فيضان مفاجئ يضرب شمال الصين ويخلّف ثمانية قتلى وأربعة مفقودين
تاريخ النشر: 17th, August 2025 GMT
أعلنت وسائل الإعلام الصينية، اليوم الأحد، أن فيضانًا مفاجئًا اجتاح موقعًا للتخييم في شمال البلاد، ما أسفر عن مصرع ثمانية أشخاص وفقدان أربعة آخرين، في حصيلة أولية تكشف عن حجم المأساة التي طالت المنطقة.
ووفقًا لما أوردته وكالة شينخوا الرسمية، وقع الفيضان في تمام الساعة العاشرة مساء السبت بالتوقيت المحلي في منطقة أوراد رير بانر الجبلية التابعة لإقليم منغوليا الداخلية ذاتي الحكم، وهي منطقة سياحية مشهورة تستقطب عشاق الطبيعة والتخييم في الهواء الطلق.
وكانت السلطات قد أعلنت في بادئ الأمر أن 13 شخصًا من المخيمين في عداد المفقودين، قبل أن تؤكد صباح الأحد إنقاذ شخص واحد والعثور على جثث ثمانية ضحايا، بينما لا تزال عمليات البحث جارية عن الأربعة الآخرين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد.
وقد دفعت السلطات المحلية بفرق إنقاذ وإغاثة مدعومة بمعدات متخصصة وكلاب بحث، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، في محاولة للعثور على المفقودين، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن وعورة التضاريس واستمرار تدفق مياه الأمطار.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت شمال الصين موجة من الكوارث الطبيعية المفاجئة، بما في ذلك فيضانات وانهيارات أرضية ضربت مقاطعة قانسو في أوائل أغسطس الجاري، وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن عشرة قتلى وفقدان 33 آخرين، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا بشأن ضعف البنية التحتية في مواجهة الكوارث المناخية.
كما تعرّضت مناطق واسعة من البلاد إلى أمطار غزيرة غير مسبوقة، كان أبرزها في هونغ كونغ، حيث هطلت كميات قياسية من الأمطار تسببت في شلّ الحركة المرورية وغمر الأحياء السكنية، في مشهد وصفه السكان بأنه الأسوأ منذ عقود.
ويحذر خبراء المناخ من أن تغير أنماط الطقس وارتفاع وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة يزيدان من خطورة الكوارث الطبيعية في الصين، الأمر الذي يفرض على السلطات تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتطوير خطط الإجلاء الطارئة لحماية السكان في المناطق الجبلية والنائية.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الكوارث في فترات زمنية متقاربة يشير إلى ضرورة استثمار أكبر في مشاريع البنية التحتية المقاومة للفيضانات، بما في ذلك بناء سدود صغيرة، تحسين شبكات تصريف المياه، وتكثيف برامج التوعية المجتمعية حول كيفية التعامل مع المخاطر البيئية المفاجئة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين الفيضان شمال الصين المخاطر البيئية هونغ كونغ مقاطعة قانسو
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.