بوابة الوفد:
2026-06-03@06:52:18 GMT

(احترام الآخر وحرية ممارسة الشعائر)

تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT

لا يُوجد دين احترم للآخر حرية ممارسة شعائره الدينية، وحافظ على دور العبادة لغير أتباعه كما فعل الإسلام، بل وأعطاهم حق تحكيم شرائعهم فيما يتعلق بأحوالهم الشخصية، فقد رُوِيَ أن رجلًا يقال له: الحصين كان له ولدان على غير دين الإسلام وهو مسلم، فسأل النبى صلى الله عليه وسلم عما إذا كان يجوز له إكراههما على أن يتركا دينهما ويعتنقا دين الإسلام، فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

 

وروى ابن إسحاق فى «السيرة» واللفظ له، والبيهقى فى «دلائل النبوة» عن محمد بن جعفر بن الزبير: «أن وفد نجران قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فدخلوا عليه فى مسجده حين صلى العصر،.. وقد حانت صلاتهم، فقاموا يُصلون فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم – فأراد الناس منعهم – فقال رسول الله صلى عليه وآله وسلم: دَعُوهُم. فصلَّوْا إلى المشرق»، وعندما حضر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى إيلياء لعقد الصُلْحِ مع أهلِها نظر - ووراءه جيشه - إلى بناء بارز قد ظهر أعلاه وطمس أكثره، فسأل: ما هذا؟ قالوا: هيكل لليهود قد طمسه الرومان بالتراب، فأخذ من التراب بفضل ثوبه، وألقاه بعيدًا، فصنع الجيش صنيعه، ولم يلبثوا إلا قليلًا حتى بدا الهيكلُ وظهر ليتعبد فيه اليهودُ»، وذكر الكاتب المسيحى الدكتور وليم سليمان قلادة فى كتابه: «المسيحية والإسلام فى مصر ودراسات أخرى»: أن والى مصر «عباس الأول» كان يُبغض النصارى؛ فأخرج منهم من كان يتولى منصبًا حكوميًّا، ونالهم أذى واضطهاد شديد، ولما ثار غضبه عليهم أمر بإخراج جميع المسيحيين من الأراضى المصرية، ونفيهم إلى السودان، وأرسل إلى شيخ الإسلام وشيخ الأزهر يومئذ الشيخ إبراهيم الباجورى يسأله فى ذلك، فلما جلس الشيخ قال له: «أسألك أمرًا لا تنكره علي»، قال: «ما هو يا أمير؟»، قال:«إنى أقصد تَبعيد – طرد – النصارى كافة عن بلادى، ومقر حكومتى إلى أقصى السودان، وقد دبرت لذلك تدبيرًا – فما قولك؟»، فقطَّب الشيخ وجهه وقال:«الحمد لله الذى لم يطرأ على ذمة الإسلام طارئ، ولم يستولِ عليه خلل حتى تغدر بمن هم فى ذمته إلى اليوم الآخر، فلماذا هذا الأمر الذى أصدرته بنفيهم، فغضب عباس وقال لأتباعه: خذوه عنى. 

وذكر على باشا مبارك فى «خططه»: أنه حدث خلاف بين بطريق الكنيسة القبطية «بطرس السادس» والذى كان يتمسك بتطبيق القوانين الكنسية على أبناء الكنيسة فى مسائل الزواج والطلاق- مع كبير الأمراء فى ذلك الوقت الأمير «ابن إيواظ» على أمر من هذه الأمور، وناصر ابنَ إيواظ كثيرٌ من أهل الرأى والمكانة، ومع شدة الخلاف لم يجد الأمير والبطريق غير الأزهر الشريف ليفصل فى الأمر، فعرضوا النزاع على علماء الأزهر؛ فأفتوا بحق «بطرس السادس» فيما يطلب، ونصروه على ابن إيواظ، وكان هذا الأخير رجلًا عادلًا حكيمًا، فرضى حكمَ العلماء، واستصدر من الوالى أمرًا بتمكين البطريق مما يطلب، وألا يتعرض له أحد بذلك، هذا هو الإسلام وهذا هو شرعه الحكيم ومبادئه السامية. 

 

من علماء الأزهر والأوقاف

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هذا هو الإسلام العبادة لغير صلى الله علیه وسلم

إقرأ أيضاً:

فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية

الثورة نت/..
نظمّت السلطة المحلية والتعبئة في مديرية مبين بمحافظة حجة، اليوم فعالية ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام.

وفي الفعالية، أكد أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة إسماعيل المهيم، أهمية إحياء يوم الولاية والسير على نهج الأمام علي والاقتداء به قولًا وعملًا.

وأشار إلى أن التولي الصادق لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى هو حصن الأمة من تولي اليهود والنصارى “أمريكا وإسرائيل”.

وثمن المهيم، مواقف أبناء مديرية مبين في تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي ودورهم في الدفاع عن الدين والعرض والوطن ونصرة قضايا الأمة.

وفي الفعالية التي حضرها مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، أكد مدير مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي، أهمية إحياء يوم الغدير والانتفاع بالذكرى في الواقع العملي لحياة الناس.

وأشار إلى أهمية تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي في ترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية وجوانب الصمود والثبات في مواجهة العدوان ومخططاته وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف الأمة.

وتطرق العلوي، إلى دور المناسبة في تقييم واقع الأمة ووقائع الأحداث حول الولاية وعظمة الموالاة لله سبحانه ولرسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.

ولفت إلى أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عندما أنهى حجة الوداع، خطب المسلمين في غدير خم وقال لهم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم “من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله”.

وحث على المشاركة الواسعة في الفعاليات المركزية بيوم الولاية لإيصال رسالة للعالم بتمسك أهل الحكمة والإيمان بنهج القرآن الكريم واستجابتهم الصادقة للتوجيهات الإلهية والمحمدية.

بدوره، أشار مدير المديرية منصور حمزة، إلى جاهزية أبناء مبين للمشاركة الفاعلة في فعاليات يوم ولاية الإمام علي عليه السلام وتجديد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإمام المتقين وأعلام الهدى.

واعتبر إحياء يوم الولاية، إعادة الاعتبار لولاية الأمر بالمفهوم القرآني الصحيح الذي يحصّن الأمة من المؤامرات الاستعمارية وعدم خضوعها لقوى الهيمنة والاستكبار، مشيرًا إلى أن ولاية الإمام علي عليه السلام ضمانة لاستقامة الدين وأن مبدأ الولاية هو الذي يحفظ للأمة الإسلامية كيانها وعزتها واستقلالها.

حضر الفعالية مدراء فروع المكاتب التنفيذية وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية وأمنية وتربوية.

مقالات مشابهة

  • أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة