الغابات عن السيطرة.
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الحريق الذي اندلع أمس في أفيلا ينتشر بشكل كبير، وصدرت أوامر للسكان في بلديات بورغوهوندو وإل تييمبلو ونافالوينغا بالبقاء داخل منازلهم.
وأفادت صحيفة "إل باييس" بأنه تم إجلاء 1500 شخص من مجمع للسياحة الريفية ومجمع سكني في منطقة إل تييمبلو بسبب الزحف السريع للنيران.
أمّا الحريق الأكبر، فيستعر في الجهة المقابلة لمدريد، وتحديدا في مقاطعة غوادالاخارا على مسافة نحو 100 كيلومتر شمالي العاصمة، وقد أتى على 32 ألف هكتار منذ اندلاعه قبل 8 أيام.
وعبر "منصة إكس"، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز "نشرت الحكومة جميع الموارد المتاحة لوقف الحرائق المروعة التي تؤثر حاليا في العديد من المناطق، بينها أفيلا وليون وطليطلة ومدريد وأجزاء أخرى من إسبانيا"، وحث السكان على توخي "أقصى درجات الحذر" والالتزام بتعليمات السلطات.
وبحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات، أتت الحرائق هذا العام على نحو 125 ألف هكتار في إسبانيا، مقارنة بنحو 393 ألف هكتار خلال عام 2025 بأكمله.
وفي باريس، قالت السلطات الفرنسية إنه تم إجلاء نحو 20 ألف شخص من بلدات ومنتجعات للعطلات على طول ساحل المحيط الأطلسي الفرنسي أمس مع استمرار اندلاع أحدث سلسلة من حرائق الغابات، وتم تكليف مئات من رجال الإطفاء لمكافحته".
إعلانونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن السلطات المحلية قولها أمس إن الحريق في غابة بالقرب من بلدة ليج كاب فيري، جنوب غرب بوردو، انتشر على مساحة تزيد على 31 كيلومترا مربعا، رغم عدم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.
وقالت صوفي بروكا، محافظة منطقة جيرون المحيطة، إنه تم نشر حوالي 700 من رجال الإطفاء، ومن بينهم قوات تم إرسالها من منطقة باريس.
ووصل الحريق إلى مسافة 300 متر من أولى المنازل في ليج، وشاركت طائرات إطفاء في إلقاء المياه للمساهمة في إخماد الحريق.
وفي وقت لاحق أمس، قال مكتب المحافظة إنه لم تتم السيطرة بعد على حريق الغابات، لكنه ظل تحت السيطرة في شمال ليج.
وقالت السلطات الفرنسية في وقت سابق إن الحريق أدى إلى إجلاء 10 آلاف سائح. وأفادت مقاطعة جيرون بأن المرافق التي تضررت هي 8 مراكز عطلات و3 مواقع تخييم. كما جرى إجلاء نحو ألف مقيم من مواقع مختلفة أيضا، مضيفة أن أحدا لم يصب حتى الآن.
واندلع الحريق منتصف أول أمس الأربعاء في قرية ساوموس، وامتد على مساحة ألفي هيكتار وتحرك أولا إلى لوبورج ثم باتجاه ليج كاب فيري. ولا يزال نحو 500 رجل إطفاء منتشرين لمكافحة الحريق الشديد.
ويحذر العلماء من أن تغير المناخ يفاقم من تواتر وشدة الحرارة والجفاف، مما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات.
وبعد سلسلة من موجات الحر التي بدأت حتى قبل الصيف، اندلعت حرائق الغابات في جميع أنحاء فرنسا، مما أتى على مساحات شاسعة من الأراضي وسط درجات حرارة قياسية وطقس جاف.
ووفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، اندلع أكثر من 12 ألفا و500 حريق غابات منذ بداية العام، واحترق ما يقرب من 44 ألف هكتار من الأراضي بالفعل.
أعلنت السلطات التونسية أمس أن حرائق الغابات أتت على نحو 4400 هكتار منذ مطلع مايو/أيار الماضي، بزيادة تقارب 63% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب المدير العام للغابات بوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، محمد نوفل بن حاحا، فإن الحرائق التي اندلعت بين الأول من مايو/أيار الماضي و23 يوليو/تموز الجاري أتت على نحو 4400 هكتار (الهكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) من المساحات الغابية، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وأضاف بن حاحا أنه تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 75 حريقا بالغابات و108 حرائق بالمناطق الشجيرية، شملت عددا من الولايات، أبرزها زغوان (شمال) التي تضرر فيها نحو 905 هكتارات، إلى جانب ولايات بنزرت (شمال) وباجة (شمال) وجندوبة (شمال) والكاف (غرب) وسليانة (غرب).
وبحسب المسؤول التونسي، نفذت الإدارة العامة للغابات 917 تدخلا لإخماد الحرائق، شملت الغابات ومساحات الزراعات الكبرى والمصبات، مقابل 620 تدخلا خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الحرائق بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها تونس، تجاوزت خلالها درجات الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناطق.
وفي الجزائر، قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، أمس، إنه "تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها".
إعلانوخلال زيارته لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء في وفاة أحد ضحايا الحرائق ببلدة أولاد ميمون، أكد سعيود أن الوضعية الميدانية تشهد "تحسنا ملحوظا" مقارنة بالأيام الماضية.
وكشف أن الجزائر "سجلت خلال الفترة الممتدة منذ حوالي 8 أيام أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها"، مشيرا إلى أن الوضع "أصبح تحت السيطرة بفضل التجنيد الكامل لمصالح الحماية المدنية والجيش، ومختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين".