البابا تواضروس: هدف مؤتمر نيقية المحبة لا وحدة الكنائس
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لاستقبال الاحتفالية العالمية لمجمع نيقية، التي تُقام في مصر الأسبوع المقبل، بمشاركة وفود من عدد من الكنائس حول العالم، احتفالًا بمرور ١٧٠٠ عام على انعقاد المجمع المسكوني الأول بمدينة نيقية سنة ٣٢٥م، والذي يُعد من أهم المجامع في تاريخ الكنيسة.
مجرد احتفالوأكد نيافة الحبر الجليل الأنبا رافائيل، الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس السابق ، خلال اجتماعه الأسبوعي، أن احتفالية مجمع نيقية ستقام الأسبوع المقبل، موضحا أنها مجرد احتفال وليس بها أي قرارات لاهوتية أو اتفاقيات أو معاهدات، قائلًا: "هي مجرد احتفالية مثل أي احتفال آخر، أما اتحاد الطوائف لن يحدث إلا من خلال حوارات ومناقشات بين الكنائس.
وأضاف نيافته أن تجمع الطوائف المختلفة أمر طبيعي من خلال مجلس الكنائس العالمي، الذي تعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عضوا عاملا فيه منذ أيام البابا يوساب الثاني، وتتمتع فيه بقوة وحضور واضح.
وأشار إلى أن انعقاد احتفالية مجمع نيقية في مصر جاء تقديرًا لدور القديس أثناسيوس الرسولي بطل المجمع، ولكي يرى العالم مجد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وشدد الأنبا رافائيل على أنه لا يوجد أي تغير في مواقف الكنيسة أو البابا، مؤكدًا أن قداسة البابا لم يصدر أي قرارات في هذا الشأن، ومطمئنا الأقباط الأرثوذكس بأن الأمور تسير كما هي.
واختتم نيافته كلامه محذرا من الانجراف وراء الشائعات أو التفسيرات الخاطئة، داعيا الجميع إلى التحلي بالعقلانية عند الحديث عن البابا والكنيسة، قائلاً: "قداسة البابا هو رمز ورئيس أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، ويجب أن نحترم ذلك".
إقامة علاقات محبةوكان قداسة البابا تواضروس الثاني قد أكد في عظته الأسبوعية، مساء أمس، أن مؤتمر مجلس الكنائس العالمي ليس هدفه وحدة الكنائس، وإنما إقامة علاقات محبة بين الجميع، مشيرًا إلى أن المناقشات العقائدية مكانها الحوارات اللاهوتية المتخصصة.
وأوضح قداسته أن الكنيسة القبطية تشارك في هذا الحدث من منطلق المحبة والتواصل، مشددا على أن الثوابت الإيمانية والعقيدة الأرثوذكسية لا تقبل المساومة أو التغيير.
جدير بالذكر ، تأتي هذه الاحتفالية كفرصة تاريخية تبرز الدور الرائد للكنيسة القبطية في المجامع المسكونية، وتؤكد على رسالتها الممتدة في الحفاظ على الإيمان، وبث روح المحبة والسلام بين الكنائس في العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مجمع نيقية الكنيسة مجلس الكنائس العالمي قداسة البابا تواضروس قداسة البابا تواضروس الثاني الکنیسة القبطیة الأرثوذکسیة مجلس الکنائس العالمی البابا تواضروس قداسة البابا
إقرأ أيضاً:
القس متياس عبد الصبور يصحح خطأً تاريخياً حول موقع حارة زويلة بالقاهرة القبطية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف القس متياس عبد الصبور، راعي كنيسة القديسة العذراء مريم الأثرية بكنائس زويلة، عن تصحيح تاريخي وجغرافي يتعلق بأحد أشهر المواقع القبطية بالقاهرة، موضحًا أن عددًا من المستشرقين والعلماء الفرنسيين وقعوا في خطأ عند تحديد موقع "حارة زويلة" وربطها بـ"باب زويلة" الشهير.
وأوضح القس متياس أن هذا التصحيح يستند إلى دراسة موثقة أعدها المستشرق الفرنسي بول كازانوفا، مساعد مدير المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمنشورة عام 1901 بمجلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، والتي تناولت الجغرافيا التاريخية للمنطقة بالاستناد إلى وثائق ومخطوطات قديمة.
حارة زويلة في قلب القاهرة القبطيةوأشار راعي كنيسة العذراء الأثرية إلى أن المستشرق الفرنسي أميلينو ذكر في كتابه "جغرافية مصر في العصر القبطي" أن منطقة زويلة تقع بالقرب من باب زويلة شرقي القاهرة، وهو ما اعتبره استنتاجًا غير دقيق من الناحية التاريخية والجغرافية.
وأكد أن حارة زويلة تقع في قلب القاهرة القديمة بالقرب من الخليج المصري القديم، وتُعد من أهم المناطق القبطية التاريخية، كما ارتبطت عبر العصور بتاريخ الكنيسة القبطية وشهدت وجودًا بابويًا في فترات سابقة.
وأضاف أن الخلط بين "الحارة" و"الباب" أدى إلى تداول معلومات غير صحيحة في بعض الدراسات اللاحقة، رغم اختلاف الموقعين واختلاف الخلفية التاريخية لكل منهما.
المخطوطات القديمة تكشف أصل التسميةوتطرق القس متياس عبد الصبور إلى أصل تسمية المنطقة، موضحًا أن عددًا من الروايات التاريخية والمصادر القديمة ربطت اسم "زويلة" بالحكيم زايلون، الذي تنسب إليه الكنيسة الأثرية ويُعتقد أنه شيدها في القرن الرابع الميلادي.
وأشار إلى أن مخطوطات قبطية نادرة محفوظة بالمكتبة الوطنية في باريس ومخطوطات كراوفورد ذكرت الكنيسة بصيغة "والدة الإله القديسة مريم بحارة زويلة"، وهو ما يدعم الرأي القائل بأن اسم الحارة تطور لغويًا من اسم "زايلون"، وليس له علاقة مباشرة بباب زويلة المعروف في القاهرة الإسلامية.
كما استعرض بعض الروايات التاريخية التي أوردها المؤرخ المقريزي والباحث بتلر حول الكنيسة، والتي أشارت إلى مكانتها الكبيرة بين كنائس القاهرة وإلى ارتباطها بأسطورة "كنز الحكيم زايلون" الموجود، بحسب الموروث الشعبي، في بئر أثرية داخل الكنيسة.
واختتم القس متياس عبد الصبور حديثه بالتأكيد على الأهمية الأثرية والتاريخية لكنائس زويلة، داعيًا الباحثين والمؤرخين إلى العودة للمخطوطات الأصلية والمصادر الموثقة عند دراسة وتوثيق معالم القاهرة القبطية، بما يسهم في الحفاظ على الدقة العلمية.