ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية لفنزويلا بحجة مكافحة المخدرات
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
تسود أجواء من التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا، بعد أن كشفت مصادر أميركية لشبكة CNN أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف منشآت إنتاج الكوكايين ومسارات تهريب المخدرات داخل الأراضي الفنزويلية، في خطوة وُصفت بأنها قد تُشعل مواجهة جديدة في أميركا اللاتينية.
ووفقاً لما نقلته الشبكة، فإن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، إلا أن مؤشرات ميدانية توحي باحتمال تصعيد كبير، حيث أمر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِث بنقل مجموعة حاملة الطائرات "جيرالد آر. فورد" — وهي الأحدث والأكبر في الأسطول الأميركي — من البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة الكاريبي، في إطار ما وصفه البنتاغون بـ"تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية" في المنطقة.
كما أشار مسؤولون إلى أن ترامب فوض وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا، في إطار حملة أوسع لمكافحة ما وصفه بـ"الناركوتيروريسمو" أو الإرهاب المرتبط بالمخدرات.
الجدير بالذكر أن البيت الأبيض لم يستبعد في الوقت ذاته الخيار الدبلوماسي، إذ أكدت مصادر في الإدارة الأميركية أن الرئيس لا يزال منفتحاً على التفاوض مع حكومة كاراكاس "في حال أظهرت استعداداً للتعاون في وقف تهريب المخدرات نحو الأراضي الأميركية".
علماً بأن تحركات البحرية الأميركية هذه تأتي في ظل تعزيز غير مسبوق للوجود العسكري الأميركي في البحر الكاريبي، حيث أُرسلت أيضاً مدمرة نووية وغواصة هجومية وطائرات F-35 لدعم عمليات المراقبة والردع في المنطقة.
من جانبه، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة بـ"اختلاق حرب جديدة" تحت غطاء مكافحة المخدرات، قائلاً في تصريح لوسائل الإعلام المحلية:
> "لقد وعدوا العالم بأنهم لن يدخلوا في حروب جديدة... وها هم الآن يخترعون حرباً في الكاريبي".
وأشار مادورو إلى أن واشنطن "تسعى إلى زعزعة استقرار فنزويلا والسيطرة على مواردها النفطية"، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفه بـ"الاستفزازات العسكرية الأميركية في المنطقة".
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد قد يعيد إلى الأذهان أجواء الحرب الباردة في نصف الكرة الغربي، خاصة مع ما تشهده المنطقة من تنافس استراتيجي متصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على النفوذ السياسي والاقتصادي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يستولي على أراضٍ بحجة الاستملاك في بيت لحم
رام الله - صفا
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوم الثلاثاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمرا عسكريا جديدا بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس (الهيروديون) الواقعة على أراضي عرب التعامرة شرقي محافظة بيت لحم، تحت مسمى "الاستملاك لأغراض عامة" و"تطوير الموقع الأثري".
وأكد رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان أن الأمر الجديد يشكل ثالث أوامر الاستملاك التي تُصدرها سلطات الاحتلال منذ بداية عام 2026، في إطار سياسة متسارعة تهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، وتحويلها لخدمة المشاريع الاستيطانية الاستعمارية، من خلال تجيير منظومة الأوامر العسكرية الرامية إلى نزع ملكية الأراضي.
وأوضح أن هذا الأمر يعد سادس أوامر الاستملاك التي تستهدف مواقع أثرية وتراثية فلسطينية في جملة الأعوام القليلة الماضية أبرزها: موقع أخليوس في محافظة أريحا، ودير سمعان ودير قلعة في محافظة سلفيت، وموقع سبسطية في محافظة نابلس، والنبي صاموئيل مؤخرا شمالي القدس، في مؤشر واضح على تصاعد استخدام الاحتلال للرواية الأثرية والتاريخية أداة للاستيلاء على الأرض وتعزيز مشاريع الضم وفرض الوقائع الاستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن الموقع المستهدف بالأمر الحالي سبق أن أعلنت سلطات الاحتلال عام 2024 ما مجموعه 171 دونما من الأراضي المحيطة بالموقع "أراضي دولة"، قبل أن تعود اليوم لتوسيع نطاق سيطرتها من خلال استملاك على الموقع ذاته مضيفة إليها أكثر من 130 دونما، ليصبح مجموع الاستيلاء الإجمالي 300 دونم تشمل المنطقة ذاتها وأراضي أخرى محيطة بها، ما يكشف عن خطة متدرجة وممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على كامل الحيز الجغرافي للموقع ومحيطه، من خلال استدعاء المسميات المختلفة للاستيلاء.
وشدد على أن سياسة الاستملاك التي تنفذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية تمثل إحدى أخطر الأدوات المستخدمة لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية، خاصة أنها تستند إلى تشريعات وإجراءات أحادية الجانب يفرضها الاحتلال على الأرض المحتلة، في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وبيّن أن استهداف المواقع الأثرية والتراثية الفلسطينية لا يقتصر على السيطرة على الأرض فحسب، بل يندرج في إطار محاولة إعادة تشكيل المشهد التاريخي والثقافي الفلسطيني، وربط هذه المواقع بالمشروع الاستيطاني الاستعماري، بما يساهم في عزلها عن محيطها الفلسطيني وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واستيطاني تخدم الرواية الإسرائيلية.
وأكد شعبان أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع من الإجراءات التي تنفذها حكومة الاحتلال بهدف تعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض وقائع جغرافية وقانونية جديدة تمهد لمزيد من مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه ومقدراته.