بوابة الوفد:
2026-06-03@04:57:39 GMT

(احترام الآخر وحرية ممارسة الشعائر)

تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT

لا يُوجد دين احترم للآخر حرية ممارسة شعائره الدينية، وحافظ على دور العبادة لغير أتباعه كما فعل الإسلام، بل وأعطاهم حق تحكيم شرائعهم فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، فقد رُوِيَ أن رجلًا يقال له: الحصين كان له ولدان على غير دين الإسلام وهو مسلم، فسأل النبى صلى الله عليه وسلم عما إذا كان يجوز له إكراههما على أن يتركا دينهما ويعتنقا دين الإسلام، فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

 

وروى ابن إسحاق فى «السيرة» واللفظ له، والبيهقى فى «دلائل النبوة» عن محمد بن جعفر بن الزبير: «أن وفد نجران قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه فى مسجده حين صلى العصر،.. وقد حانت صلاتهم، فقاموا يُصلون فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم – فأراد الناس منعهم – فقال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: دَعُوهُم. فصلَّوْا إلى المشرق»، وعندما حضر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى إيلياء لعقد الصُلْحِ مع أهلِها نظر - ووراءه جيشه - إلى بناء بارز قد ظهر أعلاه وطمس أكثره، فسأل: ما هذا؟ قالوا: هيكل لليهود قد طمسه الرومان بالتراب، فأخذ من التراب بفضل ثوبه، وألقاه بعيدًا، فصنع الجيش صنيعه، ولم يلبثوا إلا قليلًا حتى بدا الهيكلُ وظهر ليتعبد فيه اليهودُ»، وذكر الكاتب المسيحى الدكتور وليم سليمان قلادة فى كتابه: «المسيحية والإسلام فى مصر ودراسات أخرى»: أن والى مصر «عباس الأول» كان يُبغض النصارى؛ فأخرج منهم من كان يتولى منصبًا حكوميًّا، ونالهم أذى واضطهاد شديد، ولما ثار غضبه عليهم أمر بإخراج جميع المسيحيين من الأراضى المصرية، ونفيهم إلى السودان، وأرسل إلى شيخ الإسلام وشيخ الأزهر يومئذ الشيخ إبراهيم الباجورى يسأله فى ذلك، فلما جلس الشيخ قال له: «أسألك أمرًا لا تنكره علي»، قال: «ما هو يا أمير؟»، قال:«إنى أقصد تَبعيد – طرد – النصارى كافة عن بلادى، ومقر حكومتى إلى أقصى السودان، وقد دبرت لذلك تدبيرًا – فما قولك؟»، فقطَّب الشيخ وجهه وقال:«الحمد لله الذى لم يطرأ على ذمة الإسلام طارئ، ولم يستولِ عليه خلل حتى تغدر بمن هم فى ذمته إلى اليوم الآخر، فلماذا هذا الأمر الذى أصدرته بنفيهم، فغضب عباس وقال لأتباعه: خذوه عنى. 

وذكر على باشا مبارك فى «خططه»: أنه حدث خلاف بين بطريق الكنيسة القبطية «بطرس السادس» والذى كان يتمسك بتطبيق القوانين الكنسية على أبناء الكنيسة فى مسائل الزواج والطلاق- مع كبير الأمراء فى ذلك الوقت الأمير «ابن إيواظ» على أمر من هذه الأمور، وناصر ابنَ إيواظ كثيرٌ من أهل الرأى والمكانة، ومع شدة الخلاف لم يجد الأمير والبطريق غير الأزهر الشريف ليفصل فى الأمر، فعرضوا النزاع على علماء الأزهر؛ فأفتوا بحق «بطرس السادس» فيما يطلب، ونصروه على ابن إيواظ، وكان هذا الأخير رجلًا عادلًا حكيمًا، فرضى حكمَ العلماء، واستصدر من الوالى أمرًا بتمكين البطريق مما يطلب، وألا يتعرض له أحد بذلك، هذا هو الإسلام وهذا هو شرعه الحكيم ومبادئه السامية. 

 

من علماء الأزهر والأوقاف

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هذا هو الإسلام العبادة لغير صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية

من المقرر شرعًا أن السلامُ على الناس والمصافحة فيما بينهم من السنن الحسنة التي يغفر الله تعالى بها الذنوب، وهذا ما قررته السنة النبوية المطهرة؛ فعن البراءِ بن عازبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا» أخرجه أحمد في "المسند"، وأبو داود والترمذي وابن ماجه في "السنن"، وابن أبي شيبة في "المصنف".

فضل المصافحة

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط"، وابن شاهين في "الترغيب".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَّيْنِ فِي اللهِ، يَسْتَقْبِلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَيُصَافِحُهُ وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ ذُنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا وَمَا تَأَخَّرَ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والشجري في "ترتيب الأمالي".

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ».

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَتَصَافَحَا كَانَ أَحِبَّهُمَا إِلَى اللهِ تَعَالَى أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ» أخرجه الإمام البيهقي في "شعب الإيمان".

 

الرد على دعوى أن المصافحة بعد الصلاة بدعة

أما دعوى عدم جواز المصافحة عقب الصلاة؛ لأنها بدعة، فهذا قول مردود؛ وذلك لأن للعلماء في تعريف البدعة شرعًا مسلكين:

المسلك الأول: وهو مسلك الإمام العز ابن عبد السلام؛ حيث اعتبر أن ما لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدعة، وجعلها تدور مع أحكام الشرع التكليفية الخمس.

والمسلك الثاني: جعل مفهوم البدعة في الشرع أخص منه في اللغة، فجعل البدعة هي المذمومة فقط، ولم يسم البدع الواجبة والمندوبة والمباحة والمكروهة بدعًا كما فعل الإمام العز ابن عبد السلام، وإنما اقتصر مفهوم البدعة عنده على المحرَّمة، وعلى ذلك جماهيرُ الفقهاء.

 

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة