9 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: جدل أثاره المذيع الكوميدي السياسي جون ستيوارت بعد ملاحظاته التلفزيونية التي أعادت ذاكرة الأميركيين إلى مقدمات غزو العراق عام 2003، مع إشارته إلى التشابه بين التعزيزات العسكرية الأميركية قبالة فنزويلا والتحركات التي سبقت الحرب قبل أكثر من عقدين، في لحظة بث أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.

ويستعيد ستيوارت في سرده التلفزيوني مشاهد من خطاب إدارة جورج بوش الابن، حين كانت الولايات المتحدة تبرر تدخلها العسكري في العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل، رابطاً بين تلك اللحظة التاريخية ومحاولات الإدارة الأميركية الحالية ترويج خطاب يدافع عن إجراءاتها تجاه فنزويلا، حيث تظهر الغارات الأميركية على القوارب المتهمة بتهريب المخدرات في الكاريبي كصدى لمرحلة ما قبل الحرب على بغداد.

ويتطرق ستيوارت إلى التناقضات الإعلامية القديمة والجديدة بينما يعرض مقاطع لمذيعين محافظين يؤكدون أن فنزويلا ليست العراق، قبل أن يعاجلهم بسخريته المعتادة متسائلاً: هل تملكون الجرأة للاعتراف بأن حرب العراق كانت خطأ؟ في مشهد يعيد التوترات بين الإعلام والتيارات السياسية ويكشف هشاشة الخطاب الرسمي عند مقارنته بالأرشيف.

ويستحضر ستيوارت شخصية دونالد رامسفيلد وخطابه المتشدد الذي اتهم صدام حسين بإيواء شبكات إرهابية، مستعيداً اللغة التي سبقت الحرب، قبل أن يقارنها بمشهد اليوم في فنزويلا ليطرح فكرة أن العدو المراد صناعته ليس إلا امتداداً للمنطق ذاته الذي قاد واشنطن إلى أكبر إخفاق عسكري في بداية القرن الجديد.

ويشير ستيوارت بسخرية قاتمة إلى غياب ديك تشيني، أحد أبرز مهندسي حرب العراق، قائلاً إن أكثر ما يؤسف في حرب جديدة هو عدم حضوره ليشهدها، في تلميح ساخر إلى الإرث السياسي الذي تركه الرجل والجدل الذي أحاطه طوال سنوات الحرب وما بعدها.

ويتعمق ستيوارت في مقارنة دوافع الحرب، معتبراً أن القلق حول نيات واشنطن في فنزويلا مرتبط بشبهات السيطرة على النفط، تماماً كما كان الجدل قائماً في بغداد، متوقعاً أن تكون شركات النفط أكثر الأطراف ابتساماً إذا مضت الولايات المتحدة نحو تصعيد أكبر.

ويختتم ستيوارت عرضه بوصفه السياسة الأميركية الجديدة بأنها انتقال من قتل الناس “هناك” في الشرق الأوسط إلى قتلهم “هنا” في أميركا الجنوبية، قبل أن يصوغ رؤيته المتهكمة حول خرائط النفوذ العالمي قائلاً إن الولايات المتحدة لم تعد المدينة المتألقة على التل، بل واحدة من “عائلات الجريمة” التي تتقاسم العالم.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما

أبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس عزمها المضي في خطة لإعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في ليبيا، مقترحة تخصيص نحو 41 مليون دولار لتمويل استئناف تدريجي لعمليات السفارة بعد إغلاقها منذ عام 2014.

وأوضحت الوزارة أن التمويل سيغطي مجموعة من الإجراءات والأنشطة الأمنية اللازمة لإعادة الوجود الدبلوماسي الأميركي في ليبيا بشكل تدريجي، معتبرة أن هذه الخطوة “ضرورية لتعزيز مصالح الأمن القومي الأميركي”.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الموقع الاستراتيجي لليبيا على البحر المتوسط، ودورها في أمن المنطقة وأسواق الطاقة وملف الهجرة، يجعلها ذات أهمية حيوية للمصالح الأميركية، مشيرة إلى أن حالة عدم الاستقرار في البلاد أتاحت توسع نفوذ قوى منافسة، وفي مقدمتها روسيا.

وكانت الوزارة قد أبلغت الكونغرس في مارس الماضي بأنها بدأت التحضير لاحتمال إعادة فتح السفارة في طرابلس، التي أغلقت في يوليو 2014 مع تصاعد الصراع، فيما ظل الدبلوماسيون الأميركيون المكلفون بملف ليبيا يعملون من تونس ومالطا.

ووفق الخطة الجديدة، سيُستخدم التمويل لتعزيز الإجراءات الأمنية في المكتب الأميركي الحالي بطرابلس، تمهيدًا لاستعادة وجود دبلوماسي دائم في البلاد.

المصدر: أسوشيتد برس (AP)

الخارجية الأميركيةالكونغرسرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

مقالات مشابهة

  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • إيران: 55 قتيلاً و629 مصاباً في الهجمات الأميركية منذ 27 حزيران
  • انخفاض كبير بمؤشرات الأسهم الأميركية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • رئيس هيئة الأركان يزور مقبرة أرلينغتون الأميركية رسمياً
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما